«البحوث الإسلامية» يطلق قافلتين دعويتين إلى الإسماعيلية وجنوب سيناء    وزير الري يؤكد أهمية مؤتمر المناخ في مناقشة تحديات القارة السمراء بمجال المياه    النهب الفلكي.. جدل بعد هرتلة السيسي عن تريليونات الخروج من "متاهة الفقر"!    "الغزالة رايقة وسط الأمطار".. تلاميذ رابعة ابتدائي داخل لجان الامتحان في كفر الشيخ - صور    سعر الدولار اليوم الأحد 16 يناير 2022    برلماني: الدولة رصدت 400 مليار جنيه لتوفير حياة كريمة والاهتمام بحقوق الإنسان    التأمين الصحي: إضافة أكثر من 100 خدمة طبية بقائمة الأسعار خلال 6 أشهر    شعبة القصابين: أسعار اللحوم تواصل استقرارها مع معروض يكفى احتياجات الأسواق    البورصة المصرية.. تراجع جماعى للمؤشرات بمستهل تعاملات جلسة بداية الأسبوع    السكة الحديد تعلن التأخيرات المتوقعة فى حركة القطارات اليوم    محافظ بورسعيد : تطوير ورفع كفاءة عدد من الطرق بحى المناخ .. صور    أسعار الأسمنت اليوم في مصر 16 يناير 2022    تشيلى تخلى الشواطئ والجزر بعد انفجار بركانى عنيف فى تونجا.. فيديو    نيويورك تايمز: ترامب يثير قلق الجمهوريين بشأن كيفية الانتصار فى انتخابات 2022    تطور ظاهرة الإسلاموفوبيا في إسبانيا خلال عام 2021    إصابة المتحدث باسم الحكومة الصومالية في تفجير انتحاري بالعاصمة مقديشو    الصحة العراقية تكشف عن 10 حالات مشتبه إصابتها ب"أوميكرون"    باحث أمريكي: هل الحرب حتمية إذا فشلت المباحثات مع روسيا؟    الجيش الأردني يعلن سقوط قتيل وجرحى في صفوفه على الحدودية الشمالية الشرقية    التشكيل المتوقع لمنتخب كوت ديفوار أمام سيراليون فى أمم أفريقيا 2021    موعد مباراة ليفربول وبرينتفورد في الدوري الإنجليزي    كان 2021.. بعثة منتخب مصر تتوجه إلى ياوندي للقاء السودان    جائزة ذا بيست.. أرقام صلاح تتحدث عن نفسها لاقتناص إنجاز أسطوري    إلغاء مباراة بيتيس وأشبيلية في كأس إسبانيا بسبب شغب الجماهير    المقاولون يختتم استعداداته للجونة    أمطار القاهرة.. الطقس: انخفاض حرارة أقل من الطبيعي ونصائح عاجلة للمواطنين    برلماني في طلب إحاطة لوزير التعليم: «ولادنا مش حقل تجارب»    لإتجاره بالمخدرات.. المشدد 6 سنوات لسائق في الشرقية    ضبط تشكيل عصابي لسرقة الدراجات النارية في الغربية    رفع 65 سيارة ودراجة نارية متهالكة بمحافظات الجمهورية    اليوم .. محاكمة 8 متهمين ب«التخابر مع داعش»    مصرع عامل تحت عجلات القطار في سوهاج    عزت زين عن تجسيد جلال الدين الرومي بمنتدى شباب العالم: ردود الفعل كانت إيجابية    اليوم.. مؤسسة روز اليوسف تقيم عزاءًا للإعلامي الراحل وائل الإبراشي    وحش الكون ونجمة الشباك.. ياسمين عبد العزيز.. إنفوجراف    الصحة تكشف إحصائيات أكبر المستشفيات الأمريكية: 75% من الحالات من غير الملقحين    الصحة: بدء تحليل 3 ملايين جرعة من لقاح فايزر وصلت مصر صباح اليوم    بعد اعتراف الطبيب.. علاقة عقار سوفالدي بعلاج فيروس كورونا    "الرقابة الصحية" تشارك في اجتماع لتطوير مستشفيات قصر العيني    شوبير: مصطفى فتحي يقترب من التعاون السعودي مقابل مليون دولار للزمالك    مواعيد مباريات الأحد 16 يناير – مواجهات نارية في أمم إفريقيا وكأس الرابطة وإنجلترا    مي عز