وزيرا الكهرباء والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يبحثان آليات دعم وتطوير وجذب الاستثمارات في صناعة مراكز البيانات    رقابة صارمة على المخلفات البيولوجية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بحملات توعية وتفتيش على أسواق الدواجن والأسماك بالجيزة    وزير الخارجية يلتقي نبيه بري في بيروت ويؤكد دعم مصر الكامل للبنان    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 15 صاروخا باليستيا و11 طائرة مسيرة    تغريم سارة خليفة 2000 جنيه بتهمة تهريب هاتف داخل محبسها    نجاة الصغيرة تتصدر مواقع التواصل بعد كشف صورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    خبر في الجول - جلسة مرتقبة بين منصور وعبد الحفيظ واجتماع مع توروب.. وأهم النقاط    القنوات الناقلة لمباراة مصر والسعودية    مصدر من الزمالك ل في الجول: رفع إيقاف القيد؟ أولويتنا دفع مستحقات اللاعبين قبل مواجهة المصري    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار سقف منزل ريفى بكوم حمادة فى البحيرة    محافظ البحر الأحمر يتفقد المنظومة التعليمية برأس غارب    مايا مرسى: مصر «أم الدنيا» تحتضن الجميع وتجمع الشمل فى أصعب الظروف    الأحد.. عرض "اللية الكبيرة" بمكتبة الأسكندرية احتفالا باليوم العالمي للمسرح    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    نائب وزير الصحة تبحث التعاون وتطوير خدمات القبالة بمؤتمر دولي بنيروبي    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    البورصة تخسر 31 مليار جنيه بختام تعاملات آخر جلسات الأسبوع    "المنصورة" ضمن أفضل 500 جامعة عالميا في 16 تخصصا أكاديميا    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    رئيس رياضة النواب يكشف تفاصيل لقاء هشام بدوي    "صحة النواب" تفتح ملف معايير التعليم الطبي وتأهيل الكوادر، الإثنين المقبل    عادات خاطئة تدمر صحة الكبد، احذرها    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    "أكياس الكربون" تفشل فى المرور من أجهزة المطار.. ضبط 400 ألف من بذور الماريجوانا قبل دخولها البلاد فى جيوب سحرية.. المضبوطات كانت بحوزة راكب قادم من بروكسل ورجال الجمارك يحبطون مخطط التهريب    جامعة أمريكية: محمد صلاح ساهم فى خفض جرائم الكراهية ضد المسلمين    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب عن البترول والغاز    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    مدير المتوسط للدراسات: واشنطن لن توقع اتفاقا مع طهران دون ضوء أخضر من تل أبيب    جمعية المؤلفين والملحنين تنعي الملحن وفا حسين    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    قرار لوزير العمل يحدد الأعمال الخطرة والمناطق النائية التي تُزاد فيها الإجازات السنوية 7    صحيفة: صلاح يقترب من الانضمام لميسي في إنتر ميامي    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    إيران تعزّز دفاعاتها فى جزيرة خرج تحسبا لهجوم أمريكى    وزارة الصحة: حالتى وفاة وإصابتين أول أيام الطقس غير المستقر    وكيله: رغبة عبدالقادر تحسم مستقبله.. والانتقال للزمالك «ليس ممنوعا»    انتشار السل المقاوم في أوروبا.. أعراضه وخطورته على الفئات الأكثر ضعفا    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    ديشامب: لن أتخلى عن طريقة اللعب.. ومواجهة البرازيل استثنائية    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    ترامب: الإيرانيون يتوسلون إلينا لإبرام صفقة    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    غيوم وأمطار وثلوج على قمم الجبال.. إقبال سياحي على مدينة سانت كاترين رغم تداعيات حالة الطقس    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    وزراء خارجية مجموعة السبع يلتقون في فرنسا لمناقشة الأزمات العالمية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متحف جاير أندرسون.. شاهد على عظمة مصر «تقرير مصور»
نشر في فيتو يوم 17 - 01 - 2016

كانت القاهرة بلا ضجيج أو ازدحام.. نبضات قلبها تدق بانتظام يعكس رشاقة أحيائها وجمال طرقها المشقوقة وفق تنظيم حضارى بديع.. فتنته مصر القديمة فأصبح مولعًا بها حتى قرر تقديم استقالته من الجيش الإنجليزى والبقاء في مصر، ليهدى إلى المصريين متحفًا حمل اسمه بجوار جامع أحمد بن طولون أقل ما يقال عنه أنه شاهد على عظمة أم الدنيا.
ولد جاير أندرسون، في بريطانيا عام 1881، واستقر بمصر منذ عام 1908، وفي عام 1935، تقدم بطلب إلى لجنة حفظ الآثار العربية، لضم بيتى «الكريتلية»، و«آمنة» معًا، ليصبحا بيتا واحدًا يسكن فيه.
وتعهد أن يقوم بتأثيثهما على الطراز الإسلامي العربي، ويعرض فيهما مجموعة من المقتنيات الأثرية الفرعونية والإسلامية، على أن يصبح أثاث المنزل، وما به من آثار ملكًا للشعب المصري بعد وفاته أو حتى في حال مغادرته مصر بشكل نهائى، فوافقت اللجنة على طلبه خاصة وأن البيتين كانا أثرًا مهجورا.
ويتكون بيت جاير أندرسون، من بيتين، يرجع تاريخ بناء الأول منهما إلى عام 974 هجرية – 1540 ميلادية، وقد شيده عبد القادر الحداد، وآخر من آلت ملكية البيت إليه هي سيدة تعرف باسم «آمنه بنت سالم»، ولذلك يعرف ب«بيت آمنة».
