قدمت الفنانة والناشطة السياسية الإيرانيةأثينا فرقداني، للمحاكمة بسبب رسم كاريكاتيري تنتقد فيه قوانين مقترحة تهدف للحد من حرية تحديد النسل، فيما اتهمتها السلطات الإيرانية بالترويج للدعاية المعادية وإهانة المرشد الأعلى لإيران. ورسمت الفنانة الشابة، أثينا فرقداني، صورة لأعضاء البرلمان الإيراني في شكل حيوانات وهم يدلون بأصواتهم على القوانين. وتواجه فرقداني، 28 عاما، تهما عدة، من بينها نشر الدعاية المعادية، وإهانة أعضاء البرلمان، والإساءة للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آيه الله على خامنئي. وستمنع القوانين المقترحة عقودا من تنظيم الأسرة في إيران، وهو ما سيؤدي إلى تجريم جراحات قطع الحبل المنوي لدى الرجل ووسائل منع الحمل. ورسمت فرقداني أعضاء البرلمان على شكل حيوانات، وسخرت صورة فرقداني من مشاريع القوانين التي ستجرم عمليات قطع حبل المني لدى الرجل والتعقيم التطوعي لدى المرأة، والحد من إمكانية حصول المرأة على وسائل منع الحمل. وأثار القانون انتقادات واسعة عندما كشف النقاب عنه في مارس الماضي، وقالت منطمة العفو الدولية إنه في حالة تصديق البرلمان الإيراني، سيعيد هذا القانون حقوق المرأة في إيران عقودا إلى الوراء. وحذرت منظمات حقوقية من أن تقييد الحصول على وسائل تنظيم النسل يعرض المرأة للخطر من خلال إجبارها على اللجوء إلى طرق إجهاد غير آمنة. وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الرسم الكاريكاتيري لفرقداني منذ اعتقالها، وأطلقوا هاشتاج freeatena# على موقع تويتر. واجتذبت صحفة على فيس بوك لتوثيق قضية فرقداني تأييدا من مختلف أنحاء العالم. وردا على الاتهامات الموجهة ضدها، قالت فرقداني في خطاب مفتوح إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، على خامنئي: "ما تعتبرونه إهانة لأعضاء البرلمان من خلال رسوم كارتونية أعتبره تعبيرا فنيا عن مجلس أمتنا، والذي لا تستحقه أمتنا". وجمعت عريضة لمنظمة العفو الدولية تطالب بإطلاق سراح فرقداني 33 ألف توقيع، وسلمت إلى السفارة الإيرانية في لندن، الإثنين.