الدين تعلن إصابة والدتها بكورونا    الإفتاء: يجوز نقل العظام من الميت إلى الحي في هذه الحالات    النسوية الإسلامية قذف المحصنات: اتهام المرأة فى عفتها.. من الكبائر! "7"    منتدى شباب العالم يشيد بجهود تعزيز المرأة المصرية الأمم المتحدة تفخر بما قدمته مصر لتمكين المرأة فى كل المجالات    خلال الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم.. الرئيس السيسى برهن عمليًا على الجمهورية القادرة    أمطار غزيرة على بورسعيد وبورفؤاد وطقس شديد البرودة وسماء ملبدة بالغيوم    انتهاء أزمة رهائن في كنيس يهودي بالولايات المتحدة استمرت 10 ساعات    برج الحوت اليوم..لديك وقت ممتع مع شريك حياتك    علي جمعة يبين حكم الشرع في زراعة قلب خنزير بجسم الإنسان    فيفي عبده تشجع السيدات على تجميد البويضات    عضو «الأطباء»: جميع التصريحات الصادرة بشأن وفاة الإبراشي خطأ كبير    تاج الدين يكشف تفاصيل مستجدات فيروس كورونا    أفضل الدعاء في جوف الليل: تبرأتُ من حولى وقوتى واعتصمت بحولك يارب وقوتك    النشرة الدينية| حكم تشغيل القرآن فى البيت دون الاستماع إليه .. وداعية يحذر النساء قبل رمضان    عبدالحيلم قنديل يشيد بحسن تنظيم منتدى شباب العالم    ينفي التحاقها بمدرسة حكومية.. والد ياسمين صبري يهاجمها: لبسها كان من باريس    شوقي: تطبيق القواعد على المدارس الخاصة التي منحت الطلاب إجازة بسبب كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفتي: الشريعة تدعو المرأة للوصول إلى أعلى الدرجات العلمية
نشر في فيتو يوم 30 - 03 - 2018

قال الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية -: " إن المرأة كانت حاضرة وبعمق منذ نزول الوحي الشريف، ومرورًا بالمراحل التاريخية المتعاقبة ".
جاء ذلك في حواره الأسبوعي في برنامج " مع المفتي " المُذاع على " قناة الناس " والذي يقدّمه الإعلامي شريف فؤاد؛ مضيفًا أنه عند قراءة التاريخ قراءة صحيحة ومتفقة مع الروايات الثابتة نلحظ أن حضور المرأة كان واضحًا وبشدة في شخص السيدة خديجة ( رضى الله عنها) في مرحلة مكة المكرمة، ثم بعد ذلك قادت المسيرة العلمية أمنا عائشة ( رضى الله عنها وعن أبيها)؛ فقد شهد لها النبي (صلى الله عليه وسلم ) بالعلم؛ فقال: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء" ويقصد أمنا عائشة (رضى الله عنها ) فضلًا عن بقية أمهات المؤمنين وفضلًا عن الصحابيات.
واستشهد فضيلته ببعض الأمثلة التي تؤكد وبوضوح فقه المرأة وحواراتها العلمية الآية تنصب حول فهم النص، كالصحابية سُبَيْعَة الأسلميَّة، فقد توفِّي عنها زوجها، وهي حاملٌ، فولدت بعد وفاة زوجها بقليل، فلمَّا وضعت حملها تجمَّلت للخطَّاب؛ فهمًا للآية " وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ " (سورة الطلاق 4)، فقال لها بعض الصحابة إن عدتها لم تنته بعد استنادًا لقوله عز وجل " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا " ( سورة البقرة 234)، فأشار عليها بعض الصحابة بسؤال النبي (صلى الله عليه وسلم ) قالت سبيعة: فسألت النَّبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ) عن ذلك فأفتاني بأنِّي قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتَّزويج، إن بدا لي.
