البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    نمو مبيعات تويوتا في أمريكا بنسبة 8% خلال العام الماضي    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    ترامب: لن أحتاج إلى تدخل المشرعين لإعادة القوات الأمريكية إلى فنزويلا    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    خطة ال 18 شهرا، ترامب يرسم خريطة طريق لفنزويلا    وزير الرياضة وأبو ريدة ينقلان رسالة السيسي للاعبي وجهاز منتخب مصر عقب الفوز على بنين    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    شقق لا يستطيع تذكرها، مفاجآت في أقوال شاكر محظور عن مصدر دخله وحجم ثروته الضخمة    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    باس راسها، مساعدة محمد رمضان تغير له حذاءه على المسرح في حفل إستاد القاهرة (فيديو)    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    مصرع شاب وإصابة 2 آخرين اصطدمت بهم سيارة تسير عكس الاتجاه بشبرا الخيمة    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    باختصار.. مندوب أمريكا يدافع عن العملية العسكرية في فنزويلا أمام مجلس الأمن.. ممثل فنزويلا بالأمم المتحدة: بلادنا ضحية عدوان أمريكي بسبب ثرواتها الطبيعية.. الصحة اللبنانية: جريحان إثر غارة إسرائيلية على بريقع    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    "أسوشيتد برس" تنشر مشهدًا تخيليًا لمحاكمة رئيس فنزويلا في نيويورك    التفاصيل الكاملة لحادث وكيل وزارة التموين بالقليوبية في حادث سير    إصابة شاب بطلق ناري في قرية حجازة قبلي جنوب قنا    الداخلية تكشف ملابسات واقعة سائق التوك توك والاعتداء عليه بالقوة    تسريب غاز.. الأجهزة الأمنية تكشف سبب وفاة شاب وفتاة داخل شقة بالتجمع    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    أسهم النفط الكندية تتراجع مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتطورات فنزويلا    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون الضريبة العقارية والحكومة تطمئن المواطنين بشأن الطعون وحدود الإعفاء    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    محافظ الجيزة يهنئ الأقباط الإنجيليين بعيد الميلاد المجيد    محافظ الدقهلية: 11.359 ألف خدمة طبية وعلاجية وتثقيفية مجانية من القوافل الطبية المجانية خلال ديسمبر    قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة أسيوط يُعلن تخصيص منحتين سنويًا لدراسة الدكتوراه    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    رئيس جامعة كفر الشيخ: العدالة والهدوء المعيار الأساسي لامتحانات الفصل الدراسي الأول    شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب السكك!
نشر في التحرير يوم 10 - 10 - 2011

كنت -وما زلت- مؤمنا أن الأحزاب التقليدية القديمة لم تكن تختلف كثيرا عن الحزب الوطنى «المنحل».
كانت تلك الأحزاب التى خرج معظمها من رحم أمن الدولة «المنحل» ولجنة أحزاب «الحزب الوطنى» ومعها أحزاب أخرى تهالكت على أيدى رؤسائها الذين كان يتاجرون بها ويحصلون منها وبها على منافع شخصية مثل الوفد والتجمع والناصرى.. كانت تلك الأحزاب جميعا منافقة وموالسة للنظام السابق.. وكان يتحرك رؤساؤها بتعليمات من ضباط أمن الدولة المسؤولين عن الأحزاب.
كانت -وما زالت- أحزاب سكك.. تمنح نفسها لمن يدفع فتاتا ويحافظ على مصالح رؤسائها والقائمين عليها.. مرة باختيار أعضاء منها أو رئيسها للتعيين فى البرلمان، ومرة أخرى بإنجاحهم بالتزوير فى الانتخابات، الذى وصلت إلى فضيحة كبرى فى انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى عام 2010، الذى حصل فيه بعض مرشحى تلك الأحزاب على مئات الآلاف من الأصوات.. مثلهم كمرشحى الحزب الوطنى «المنحل» وهم لا يستطيعون أصلا الحصول على عشرات الأصوات.. فقد كانت مسرحية هزلية شاركوا فيها إرضاءً للنظام!
