صدق من قال إن«العلم في الرأس مش في الكراس»، ومن هنا انطلق مجموعة من طلاب الجامعات بحثًا عن عشق العلوم، والإيمان بكل ذرة معرفة في «البايوتكنولوجي»، محاولين مواجهة تروس التعليم التقليدى التي أكلها الصدأ. تخصص البايوتكنولجى غير المعروف لدى كثيرين يقوم على أساس كيفية التعامل مع الكائنات الحية، لتحقيق أقصى استفادة منها صناعيًا وزراعيًا وبالتالى اقتصاديًا، وذلك عن طريق تحسين خواصها وصفاتها الوراثية، وهو علم تقدمت فيه كثير من الدول، وفى المقابل أطلق طلاب مصريون مبادرة لنشر هذا العلم وتعريف جموع المواطنين به وبقدراته. «طه أحمد - مؤسس المبادرة الطلابية والطالب ببرنامج التكنولوجيا الحيوية بجامعة عين شمس» قال: إن فكرة تشكيل المجموعة بدأت عام 2013، وحينها كانت مقتصرة على نقل العلوم بصفة عامة بين المصريين، وتحديدًا طلاب الثانوية العامة، وتعريفهم بهذا العلم وأهميته. «طه» أضاف: «بعد ذلك طورنا الفكرة أكثر لكى نقدر على تطبيقها على أرض الواقع من خلال تنظيم الإيفنتات والمشاريع على مستويات مختلفة لتصل لجميع الفئات على مستوى جامعات مصر، لأن علم الهندسة الوراثية والبايو تكنولوجي، مهم جدًا لأى طالب، ومن هنا جاءت فكرة (البايو تيم)». وأوضح أن الهدف من «bio team»، هو تأسيس نواة لمجتمع علمى مصرى متخصص في التكنولوجيا الحيوية بأيدينا، وتوعية المصريين عبر قاعدة علمية، حيث تتكون المجموعة من طلاب جامعات «القاهرة وعين شمس والأزهر وحلوان ومصر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعات أخرى»، موضحًا أنه تم تجميع الفريق عن طريق انترفيو وعمل اختبارات للأعضاء الجدد. مؤسس المبادرة تحدث عن وجود صعوبات تواجههم في انتقاء وإيجاد الأعضاء الذين يؤمنون بالهدف والفكرة، للقدرة على توعية الطلاب عن البايو تكنولوجي، وصعوبة العثور على من يتبناهم علميًا. وأشار «طه» إلى أن فكرة المبادرة بدأت منذ كان في الفرقة الأولى، ووجد أنه لا أحد لديه أدنى فكرة عن البايو تكنولوجى حتى المعيدين والأساتذة الذين يدرسون المادة، فهم كانوا يكتفون فقط بتدريس الأشياء الأساسية فقط، ما دفعنى للبحث والحصول على المعلومات عن طريق البحث في الكتب الأجنبية والأبحاث، ولذلك «bio team »، يعتبر أول فريق مصرى يهتم بالتوعية عن البايو تكنولوجي. وأكد أن المبادرة كانت طلابية دون تدخل من أعضاء هيئة التدريس، ودون تلقى أي دعم في البداية، مضيفًا: «لكن تلقينا الدعم عندما بدأنا في العمل على أرض الواقع»، مشيرًا إلى أن المركز القومى للبحوث دعمهم، والآن يركزون نشاطهم على تكوين القاعدة الإدارية والشعبية للفريق، وخلال 6 شهور سيتم الانتهاء منها. وذكر أنهم يتواصلون مع العديد من الجهات العلمية لتتبناهم منها مركز الخوارزمي، ومركز عين شمس للهندسة الوراثية والتكنولوجية الحيوية، ومركز جمعية الشرق الأوسط للبيولوجيا الغذائية بدبي، مؤكدًا أنه لا توجد جهات تدعمهم ماديًا، ولكن التمويل الخاص بهم كله تمويل طلابى ذاتي، ويدفع المشترك مبلغا رمزيا قيمة الاشتراك بالمجموعة، مشيرًا إلى أن الجهات العلمية في مصر تكتفى بدعم الطلاب معنويًا فقط. وطالبت المجموعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاهتمام بالبحث العلمى ودعم البحث العلمي، ودعم الطلاب وتوفير الدعم المادى وإتاحة الأماكن لإجراء التجارب فيها، وتوفير العلوم الجديدة للطلاب لأن ما يتم تدريسه الآن في المناهج هي مناهج بدائية انتهت ولم تعد تدرس في الدول الأوروبية ولذلك فهم يسبقوننا بآلاف القرون، مؤكدين أن مطالبهم مشروعة.