سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
روشتة إنقاذ «المنظومة الصحية».. مدير «طوارئ المنصورة»: دمج الجهات مقدمة الخدمة في منظومة موحدة.. مضاعفة الميزانية وتشكيل لجان للتفتيش.. وإشراف رئيس الوزراء «هو الحل»
«الحال لا يسر عدو ولا حبيب».. هكذا يوصف الوضع في المستشفيات الحكومية، التي افتقرت أبسط مقومات تقديم الخدمة الصحية، بعد أن غرقت في أزمات متشعبة منذ عقود، بدءًا من تدني مستوى الخدمة المقدمة، مرورًا بنقص أطقم الطب والتمريض، إلى جانب اختفاء الأدوية، حتى أصبح العثور على سرير شاغر أو دواء معين في مستشفى حكومي «أمرًا مستحيلًا». خارطة طريق وفى هذا السياق، كشف الدكتور سمير محمد عطية، أستاذ جراحة الأوعية الدموية، ومدير الطوارئ بمستشفى المنصورة، عن روشتة وخارطة طريق إصلاح المنظومة الصحية الحكومية، بما يضمن وصولها لكل مواطن دون أزمات. الحل وقدم «عطية» عدد من الحلول لمواجهة مشكلة قلة أسرة العناية المركزة وحضانات المبتسرين تجنبًا للوقوع فريسة لبيزنس في المستشفيات الخاصة بتكلفة باهظة. أوضح عطية أنه بالنسبة لمتوسط المعدل المتعارف عليه لأسرة العناية المركزة للتعداد السكاني سرير لكل 5000 مواطن بمعنى أن مصر بحاجه إلى نحو 18000 سرير المتوفر منها حاليا نحو 7500 تقريبا أي سرير لكل 12000 مواطن أي أن عدد الأسرة المتاحة أقل من نصف العدد المطلوب خارطة مصر الصحية واقترح لحل تلك المشكلة، بوضع خارطة مصر الصحية على برنامج إليكترونى موضح به أعداد وأماكن الأسرة الشاغرة على مستوى الجمهورية سواء كانت بالمستشفيات الحكومية أو الخاصة، ويكلف موظف مسئول بكل مستشفى بالمتابعة وتعديل البيانات الخاصة بالمستشفى على البرنامج على مدار الساعة، ويتم تكليف لجنة من كل مديرية صحة بمتابعة تلك البيانات على أرض الواقع من خلال تفتيش مفاجئ والتأكد من صحة ومصداقية البيانات المدونة وتوقيع الجزاء الرادع على كل من يخالف تلك التعليمات. خط ساخن ويخصص خط ساخن لطلب الخدمة يوجه المريض من خلاله إلى أقرب مكان لتواجده طبقا للأماكن الشاغرة بخارطة الأسرة. وشدد على ضرورة دخول قطاع المستشفيات الخاصة في شراكة مع القطاع الحكومى وتفعيل قرار رئيس الوزراء السابق والخاص بإلزام المستشفيات الخاصة باستقبال الحالات الطارئة لمدة 24 - 48 ساعة وخاصة حال عدم توفر أسرة بالمستشفيات الحكومية وبعد ذلك يتم نقل الحالة إذا توفر أسرة بالبرنامج أو تتكفل الدولة بتغطية تكاليف تكملة علاجه من خلال مظلة التأمين الصحى. تشريعات ضبط الأداء كما طالب بضرورة الإسراع بسن تشريعات يتم بموجبها تفعيل منظومة تأمين صحى شاملة ودمج جميع الجهات المقدمة للخدمة الطبية ( جامعات / وزارة الصحة / مستشفيات خاصة ) بمنظومة صحية موحدة تحت مسمى المجلس الأعلى للصحة والسكان برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزراء الصحة والتعليم العالى والمالية ووكلاء وزارة الصحة وعضوين من المجتمع المدنى ذوى الخبرة في هذا المجال. سياسات المجلس ويختص هذا المجلس بوضع السياسات العامة للمنظومة الصحية، واعتماد بروتوكولات علاج موحدة على مستوى الجمهورية واعتماد ممارسات الشراء الموحد لجميع المستلزمات والأجهزة الطبية وترفع طلبات الشراء من المحافظات من خلال مايسمى بالمجلس الإقليمى للصحة والسكان برئاسة المحافظ وعضوية وكيل وزارة الصحة وعميد كلية الطب بتلك المحافظة ومدراء المستشفيات الجامعية والمستشفيات العامة بوزارة الصحة وممثل من المجتمع المدني من ذوى الخبرة في هذا المجال. التزام الأطباء وتضمنت الخارطة، تفعيل الالتزام بالتوزيع الجغرافى للمرضى بحيث لايتم تحويل المرضى بين المستشفيات الحكومية من محافظة إلى محافظة أخرى إلا في بعض الحالات التي قد لايتوفر مختصين بعلاجها في تلك المحافظة ولايتم التحويل إلا بعد التنسيق المسبق بين المستشفى المرسل والمستقبل مع ضرورة التأكيد على اصطحاب طبيب مرافق للمريض بسيارة الإسعاف. طبيب مرافق إسعاف وشملت دراسة إمكانية استحداث تخصص طبيب مرافق إسعاف لمن يرغب من الخريجين بعد قضاء سنة الامتياز ولايريد أن يستكمل مرحلة الدراسات العليا على أن يجتاز الدورات المتخصصة المؤهلة لكيفية الحفاظ على الحياة وإسعاف ودعم أجهزة مرضى الحالات الحرجة واجتياز كل جديد بتلك الدورات بصفة دورية على نفقة هيئة الإسعاف المصرية على أن يحصل حاملو هذا التخصص على راتب مجزى ومميز حيث إن المتبع الآن في الغالب هو تحويل المرضى دون تنسيق بين المستشفيات ودون طبيب مصاحب أو على أقصى تقدير في بعض الأحيان يرافق المريض طبيب امتياز أو ممرض بالرغم من خطورة هذه الحالات مما قد يعرض حياة المرضى والمصابين للخطر. ميزانية الصحة وفى نفس السياق، شدد «عطية» على ضرورة مضاعفة ميزانية الصحة بالموازنة العامة للدولة، وكذلك تقسيم الخريطة الصحية لكل محافظة إلى أربعة قطاعات (شرق / غرب / شمال / جنوب ) كل قطاع يشمل مجموعة من القرى والمدن وينشأ على مشارف كل قطاع مركز يسمى المركز الإقليمي لحالات العناية الفائقة والأطفال المبتسريين سعة 150 سرير عناية مركزة و100 حضانة وذلك بالنسبة للمحافظات التي يزيد تعدادها السكاني عن 4 مليون مواطن ونصف هذا العدد للمحافظات الصغرى على أن يكون ذلك على الطرق السريعة والدائرية خارج الحيز العمرانى بقدر الإمكان لتسهيل الوصول إليها وتفادى الازدحام المروري الذي قد يعوق سرعة نقل المرضى.