لم تكن مفاجأة أن يتفق الإخوان مع حزب أبوالفتوح القيادي الإخواني السابق وأيضا حركة 6 أبريل في مقاطعة الانتخابات الرئاسية ودعوة الناخبين وحثهم على المشاركة في هذه الانتخابات.. فكل هؤلاء كان موقفهم واحدا ومتفقا ضد 30 يونيو وما حدث في 3 يوليو ثم ما تلاه من إجراءات وأعمال لتنفيذ خارطة المستقبل. لكن مع ذلك فإن هذا التوافق بين حزب أبوالفتوح وقادة الجماعة الذين طردوه من رحمتها وحركة 6 أبريل التي ترفع لافتات الديمقراطية يكشف أن البيض الفاسد كما نقول يتجمع في سلة واحدة.. فالجماعات والأحزاب المتأسلمة اصطفت في صف واحد وتتخذ ذات الموقف الواحد مع الحركات والائتلافات التي ربطت بالأجندة الأمريكية. وهكذا الإخوان والأمريكان يتبنيان ذات الأهداف المشتركة وهي إجهاض تحقيق خارطة المستقبل أو السعي لعرقلة تنفيذها.. ولذلك علينا هنا ألا ننتظر تغيرا إستراتيجيا في علاقاتنا مع أمريكا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية ووجود رئيس مصري جديد منتخب.. ربما ستجد أمريكا نفسها لإجراء تغير تكتيكي في سياستها تجاهنا، ولكن لن يتغير ما في القلب وما تضمره من شر ضدنا. وذات الشيء ينطبق على الإخوان وجماعتهم.. فهذه الجماعة التي تمارس العنف بشكل سافر منذ موقعة الاتحادية لن تتوقف عن هذا العنف حتى مع زيادة إحباطهم بانتخاب رئيس مصري جديد. لذلك يجب أن يكون ردنا قويا ومجلجلا أمام صناديق الانتخابات يومي 26 و27 من هذا الشهر مثلما فعلنا في 26 يوليو وقبله في الثالث من يوليو و30 يونيو ليري هؤلاء الأقزام أننا سنهزمهم وسنقضي على شرورهم.