استدعت وزارة الخارجية الإماراتية سفيرها في العراق عبد الله إبراهيم الشحي، وذلك للتشاور في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها العراق الشقيق. وأعربت الخارجية الإماراتية في بيان أصدرته اليوم، عن بالغ قلقها من استمرار السياسات الإقصائية والطائفية والمهمشة لمكونات أساسية من الشعب العراقى. وترى الوزارة أن هذا النهج يساهم في تأجيج الأوضاع ويكرس مسارًا سياسيًا يعزز من الاحتقان السياسي والنزيف الأمني على الساحة العراقية. وقالت الخارجية في بيانها إن دولة الإمارات إذ تستنكر مجددًا وتدين بأشد العبارات إرهاب «داعش»، وغيرها من الجماعات الإرهابية، والذي أدى إلى إزهاق أرواح العديد من أبناء الشعب العراقي الأبرياء، إلا أن الإمارات على قناعة وثقة بأن الخروج من هذا النفق الدموي لا يتم عبر المزيد من السياسات الإقصائية، والتوجهات الطائفية والمتمثل في بيان الحكومة العراقية الذي صدر أمس الثلاثاء 17 يونيو. وأكدت وزارة الخارجية أن الإمارات ترى أن الطريق الوحيد لإنقاذ العراق والحفاظ على وحدته الإقليمية واستقراره، هو في تبني مقاربة وحل وطني توافقي يجمع ولا يقصي. وجددت وزارة الخارجية حرص دولة الإمارات الكامل على سيادة العراق ووحدة أراضيه، وترى أن هذا المبدأ يمثل أولوية قومية عربية، وتؤكد في الوقت ذاته حرصها على استقرار العراق ورفضها التام لأي تدخل في شئونه الداخلية. واختتمت وزارة الخارجية بيانها مؤكدة إيمان دولة الإمارات بأن خروج العراق الشقيق من دائرة الخطر الوجودي الحالي الذي يتهدده يتمثل في نهج سياسي يتسامى على الانقسامات، وذلك عبر حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة، لا تستثني أيا من مكونات الشعب العراقي الشقيق، وتسعى بكل عزم للحفاظ على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه واستقراره.