فتح قرار مديرية الأوقاف بالقاهرة بمنع تشغيل مكبرات الصوت الخارجية لصلاة التراويح خلال شهر رمضان الكريم، وموافقة أعضاء المجلس التنفيذى للمحافظة عليه، النار على قيادات المحافظة والمسئولين في الأحياء، ففى الوقت الذي شجعت فيه قيادات المحافظة قرار منع تشغيل الميكروفونات الخارجية أثناء الصلاة، منعًا لإزعاج طلاب الثانوية العامة وكبار السن، رفع الستار عن تقاعسهم في تطبيق قانون الإشغالات العامة وتعديلاته رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة، الذي تسري أحكامه على الميادين والطرق العامة على اختلاف أنواعها. وفى الوقت الذي حرصت فيه قيادات محافظة القاهرة، على توفير الهدوء لطلبة الثانوية العامة، والحفاظ على راحة كبار السن، من صوت صلاة التراويح، غفلت عن أصوات "الدى جى" في الأفراح الشعبية التي تقام في الشوارع، وأصوات ميكروفونات سراديق العزاء، بل تركت المواطنين فريسة للأفراح الشعبية التي تكون بدون حضور العروسة ويطلق عليها أفراح "الجمعيات" وتعتمد على تشغيل الأغانى من الليل حتى الصباح، ونصب مسارح للراقصات بالشارع، وتقديم المخدرات، وهو ما يحدث في كل الأحياء الشعبية، ويزعج قاطنيها، إلا أنهم لا يجدوا حلا غير الصمت، لتراخى أجهزة الدولة في التعامل مع هذه الأفراح. وبالرغم من أن القانون مكن مسئولى المحليات من منع هذه الأفراح أو الحفلات إلا بالحصول على ترخيص من الحى، للتأكد من تنظيمها بشكل يليق مع الآداب العامة ولا يسبب إزعاجا للسكان، فإن المحليات قررت أن تجعل القانون الرادع حبيسًا للأدراج، كغيره من القوانين التي تمنحها حق ردع المخالف ولكن دائما ترفع المحليات شعار "كبر دماغك"، حيث نصت تعديلات قانون الإشغالات العامة على أنه لا يجوز بغير ترخيص من السلطة المختصة إشغال الطريق العام ووضع المعدات اللازمة لإقامة الحفلات أو الزينة أو الأفراح، كما لا يجوز غرس الأشجار أو المزروعات في الطريق العام وأن يكون للسلطة المختصة حق إلغاء الترخيص أو بإنقاص مدته وفقًا لمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة. ويترتب على عدم تنفيذ القانون، سيطرة الفوضى على الشارع القاهرى فقط، وإزعاج أهالي الأحياء الشعبية، وضياع أموالا كثيرا كانت ستدخل خزانة الدولة حال تطبيق مسئولى المحليات للقانون، حيث نص مشروع القانون على أنه إذا حدث إشغال بغير ترخيص فيجوز للسلطة المختصة إزالته بالطريق الإداري على نفقة المخالف، وأن يعاقب مرتكب كل مخالفة لأحكام هذا القانون بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، ويحكم على المخالف بأداء ضعف رسم النظر وخمسة أمثال رسم الإشغال المستحقة والمصروفات إلى تاريخ إزالة الإشغال، وإذا كان المخالف قد سبق الحكم عليه خلال السنة السابقة لمخالفته أحكام هذا القانون، يحكم عليه بالحبس وغرامة لا تزيد على عشرين ألف جنيه. وأكد مصدر مسئول -رفض ذكر اسمه – بديوان عام محافظة القاهرة، أن مسئولى المحليات لديهم المقدرة على إيقاف المهازل التي تشهدها شوارع القاهرة من افتتاح محال وأفراح جمعيات تقام في الشارع تخدش الحياء، وتتسبب في إزعاج الأهالي من خلال استخدام قانون الإشغالات العامة، إلا أن الأحياء تتقاعس عن ذلك. وأضاف المصدر أن الأحياء تترك هذه الأفراح برمتها لأقسام الشرطة نظرًا لأن غالبيتها يتم تنظيمها من العناصر الإجرامية، وهو ما يجعلها تتراجع في التعامل معهم وإلقاء المسئولية على الأمن. وأضاف المصدر أنه لا أحد يتقدم للحصول على ترخيص لإقامة فرح أو احتفالية في الشارع، ومسئولو المحليات لا يعترضون طريق من يقوم بذلك، موضحًا أن غالبية المسئولين مقتنعون بأن أهالي الأحياء الشعبية إن تضرروا من الأفراح فلن يقوموا بتقديم شكوى مجاملة لجيرانهم. وأكد اللواء محمد الشيخ، السكرتير العام لمحافظة القاهرة، أنه من المفترض أن يتم التقدم بالأحياء للحصول على تراخيص لتنظيم هذه الاحتفالات في الشارع مع دفع رسوم الأشغال المقررة، وشرط الموافقة هو عدم إزعاج المواطنين، وعدم إشغال الطريق العام والتسبب في اختناقات مرورية.