فقد كانوا يتلهفون ويتوددون إلى النظام السابق من أجل الحصول على الفتات.. ومنحه الديمقراطية «المزيفة» التى كان يدّعيها النظام ولجنة سياساته.
لم يمنعوا أنفسهم من الدفاع عن فساد النظام السابق وأولاده حتى إن رئيس حزب كان كبيرا لم يكن يرضى عن وصف الرئيس السابق وأبنائه وعصابته بالفاسدين.
هم فعلا أحزاب السكك.. وكان موقفهم مزريا قبل الثورة وفى أثنائها.. وتلونوا سريعا بعد نجاح الثورة وخلع الرئيس مبارك وأفراد عصابته.
فهى أحزاب لأصحابها.. يستفيدون منها ويعقدون بها صفقاتهم الخاصة التجارية والمنفعية الشخصية، وراجِعوا مواقف تلك الأحزاب من جميع قضايا المجتمع فى السنوات الأخيرة.. فقد كانت ديكورا فقط للنظام السابق.
وأصبح الوفد.. هو وفد السيد البدوى وشركاته وتنازل عن شخصيته وتاريخه من أجل تسجيل دواء جديد أو مساعدته فى فتح سوق جديدة.. أو مشاركة أحد أفراد عصابة النظام.. و«التطنيش» على التفافه فى دفع حق الدولة.
وأصبح التجمع.. هو تجمع رفعت السعيد فقط مقابل الحصول على عضوية الشورى بالتعيين.. ومن ثم عضوية المجلس الأعلى للصحافة ومجالس لجان صفوت الشريف.. وبالطبع الحصول على مكافآت مميزة.. ولا مانع من حراسة شخصية من الداخلية.
ناهيك بأحزاب أخرى يحركها صفوت الشريف مثل «جيل ناجى الشهابى».. و«غد مصطفى موسى» الذى اخترعوه لهدم غد أيمن نور والعدالة لمحمد عبد العال.. والتكافؤ لشلتوت والشباب لأحمد عبد الهادى.. وأُمّة المرحوم أحمد الصباحى.
وأتحدى أى أحد -غير ضباط أمن الدولة- أن يتذكر اسم أى حزب آخر من ال23 التى تمت الموافقة عليها من قِبل لجنة صفوت الشريف وجهاز أمن الدولة.
فتلك الأحزاب مثلها كالحزب الوطنى كان يجب أن تحل وأن تتم إعادة تشكيلها من جديد وفقا للقانون الجديد.. فهى كانت ضد الثورة وستظل رغم تلون قيادتها وبعض أشخاصها.
فهى أحزاب فلول.. ويسيرون الآن على نفس نهج طريقتهم الأولى فى التعامل مع النظام السابق.. فيهرعون عندما تتم الإشارة لهم من السلطة التى تدير شؤون البلاد.. ويقدمون خدماتهم.. ولا مانع عندهم من التوقيع على أى قرار أو إقرار أو وثيقة ما داموا شرفوا بالجلوس على نفس «الطرابيزة» التى يجلس عليها أحد ممن يديرون شؤون البلاد.
تخيلوا، هؤلاء هم الذين يقودون الآن مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية ويتحكمون فى قوائم المرشحين لانتخابات البرلمان القادم، ووصل الأمر بالأخ السيد البدوى إلى أن يطمح ويطمع فى الحصول على عشرات المقاعد من مجلس الشعب القادم وهو الذى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يحصل على ثقة العشرات من الشعب بعد موقفه المفضوح من الثورة.. وتحالفه مع النظام السابق.. الذى فضحه بعض ممن كان معه.. وساعدهم على ذلك قانون انتخابات «سيئ السمعة».. ولو كانت قد أُجريت الانتخابات بطريقة الفردى كما كان سابقا لم يكن أحد منهم ليحصل على مقعد واحد.. حتى لو كان السيد البدوى نفسه.
إنها أحزاب السكك فعلا.. نجّى الله مصر وثورتها منهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.