تجددت الاشتباكات المسلحة مساء الثلاثاء في مدينة حلب شمالي سوريا بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وسط تصعيد ميداني ملحوظ شمل قصفًا متبادلًا واستخدام طائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وإرباك الحياة اليومية في المدينة. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن طائرات مسيّرة تابعة ل«قسد» حلّقت فوق محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود لرصد التحركات، في حين تبادل الطرفان الاتهامات باستهداف الأحياء السكنية. وأعلنت «قسد» مقتل 7 أشخاص على الأقل، بينهم 6 مدنيين، متهمة الجيش السوري بقصف حي الشيخ مقصود، مؤكدة ما وصفته ب«حق الرد المشروع». في المقابل، قالت وزارة الدفاع السورية إن «قسد» استهدفت مواقع عسكرية وأحياء مدنية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 5 آخرين، مشيرة إلى أن القوات السورية ردت على مصادر النيران ودمرت مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة. وذكرت وكالة «سانا» أن قذائف سقطت على أحياء عدة، بينها شارع النيل وحي الميدان، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة مدنيين، إضافة إلى استهداف مشفى في حي بستان الباشا، الأمر الذي استدعى إجلاء المرضى والمصابين إلى مشفى الرازي. كما تحدثت مصادر محلية عن احتراق حافلة ركاب في حي السليمانية بعد استهدافها بطائرة مسيّرة. وفي ظل التصعيد، أعلن محافظ حلب تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية ليوم الأربعاء، مع استثناء الكوادر الطبية والخدمية، كما قررت الهيئة العامة للطيران المدني تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة وتحويلها إلى مطار دمشق كإجراء احترازي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الطرفين جمودًا منذ أشهر، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم المخاطر على المدنيين في الأحياء المكتظة بالسكان.