سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
سلام دافئ بين إسرائيل وحماس.. الحركة تنوي رفع الراية البيضاء أمام تل أبيب.. صفقة ميناء غزة تلوح في الأفق.. ووزير صهيوني: نتيح لغزة حلا اقتصاديا للحفاظ على المصالح الأمنية
بدأت تلوح في الأفق ملامح الصفقة السرية التي تنوي حركة حماس عقدها مع الجانب الإسرائيلي، والتي بموجبها ستجعل تل أبيب تنعم بالهدوء التام مقابل حصول الحركة على تسهيلات تنعش اقتصاد القطاع الذي يعاني ويلات الحصار الإسرائيلي. جزيرة صناعية وزير النقل، والاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ينوي طرح موضوع إقامة جزيرة صناعية أمام شواطئ غزة في جلسة المجلس الوزاري المصغر، فوفق البرنامج، ستقيم إسرائيل جزيرة مساحتها 8 كيلومترات أمام شواطئ غزة، وستكون متصلة بإسرائيل عبر جسر تقام عليه نقاط تفتيش، تتضمن الجزيرة ميناء بحريا، وفي المستقبل قد تتضمن مطارا. مساعدة إنسانية وقال الوزير الإسرائيلي إن الهدف من الخطة بحسب إسرائيل هو تقديم مساعدة إنسانية وإلغاء الحصار على غزة في الواقع من دون أن تشكل هذه الخطوة خطرا على أمن إسرائيل. وأوضح الوزير: "ليست هناك أفضلية لدى إسرائيل يسمح لها بالانتظار، ويتطلب الواقع في غزة اتخاذ قرارات. نحن في طريقنا نحو أزمة إنسانية أو جولة قتال أخرى، أو قد يحدث كلاهما معا". وأضاف: "تتيح الجزيرة التخلص من المسئولية تجاه غزة من نقطة قوة، وتتيح لغزة حلا اقتصاديا، من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية". يدفع كاتس البرنامج قدما منذ عدة أشهر، وقد حظي بدعم الكثير من وزراء المجلس الوزاري المصغر، ولكن تجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طرح البرنامج نهائيا والتصويت عليه حتى الآن. صفقة سرية ويأتي كلام الوزير الإسرائيلي بعد أن كشفت مصادر إسرائيلية مؤخرًا عن اتصالات سرية تجريها سلطات الاحتلال مع حركة حماس، بشأن صفقة محتملة لتبادل الأسرى بوساطة مصرية. وجهت حماس رسائل إلى إسرائيل عبر وسيط مصري، بأنها تقبل بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، بعد أن يتم إطلاق سراح أسراها الذين تم اعتقالهم في أعقاب إتمام صفقة شاليط، مشيرة إلى أن تلك الصفقة تتعلق برفاة جنديين تحتفظ بهما الحركة، فضلا عن مدنيين اثنين. بادرة حسن نية وكبادرة حسن نية من حماس تجاه إسرائيل، بدأت الحركة في ملاحقة الجماعات الموالين ل "داعش" في القطاع ومن يشتبه بهم في إطلاق صواريخ في الآونة الأخيرة ضد إسرائيل كإشارة لرفع الراية البيضاء أمان إسرائيل. ومن هنا بدأ صناع القرار في تل أبيب يدركون أن حماس هي أهون الشرور وأنه لا يوجد أي بديل عن حركة حماس لضبط الأوضاع في قطاع غزة، في حين أن السلطة الفلسطينية عاجزة عن إدارة الأمور في القطاع. مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي نشر دراسة مؤخرًا أكدت أن تعاون والتنسيق غير المباشر بين إسرائيل ومصر وحركة حماس في إطار مساعي كبح جماح انتشار "داعش" سيكون مثمرًا، موضحًا أن هذا التعاون سيسهل اعتقال أصحاب الأفكار الداعشية. الوضع الاقتصادي والوضع الاقتصادي لسكان القطاع يزيد من حملة الانتقادات ضد حركة حماس، كما أن عدم البدء في إعادة ترميم القطاع الذي تمّ تدمير قسمًا كبيرًا منه في الحرب الأخيرة، الصيف الماضي، يزيد الطين بلة، وهو الأمر الذي جعل حماس تنظر لمصلحتها أولًا وتبدأ في مرحلة سلام بارد مع إسرائيل.