أما البيت الثانى فشيده الحاج محمد بن الحاج سالم بن جلمار الجزار، في عام 1041 هجرية – 1632 ميلادية، وفى وقت لاحق انتقلت ملكية هذا البيت إلى سيدة أجنبية من جزيرة كريت، ومنها أخذ البيت تسميته حيث يعرف الآن ب«بيت الكريتلية».
وكان هذين البيتين قبل أن يسكنهما جاير أندرسون، محطة لترويج الكثير من الأساطير بين المصريين، فقد قيل عنهما أنهما كانا مرسي لسفينة النبى نوح، عليه السلام، بعد عصر الطوفان، ومنبع هذه الأسطورة موقع البيتين حيث شيدا على جبل يعرف باسم «يشكر بن جديلة»، وهى قبيلة عربية أقامت معسكرها على هذا الجبل عند الفتح الإسلامى لمصر، وهناك من إدعى أن كل من ينظر إلى مياه البئر الموجودة وسط البيتين وتمنى أن يرى من يحبه سيظهر له وجه محبوبه فوق الماء.
وحين أقام «أندرسون»، في هذا المكان ضم البيتين على بعضهما، عن طريق قنطرة جعلته بيتًا واحدًا، ولم يدخر جهدًا في تنظيم البيتين ولم يبخل بإنفاق المال على شراء الأثاث لهما، وتزيينيهمال بأجمل القطع الأثرية التي ترجع للعصور الفرعونية المختلفة ومن أهمها القناع الأصلى للملكة نفرتيتى.
وهناك أيضًا تمثال أثرى لقط فرعونى معروض الآن بغرفة الآثار الفرعونية داخل متحف جاير أندرسون.
هذا بجانب العديد من اللوحات الفنية النادرة المعروضة في حجرة «الرسم»، والتي رسم أغلبها «أندرسون» بنفسه، لأن ولعه بمناطق مصر القديمة حوله من طبيب إلى فنان تشكيلى بارع.
ومن أهم اللوحات الفنية التي رسمها أندرسون، بورتريه لشاه إيران، كتب عليه «إهداء إلى صهر الملك فاروق الذي أحببته كثيرًا».
ولأن جاير أندرسون، عرف بحبه الشديد للسفر إلى كل أنحاء العالم، فقد كان خلال رحلاته المتعددة يحرص على إقتناء أهم أثر يتميز به البلد الذي يزوره، ويجلبه معه إلى مصر ثم يضعه في بيت الكريتلية، وهذا ما جعل البيت تحفة معمارية وأثرية نادرة الوجود، ومن هذه الآثار الغرفة «الهندية»، وحفظ فيها مقاعد وأدوات رياضة اليوجا التي تعمل على تصفية الذهن وإكساب النفس الهدوء.
بجانب الغرفة «التركية»، والتي تحوى العديد من آثار المملكة العثمانية في ذلك الوقت، وهو ما أضفى على هذه الحجرة نوعًا من الفخامة قلما يوجد في غيرها.
ويلمس الزائر لمتحف جاير أندرسون، مدى الذوق الرفيع الذي كان يتحلى به هذا الرجل بمجرد أن يدخل إلى غرفة نومه، والتي تشبه تحفة فنية لا نسمع عنها سوى في حكايات ألف ليلة وليلة.
هذا بجانب المكتبة الشخصية ل«جاير أندرسون»، والتي صفت أرففها بالآلاف من الكتب والمراجع التاريخية النادرة.
وفى قاعة مجاورة لحجرة المكتبة ستقع عين الزائر على صالة الطعام، وفيها «سفرة» وبعض من المجسمات الأثرية التي جمعت من شتى بلدان العالم.
أما «الحرملك»، وهى صالة استقبال الضيوف من الرجال فقد وضع فيها جاير أندرسون، كل ما أفرزته قريحة فنانى العالم، لتشبه واحة من السحر والخيال.
ومن أجمل ما يميز «السلاملك»، وهى غرفة استقبال الضيوف من السيدات، ذلك الممر الصغير الموضوع به بعض المقاعد الخشبية والتي كان يجلس فوقها النساء لإختلاس النظر على حفلات الرجال ببهو المنزل، وفوق هذه المقاعد جلست الفنانة وردة، أثناء تصوير مشاهد فيلمها «المظ وعبده الحامولى».
ولم يغفل جاير أندرسون، إنشاء استراحة خاصة بالخدم الذين كانوا يقومون على جلب الشراب والطعام لأصحاب البيت وضيوفهم.
ومن أجمل الغرف الملحقة بمتحف أندرسون حجرة الولادة، والتي كان يجري فيها جاير أندرسون عمليات الولادة لنساء مصر بنفسه، ويوجد في هذه الغرفة كل الأدوات الطبية التي كان يستخدمها في ذلك الوقت.
وفى غرفة الولادة أيضًا، احتفظ أندرسون، بالعديد من لعب الأطفال والتي كان يهديها إلى السيدات بعد إتمام عمليات ولادتهن بنجاح كهدية للمولود الجديد.
ويختتم الزائر رحلته إلى متحف جاير أندرسون بالتريض في الحديقة الغنائة الملحقة بالمتحف والتي زرع أشجارها وزهورها «أندرسون» بنفسه.
وتقديرًا لهذه العاطفة الجياشة تجاه مصر، وحرصه على إهداء القاهرة متحفًا متكامل الأركان، بجانب دوره في تطبيب الجنود المصريين منح الملك فاروق الأول، جاير أندرسون لقب «باشا»، في عام 1943، وأتخذه طبيبًا خاصًا للعائلة الملكية، وفى عام 1945، توفى جاير اندرسون، ونفذت وصيته وآلت ملكية البيت وما يحويه من كنوز إلى الحكومة المصرية، وتحول إلى متحف ومقصد للزائرين من كل أنحاء العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.