قال الدكتورة سهير المصادفة: إن دفاعنا عن اللغة هو دفاع عن أمة، فاللّغة كالكائن الحي لابد من العمل عليها ليلًا نهارًا، فإن لم تنهل من ينابيع شتّى، وإن لم يتعلّم المترجم كيفية اتخّاذ اللغة البسيطة ككتب كونديرا أو مركيز دون الوقوع في أن تكون مفرداتهم معقدّة. ونوهت إلى أن اللغة العبرية كانت لغة ميتة، لكن بعد ترجمة إسرائيل للعديد من الكتب أصبح لها شأن كبير، يتباهى به اليهود، وتباهت ذات يوم بمقولة "نحن أمة جاءت من الأوراق"، وتمت ترجمة لغتهم وتأصّل حياتهم في أوراق من الترجمة، وطالبت الشباب بالاهتمام بالترجمة، وتحقيق ما لا يستطيع الكبار تحقيقه. واستنكر الكاتب أحمد شهاب الدين، عدم اهتمام سوق العمل بالترجمة، خاصة أنه واجه عقبات كبيرة في ترجمة روايته "الحد الأقصى من الحياة"، مشيرا إلى أن سوق العمل لا تهتم بترجمة الأعمال الثقافية الراقية، وتنصب اهتمامها بنظيرتها التجارية. وأكمل عمر وجيه "مترجم اللغة الألمانية": أن التعدّيات اللغوية هي إحدى مشاكل تجربته، وتتلخّصّ في أن خطورة ترجمة اللغة العربية، تكمن في الأخطاء الشائعة، لعدم وجود متخصصين، وأدان اهتمام التعليم باللغات الأجنبية وأهملوا اللغة العربية. جاء ذلك خلال ندوة "التعددية اللغوية"، التي أقيمت بقاعة المائدة المستديرة، ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.