وأضاف فضيلة المفتي أن هذا النموذج وغيره يؤكد حضور المرأة في عصر النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهذا لا يقلل من شأن الصحابة الرجال، بل يؤكد شغفهم الشديد لمعرفة الحكم الشرعي، ولطرق استنباط المناهج الفقهية.
ولفت فضيلته النظر إلى حضور المرأة في العصور الزاهرة والتي أعقبت عصر الصحابة، وهذا أمر ملاحظ من تراجم العالمات اللاتي ترجم لهن الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه " الإصابة في تمييز الصحابة " فقد وجد من خلال التراجم عدد كبير من النساء في سند العلوم المختلفة مما يؤكد على ارتياد المرأة المجال العلمي وريادتها فيه، مما جعل بعض الرجال يفخرون بأنهم تعلموا وتلقوا العلم عن بعض النساء؛ وهذا كله ينفى ما يردده بعض المغرضين بأن الشريعة الإسلامية تمنع المرأة من الخروج من بيتها أو تمنع عنها العلم، بل تحرص الشريعة وتدعو المرأة للوصول إلى أقصى الدرجات العلمية.
وأكد فضيلة المفتي أننا أمام نموذج يجب أن يستثمر في وقتنا الحاضر، بل ويجب أن نفخر بأن المرأة المسلمة كانت مشاركة وبفعالية في كل المشاهد الوظيفية والقضائية ومشاهد إبداء الرأي والمشهد العلمي على مر العصور الإسلامية.
وأضاف فضيلته أن من يقرأ هذه المرحلة من الزمن والحركة اليومية والأخذ بالأسباب ويتلمس ما عند الحضارات الأخرى في الأزمنة المختلفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعطينا رسائل واضحة بأن الإسلام لم يتقوقع، بل نجد أنه أعطى المرأة والرجل كافة الحقوق ليعمروا هذا الكون محققين المصلحة في الدنيا والآخرة.
وعن أهمية دور العلم قال فضيلة المفتي: " نحن لا نستطيع أن ننطلق أو نمارس أي حق من الحقوق إلا في إطار علمي صحيح ومنضبط".
وتابع فضيلته أن أول نص نزل في الإسلام كان " اقرأ " في قوله عز وجل: " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * "[العلق: 1، 2]، وهذا النص هو المحور أو هو السمة التي تميّز هذه الأمة عن غيرها؛ ولذا يجب أن نأخذ بالعلم في كل المجالات لأننا أمة اقرأ كما يقال.
وشدد فضيلة المفتي على دور الكفاءة في ممارسة كل الحقوق والوظائف، وهى المقدرة على القيام بالعمل على وجه أتم وأكمل؛ فكل الوظائف والمهن تحتاج للتدريب والتأهيل والتسلح بالمهارات اللازمة للقيام بها ولا تتوقف على الشهادات العلمية فقط، بل يضاف إليها رصيد الخبرة، وقد تختلف معايير الكفاءة من مكان لآخر ومن زمن لآخر، فيختار الأصلح والأنسب للقيام بالمهمة، بمعنى أن يكون عنده مكون معرفي يستطيع من خلاله أن يؤدى عمله بإتقان وهو ما يجمعه حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ " ( رواه أبو يعلى في مسنده ).
وأضاف فضيلته أن المتتبع لصفات اختيار الإمام في الصلاة وصفات القاضي يدرك أن هذه الشروط والاختيارات تتم وفق منظومة علمية قائمة على الكفاءة، والوصول إلى هذه المرحلة من الرقي جاء نتيجة علم كبير موروث قبل ذلك، وتعلمناه بالتطبيق العملي.
واختتم فضيلة المفتي حواره بقوله: " إن الكفاءة لا تقتصر على العمل العام، بل تدخل في العلاقات الاجتماعية والأسرية، ولم يشترط كثير من العلماء كالشيخ محمد مصطفى شلبي (رحمه الله) التقوى فقط كمفردات للكفاءة، بل قال بعد أن ناقش قضية الكفاءة عندما كتب في فقه الأسرة: ينبغي أن نعمل على إيجاد العناصر التي تستقر بها الأسرة ما دام أنها لا تخالف الشرع، وهذا يؤكد بأن عنصر الكفاءة بارز في كل شئون المسلمين وبارز كذلك في ممارسة العمل السياسي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.