كشف بهاء العادلي، رئيس جمعية مستثمري مدينه بدر، أن الجمعية استعانت بمتخصصين في مجال ترشيد الطاقة لإجراء دراسة على لمبات الليد المطروحة بالأسواق، أسفرت نتائجها أن نسبة 93% منها غير مطابق للمواصفات. وأكد أن كل تقارير الاختبار والعينات متاحة للمسئولين، وأضاف أن وزارة الصناعة تنبهت مؤخرًا إلى أن تنمية الصناعة الوطنية لا تتحقق إلا بحماية المنتج المحلي من خلال تفعيل الرقابة على الأسواق. وأشار إلى أن الفترة السابقة شهدت العديد من القرارات لضبط الأسواق وترشيد الاستيراد، ومنها قرارات البنك المركزي وقرارات وزير الصناعة والتي كان من بينها القرار بتسجيل المصدرين إلى مصر في سجل خاص، وأضاف أنها قرارات على الطريق الصحيح إلا أنها أثرت بالسلب على حركة تدفقات السلع إلى الأسواق، فقلت السلع بالأسواق وبالتالي ارتفعت الأسعار، مما اضطر الحكومة إلى زيادة دعم السلع للسيطرة على الأسعار مما يتعارض مع اتجاه الدولة لتخفيض عجز الموازنة. وفسر الوصول لتلك النتائج عن قرارات تقييد السلع الأخيرة للحد من الطلب على الدولار، إلى الاعتماد على الرقابة الخارجية في المنافذ دون الرقابة الداخلية، وقال إنه كان يتمنى أن يتم البدأ باستحداث هيئة للرقابة على السلع الصناعية بالأسواق بغرض محاصرة السلع المحلية والمستوردة غير المطابقة للمواصفات يتبعها إعداد سجل المصدرين وأصحاب العلامات التجارية المنضبطة كمرحلة تالية دون أثر سلبي على حركة التدفقات السلعية وكذا الحد من زيادة الأسعار. وحول رأيه في عودة وزارة قطاع الأعمال، قال إنه توجه سليم، مضيفًا أن تبعية قطاع الأعمال لوزارة الاستثمار كانت تمثل عقبة كبيرة أمام وزارة الاستثمار، التي كانت تريد الدفع بعجلة الاستثمار بينما هي مكبلة بقطاع الأعمال ومشكلاته. وأشار إلى أن الاقتصاد في مصر ليس أمامه من بديل سوى الانطلاق بكل قطاعاته المنتجة ممثلة في الصناعة والزراعة والسياحة والتعدين والبترول وغيرها، وأضاف أنه "ستظهر نتائج الانطلاق أسرع كلما سارعنا الخطى وكلما تداركت الأجهزة المعنية مشكلاتها، ومن أهمها ضرورة متابعة المسئولين تنفيذ القرارات والقوانين التي أصدروها ووضع معايير تقييم واضحة مرتبطة بتحقيق الأهداف المحددة مسبقًا خلال الزمن المستهدف أسوة بالمشاريع القومية كالطرق وقناة السويس وغيرها". وأكد أن انطلاق الصناعة ليس مسئولية وزارة الصناعة فقط، وأضاف أن كل أجهزة الدولة ووزاراتها مدعوة لمراجعة قوانينها وتعاملاتها مع الصناعة وفي ضوء ذلك أكد اعتراضه على توجه وزارة التضامن الاجتماعي في إعدادها للمشروع الجديد لقانون التأمنيات والذي يهدف إلى زيادة الأعباء على أصحاب الأعمال والعاملين الحاليين من الشباب، بينما العائد النهائي الذي يتلقاه الموظف عند خروجه على المعاش أقل بكثير من العائد التي يحصل عليه لو قام بالتأمين في شركة قطاع خاص بمبلغ التأمين نفسه مع الحكومة. وقال إنه طالب بضرورة مشاركة العاملين وأصحاب الأعمال مع وزارة التضامن الاجتماعي في إعداد مشروع القانون الجديد للمعاشات ووافقت الوزيرة غادة والي على المشاركة في لجنة إعداد مشروع القانون خلال لقائها بمجلس إدارة اتحاد المستثمرين مؤخرًا، حتى يصدر القانون متفقًا مع واقع حقيقي وليس افتراضيًا لأحوال أصحاب الأعمال والموظفين. كما طالب بإعادة النظر في طريقة تعامل الحكومة مع رجال الأعمال، مؤكدًا أن كثيرًا من رجال الأعمال مستعدون لتقديم خبراتهم للحكومة للمساهمة في حل الكثير من المشكلات المزمنة مثل مشكلة تدوير القمامة وترشيد الطاقة وغيرها من المشكلات، بحلول اقتصادية. واقترح أن تقوم منظمات الأعمال وفي مقدمتها اتحاد جمعيات المستثمرين واتحاد الصناعات المصرية، في إحداث هذا التواصل بين الحكومة ورجال الأعمال، وتبني تنفيذ المشاريع المقدمة من رجال الأعمال وتقديمها للحكومة كمشاريع ريادية إما بالتبرع المباشر من المستثمر أو بتغطية التكلفة من الاتحاد من خلال التبرعات التي تتوفر لديه من الأعضاء، مؤكدًا أهمية دور مؤسسات المجتمع في دعم الاقتصاد في ظل الظروف الراهنة.