بدأت فى عمان اليوم، الثلاثاء، أعمال الاجتماع الإقليمى "الأدوار الثقافية للشباب من أجل تعزيز قيم الحوار وثقافة السلام فى العالم الإسلامى" والذى تنظمه وزارة التربية والتعليم الأردنية بالتعاون المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو". ويشارك فى أعمال الاجتماع ممثلون عن منظمات وهيئات المجتمع المدنى فى كل من مصر والأردن والسعودية والسودان وتونس ولبنان وليبيا وفلسطين واليمن والمغرب وموريتانيا والكويت، بالإضافة إلى ممثلى منظمة "الإيسيسكو". وأكد ممثل "الإيسيسكو" الدكتور عبد العزيز الجبورى فى كلمته الافتتاحية للاجتماع ازدياد التحديات التى تواجه الأمة العربية والإسلامية فى كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما يرافقها من عوامل مساعدة على تفعيل هذه التحديات، وبخاصة بين أوساط الشباب باعتبارهم من أكثر شرائح المجتمع حركة وفاعلية وتأثيرا وتأثرا بالمتغيرات. ودعا الجبورى إلى إعداد وتأهيل فئة الشباب لقيادة المجتمع وفق قيم وثوابت مجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية والدينية والإنسانية المشتركة. كما دعا المشاركين فى الاجتماع إلى استثمار هذه اللقاءات للتوصل إلى رؤية واضحة فى التعامل مع دور الشباب المستقبلى من خلال تبادل الآراء، ومناقشة التجارب وتعزيز التعاون والتنسيق بين منظمات المجتمع المدنى وهيئاته. ومن جانبها، قالت أمين سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم انتصار القهيوى، إن الشباب عماد المجتمع ونسيجه الحيوى القادر على العطاء الدائم، ولا بد من دعم مهارات وإمكانات هذه الفئة من المجتمع وإشراكها فى تحديد احتياجاتها والتخطيط لمستقبلها، مؤكدة أهمية النظر للشباب بمنظور جديد، وإتاحة الفرصة لهم لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم ومساعدتهم كذلك على تحمل مسئوليات المستقبل. وأكدت القهيوى، أن الأردن يولى مسألة تشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات والأديان، وتعزيز ثقافة السلام أهمية كبيرة، وبخاصة في ظل تزايد موجات التطرف والتعصب والكراهية بين الشعوب، وتفاقم قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز العنصرى وازدراء الأديان والمساس برموزها. ويناقش المشاركون فى الاجتماع العديد من الموضوعات التى تعنى بالشباب وهيئات المجتمع المدنى فى الدول الأعضاء، مثل الأدوار الثقافية من أجل تعزيز الحوار والسلم وأدوار الشباب فى التنمية البشرية المستدامة، إضافة إلى تقديم تجارب ومبادرات شبابية للتعاون والتنسيق بين منظمات وهيئات المجتمع المدنى.