قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقال لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن الحكومة المصرية تؤسس إصلاحات لدعم النمو وتحرير القطاع الخاص ليصبح قاطرة النمو. وأضاف في مقاله: «على مدى العامين الماضيين أصر الشعب المصري استعادة السيطرة على مقدراتنا كدولة وشرع في عملية تجديد سياسية واجتماعية واقتصادية.. سياسيا تمثل الانتخابات البرلمانية المقبلة في أكتوبر ونوفمبر مرحلة مهمة لتظهر التقدم الكبير في مصر». وتابع الرئيس:«وعلى الجانب الاقتصادي تغلبت مصر على الشكوك والاضطرابات بالتخطيط لسياسات وبرامج ومشروعات محكمة وتنفيذها.. الأهداف الرئيسة هي ضمان وجود استدامة على المدى الطويل بتصحيح حالة عدم التوازن المالي التي شهدتها البلاد سابقا بسبب سوء توزيع الأموال ودعم الطاقة غير المستدام والعوائد المتواضعة لخلق قطاع خاص حيوي وتنافسي يكون بمثابة قاطرة للنمو ويعيد الثقة في مناخ الاستثمار وما تخطط له الحكومة المصرية لا يقل عن إعادة هندسة هيكل مصر الاقتصادي بأكمله». وقال «السيسي»: «هناك دروس تعلمناها من مرحلة ازدهار اقتصادي شهدتها مصر في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.. فنحن نهدف إلى التوازن بين تخفيض عجز الميزانية مقابل التزامنا بدعم العدالة الاجتماعية بما يعني ضمان أن تصل فوائد النمو هذه المرة لجميع المصريين وليس لفئة قليلة». وأشار الرئيس في مقاله، إلى أن الاستجابة الاقتصادية المبدئية للمبادرات التي طرحتها الحكومة واعدة على الرغم أنها لاتزال في أيامها الأولى، مؤكدا أن النمو الاقتصادي في العام المالي السابق الذي انتهى في يونيو بلغ 4.2٪ وذلك عقب عدة سنوات ظل يتراوح فيها النمو في حدود 2٪. وتابع:« نستهدف خلال العام المالي الجاري نموا يصل إلى 5٪ تقوده الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمتزايدة وتنفيذ عدد من المشروعات المختلفة الجديدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والاستصلاح الزراعي.. وتتضمن استصلاح 1،5 مليون فدان في الصحراء الغربية والبدء في مشروع تنمية قناة السويس.. هذا المشروع الملاحي سوف يفتح المجال لآفاق اقتصادية وتجارية ضخمة بتحويل 76 ألف كيلومتر مربع إلى ممر صناعي عالمي يخلق نحو مليون فرصة عمل جديدة». وقال الرئيس، إنه بفضل تغيرات مهمة في السياسة الاقتصادية وتعزيز حكم القانون تم ح نحو 300 نزاع مع مستثمرين أجانب ويجري البت في حالات أخرى. وفي ختام مقال «السيسي» ل«وول ستريت جورنال» قال:« أتطلع إلى مساهمة البرلمان في إعادة بناء مصر وصياغة قوانين جديدة تدعم مسار البلاد نحو التنمية وتعظم من نصيبها في الرخاء بالإضافة إلى دوره في مراقبة أداء الحكومة والحفاظ على مصالح الشعب».