سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الصامت» في ذكرى ميلاده ال 72.."البرادعي" رئيس جمهورية "الضمير" ذهب ولم يعد.. يجيد التحدث ب"التغريدات".. "30 يونيو" منحته "نائب الرئيس" وإدانة "فض رابعة" أبعدته
ظهر نجم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع أحداث ثورة 25 يناير ومقدماتها في "توكيلات الرئاسة" المطالبة بالتغيير. كان البرادعي أكثر الداعمين والمؤيدين لشباب الثورة وتوسم فيه الكثيرون صورة القائد أو المخلص الذي جاء إلى مصر لينجدها من حكم دام لأكثر من 30 عاما من الفساد ولكن سرعان ما تبدلت الصورة من حال إلى حال فلم يستمر البطل طويلا على الساحة السياسية ولكنه عاد سريعا إلى "برجه العاجي" الذي دائما ما يلجأ له ليهرب من الجميع. يحتفل الدكتور محمد البرادعي اليوم الثلاثاء بذكري ميلاده ال 72، حيث دعا عدد من داعميه ومؤيديه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاحتفال بعيد ميلاده من خلال تنظيم السلاسل البشرية. الصامت يتحدث بالتغريدات اشتهر البرادعي في الآونة الأخيرة بصمته وكلامه القليل من خلال تغريداته المتنوعة عبر شبكات التواصل الاجتماعى فلم يعلق على الأحداث الحية في مصر بدءا من عام 2009 وتحضير جمال مبارك لتولي الحكم، لم يعلق إلا بعدها بفترة طويلة أعلن من خلالها ترشحه للرئاسة مشترطا وجود ضمانات النزاهة ولكنه سرعان ما اختفي مرة أخرى وظهر بعد مرور أيام من تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عندما غرد قائلا: «الرئيس سقط، ولكن النظام ما زال قائمًا بأركانه». بعدها بعدة أسابيع وجّه تحيته الإلكترونية للمجلس العسكري واصفًا رجاله بأنهم «ساعدوا المصريين على إسقاط نظام مبارك»، ثم غرد في مارس 2011 قائلًا: «رموز نظام مبارك ما زالت تعبث بمقدراتنا، لماذا لم يتم التحفظ عليهم»، ومع اشتعال أزمة الإعلان الدستورى الذي أصدره المعزول محمد مرسي لتحصين قراراته السيادية في نوفمبر قبل الماضى، اكتفى البرادعى باتهام مرسي عبر تويتر ب«الانقضاض على الديمقراطية». 30 يونيو أتت به نائبا لرئيس الجمهورية ومع ثورة 30 يونيو جاءت الثورة بالبرادعي نائبا لرئيس الجمهورية المؤقت ولكن عقب فض ميداني رابعة والنهضة قرر البرادعي خيانة الثقة فيه وأعلن انسحابه من المشهد السياسي وسافر إلى فيينا ممتنعًا عن إبداء تعليق على ما استجد من أوضاع في البلاد بعد ذلك، ولم يُثنِه عن موقفه شىء، بما في ذلك نزول الشعب المصرى للمشاركة في الاستفتاء على الدستور الجديد وانتخابات حزب الدستور إلى جانب انتخابات الرئاسة أحداث كثيرة استمرت معها رحلة صمت الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية. له العديد من المواقف المشرفة ومن أبرز المواقف التي تحسب له المعركة التي خاضها خلال عمله بالوكالة، رفضه توجيه إنذار إلى إيران في نوفمبر 2004 لإفساح المجال أمام الوكالة لإنهاء تحقيقها في الملف النووى الإيرانى، بالمخالفة للموقف الأمريكى الذي كان يسعى إلى إحالة الملف النووى لإيران لمجلس الأمن لفرض عقوبات اقتصادية عليها، وردا على ذلك قامت أمريكا بالتجسس عليه وعقب نجاحه في التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران في أغسطس 2007 تقضى بمنح إيران مهلة ثلاثة أشهر للرد على التساؤلات التي تعكس قلق المجتمع الدولى من برنامجها النووى وتعهد إيران بالإجابة، شنت الإدارة الأمريكية وإسرائيل ووسائل إعلام مرتبطة بهما هجوما شرسا عليه، وزاد هذا الهجوم مع إعلان البرادعى في تقرير له عن عدم وجود أي أدلة على حيازة إيران سلاح نووي. أيضا في عام 2003 كان له موقف مناهض لمخطط جورج بوش الرئيس الأمريكي الأسبق بشأن قرار شن حرب على العراق تحت زعم امتلاكها أسلحة دمار شامل، وأعلن في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن قبل الحرب بأيام عن عدم وجود دليل على امتلاك العراق لهذه الأسلحة، وحاول تعطيل آلة الحرب الأمريكية، بإعلانه أنه سيجرى المزيد من التحريات، إلا أن واشنطن ضربت بتقرير البرادعى عرض الحائط وذهبت إلى الحرب على العراق بالمخالفة للشرعية الدولية، بعدما أحبطت شهادة البرادعى استصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع لضرب العراق. ولد بالغربية وتدرج في أعلي المناصب وتجدر الإشارة إلى أن البرادعي من مواليد محافظة الغربية، انطلقت رحلته العملية موظفا بوزارة الخارجية عام 1964 ثم استقال من منصبه اعتراضًا على بعض بنود اتفاقية كامب ديفيد ليختم رحلة عمله بالوزارة لمدة عشرين عاما، ثم سافر إلى الولاياتالمتحدة وحصل على الدكتوراة من جامعة نيويورك ثم عاد مرة أخرى ليعمل مساعدا لوزير الخارجية ثم مسئولا عن برنامج القانون الدولى في معهد الأممالمتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980، ومن ثم التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانونى للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية، حتى عُيِّن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس، وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر2005.