لأول مرة تكون لدينا نجمة تليفزيونية مثل الإعلامية لميس الحديدى أيقونة المحطات الفضائية على اعتبار أنها تتمتع بالخبرة والثقافة الاقتصادية معًا.. أنا شخصيًا سعيد بها وفخور حين تتناول إعلامية مثلها قضايانا الاقتصادية، يكفى أنها كانت داعمة لما تناوله الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء حول استهداف خفض الدين لأقل مستوى لم تره الدولة منذ 50 عامًا، وتوضح أن نسبة الدين للناتج المحلى الإجمالى انخفضت من 96% قبل عامين إلى 84% ومعنى انخفاض الفائدة مع انخفاض خدمة الدين معناه أننا نسير فى مسار تنازلى. وهنا تتساءل لميس الحديدى عن الآليات التى ستتبعها الحكومة لتحقيق هذا الخفض الكبير فى الدين خاصة مع استحقاق سداد قروض تبلغ قيمتها 32.3 مليار دولار فى العام المقبل، أعجبنى أن تفتح لميس حوارًا مع الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادى عن محاولات تصفير الدين عبر مبادرة الأصول.. دكتور فؤاد أكد أن الدين المحلى يشمل نحو 87% أذون خزانة وهى أدوات مالية تحصل عليها الحكومة من البنوك مقابل دفع فوائد، وهذه البنوك بدورها تعتمد على إيداعات المواطنين، أما الدين الخارجى فيتضمن سندات دولية وديونًا لمؤسسات دولية وهى لا يمكن مبادلتها بالأصول بسبب القيود القانونية الدولية، ونوه الدكتور فؤاد على أن الحكومة تدرس كافة السيناريوهات لضمان استقرار المالية العامة وتحقيق التوازن بين تخفيف أعباء الدين وتحفيز الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل التعليم والبنية التحتية، وأن خفض الدين العام ليس مجرد إجراء محاسبى فورى بل مسار طويل الأمد، وأن مبادرة الأصول مقابل تصغير الدين يمكن تطبيقها فقط على الدين المحلى. -وهنا استأذن الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الحكومة فى أن يضم الإعلامية لميس الحديدى إلى عضوية اللجنة الاقتصادية على الأقل يكون لنا فيها صوت نسائى يفهم فى الاقتصاد وينقل للرأى العام ما تقوم به الحكومة فى تخفيف الأعباء على المواطن المصرى، وكلمة حق أقولها إن ما يقوم به معالى رئيس الوزراء من حوارات حول سداد الدين المحلى مهم جدًا، صحيح أن سداد الدين لا يمثل عبئًا على المواطن المصرى بل هو توضيح للرؤية لأن المواطن المصرى يهمه تخفيض تكاليف المعيشة والدولة كلها همها الآن رفع الأعباء الاقتصادية عن المواطن المصرى ووجود واحدة مثل لميس الحديدى فى اللجنة الاقتصادية مهم جدًا؛ فهى صوت المواطن الضعيف.