نشرت عدة وسائل إعلام روسية تقاريرًا عن دور محتمل قد يلعبه مهندس السياسة الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، في حل الأزمة في العلاقات الأمريكية الروسية، في فترة حكم الرئيس المنتخب ترامب. واستندت الوسائل إلى تحليل لمعلومات تحصلت عليها استخبارات أوروبية من فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتقالي مفادها أن إدارة ترامب لديها النية في الدخول في تعاون مثمر مع الكرملين، يلعب هنري كيسنجر دورا مهما في التعاون بين الجانبين. وترددت أنباء كثيرة عن لقاء ترامب بكسينجر عدة مرات في الأشهر القليلة الماضية، كما يُشاع أن ترامب يستعين بخدماته كمستشار غير رسمي للشئون الخارجية. ويؤكد فلاديمير باتيوك، باحث في معهد الدراسات الأمريكية والكندية بالأكاديمية الروسية العلوم، أن الاستعانة بكسينجر يُعد خبر سعيد لدى الإدارة الروسية، وبادرة بأن واشنطن على استعداد لبدء حقبة جديدة مع موسكو، قائمة على الحوار المتبادل، مضيفًا أن كسينجر زار موسكو عدة مرات مؤخرًا، حاملًا رسائل سرية للكرملين من الإدارة الأمريكية المنتخبة. وأثنى باتيوك على اختيار كسينجر لتولي ملف العلاقات بين واشنطنوموسكو؛ لخبرته الواسعة واستناده في النقاش والمفاوضات على المنطق والمصالح المشتركة، وليس القيم الأمريكية التي أدت بواشنطن إلى مشكلات عدة، كما كانت هيلاري كلينتون تتعامل. وفي تصريح سابق لديميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، قال عن كسينجر: "إنه يعرف بلادنا جيدًا، لا يعني هذا أنه سيقوم بالموافقة على كافة الأمور التي نطرحها، لا أحد يتوقع منه ذلك؛ لكن سيكون هناك عمق في دراسة أبعاد القرارات، نابع من معرفته القوية بروسيا". وقد وصف كسينجر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "يسير على خطى دوستويفسكي" وأنه على علم بمصالح روسيا، وغالبًا ما تنجح حساباته في تحقيق تلك المصالح، وذلك في لقاء تليفزيوني في إحدى القنوات الأمريكية، ديسمبر الماضي. ويُذكر أن كسينجر، البالغ من العمر 93 عامًا، قد شغل منصب وزير الخارجية الأمريكية فترة حكم كل من الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، كما حصل على جائزة نوبل في السلام عام 1973؛ بسبب مساهمته في قرار وقف إطلاق النار وسحب القوات الأمريكية من فيتنام. علاوة على مفاوضاته الطويلة مع قادة الاتحاد السوفيتي السابق، ودوره في تحسين العلاقات الأمريكية مع الصين.