لعبة الكر والفر ما زالت مستمرة بين تركيا وإسرائيل، هذا هو الحال الآن بين الدولتين، فبعد رفض إسرائيل الاعتذار عن قتلها النشطاء الأتراك ال9 على متن أسطول الحرية الذى كان متجها لدعم غزة، وطرد تركيا سفير تل أبيب لديها عادت إسرائيل ل«جر الناعم» وقدمت مساعدات لأنقرة عقب الزلزال الأخير، لكن تركيا ما زالت غاضبة على ما يبدو من الاعتذار الذى لم يأت. وجاء آخر حركاتها فى لعبة «الشطرنج السياسى» بين الدولتين بعد أن سمح أحفاد العثمانيين بخروج سفينتين من ميناء فى جنوب بلادهم باتجاه غزة تضامنا مع سكان القطاع، إحداهما كندية تحمل اسم «التحرير» والأخرى أيرلندية. وأعلن الجيش الإسرائيلى على الفور أنه يحذر من هذه الخطوة كما اتخذ استعداداته لمنع السفينتين، وأضاف المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه ستتم محاولة إقناع منظمى القافلة بتحويل وجهتهم النهائية إلى ميناء العريش المصرى أو أسدود فى الأراضى المحتلة بدلا من القطاع المحاصر الذى أضاف المتحدث الإسرائيلى أن «الحصار مستمر ولن يسمح بأى استثناءات له». القافلة التى تحمل اسم «أمواج الحرية» أبحرت سرا صباح أمس تحاشيا لأى محاولة لإيقافها وعلى متنها 27 ناشطا من الأستراليين والكنديين والأيرلنديين والأمريكيين والفلسطينيين، وقال الناشطون على متن السفينتين إنهم يعملون وفقا لاستراتيجية جديدة تعتمد على ممارسة ضغوط متواصلة على إسرائيل، وعدم الاكتفاء بتنظيم أسطول سنوى واحد وإنهم يودون التيقن من أن بوسعهم الوصول إلى المياه الدولية ولا يريدون من أى حكومة التدخل قبل ذلك لإيقافهم حتى يتمكنوا من إيصال شحنتهم من المعونات الإنسانية والطبية إلى القطاع بسلام. مخاوف النشطاء من اعتراضهم مبرَّرة للغاية ففى يونيو الماضى منعت السلطات اليونانية أسطول الحرية الثانى الذى كان يضم 9 سفن من الإبحار من موانيها إلى غزة بعد ضغوط إسرائيلية مكثفة على سلطات أثينا دفعتها لاستخدام كل الوسائل للتضييق على الأسطول ومنظميه لتنتهى قصته بإحباط محاولة كسر الحصار وشكر إسرائيلى للسلطات اليونانية.