دافع وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، عن مبررات الحرب في إيران، مؤكدًا أن دونالد ترامب تحرك لمنع طهران من التقدم نحو امتلاك القدرات النووية. في إحاطة صحفية في البنتاجون، قال هيجسيث إن ترامب "لا يمكنه التسامح" مع سيناريو تقترب فيه إيران "أكثر فأكثر" من امتلاك القدرات النووية، مشددًا على أن السياسة الأمريكية تشكلت بناءً على التهديد طويل الأمد المتوقع، وليس بناءً على تقييمات استخباراتية آنية. أضاف هيغسيث: "علينا أن نصدق ما يقوله أعداؤنا عن نواياهم إذا امتلكوا أخطر سلاح في العالم"، واصفًا القرار بأنه رد استباقي على نوايا إيران المعلنة. تقييم استخباراتي يثير تناقضات تأتي تصريحات هيجسيث وسط تناقضات واضحة مع شهادة تولسي غابارد، التي أدلت أمام الكونجرس بأن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم قد "دُمر" خلال الغارات الجوية الأمريكية العام الماضي في إطار عملية "مطرقة منتصف الليل". كما ذكرت غابارد أن طهران لم تبذل أي جهد يُذكر لاستئناف أنشطتها النووية بعد تلك الضربات. على الرغم من هذه الادعاءات، أشارت تقييمات استخباراتية سابقة إلى أن البرنامج النووي الإيراني ربما لم يُدمر بالكامل، مما يزيد من تعقيد مبررات الإدارة الأمريكية لاستمرار العمل العسكري. فشل الدبلوماسية ومخاوف استراتيجية وفقًا لهيغسيث، سعت الولاياتالمتحدة إلى بذل جهود دبلوماسية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. ومع ذلك، أشار إلى أن طهران واصلت توسيع قدراتها الصاروخية والمسيرة خلال المفاوضات. جادل بأن إيران سعت إلى بناء "مظلة تقليدية" تُمكّنها في نهاية المطاف من إعادة بناء برنامجها النووي، على افتراض أن الولاياتالمتحدة لن ترد عسكريًا. البنتاجون يسعى لزيادة تمويل الحرب يستعد البنتاجون أيضًا لتلبية المتطلبات المالية لنزاع طويل الأمد، وقد أقر هيغسيث بالتقارير التي تفيد بأن وزارة الدفاع طلبت من الكونغرس تمويلًا إضافيًا يزيد عن 200 مليار دولار لدعم الحرب ورفع مستوى الجاهزية العسكرية. قال: "أعتقد أن هذا الرقم قابل للتغيير. فالقضاء على الأعداء يتطلب أموالًا"، مضيفًا أن الأموال ستُستخدم ليس فقط لدعم العمليات الجارية، بل أيضًا لتجديد وتوسيع المخزونات العسكرية الأمريكية. مع ذلك، أشار مسؤول رفيع في الإدارة إلى وجود شكوك داخلية في البيت الأبيض حول ما إذا كان طلب التمويل الضخم هذا سيحظى بموافقة الكونغرس. الرسائل الاستراتيجية في خضم النزاع المستمر يعكس هذا التقرير جهود البنتاجون لتعزيز رواية الإدارة مع استمرار الحرب، حتى مع استمرار التساؤلات حول التقييمات الاستخباراتية والأهداف طويلة المدى. بينما يؤكد المسؤولون أن العمليات العسكرية مبررة بضرورة منع التهديدات المستقبلية، تُسلط الروايات المتباينة من قادة الاستخبارات الضوء على النقاش الدائر في واشنطن حول نطاق النزاع وضرورته. تبريرٌ يخضع لمزيد من التدقيق أصبح التباين بين الخطاب السياسي ونتائج الاستخبارات قضيةً محوريةً في النقاش الأوسع نطاقًا حول الحرب مع إيران. مع سعي الإدارة الأمريكية للحصول على تمويل إضافي واستمرار العمليات العسكرية، من المرجح أن يشتدّ التدقيق من جانب المشرّعين والمحللين، لا سيما فيما يتعلق بمدى توافق التهديد المُتصوَّر مع المعلومات الاستخباراتية المتاحة، وما إذا كانت الاستراتيجية قادرة على تحقيق أهدافها المعلنة.