محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار المحمدى قنصوة، قررت تأجيل القضية المتهم فيها أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل، وإبراهيم سالم وزير الصناعة الأسبق، وخمسة من قيادات الوزارة والمعروفة إعلاميا بقضية «حديد الدخيلة» إلى جلسة1نوفمبر المقبل، بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع مع التصريح لهم بتصوير مضبطة مجلس الشعب الخاصة باجتماع بنك الإنماء العربى والحكومة المصرية مع تكليف النيابة العامة بإحضار نسخة من محاضر الاجتماع الوزارى المنعقد فى 17 أغسطس 2010. حضر أحمد عز من محبسه مرتديا بدلة السجن الزرقاء للمرة الثانية، وبدا عليه الانكسار وظل صامتا داخل القفص حتى نادى عليه القاضى لإثبات حضوره، فرد قائلا «حاضر يا افندم»، ثم عاد إلى الخلف خطوتين وجلس على كرسى من ضمن «7 كراسى» داخل القفص يجلس عليها المتهمون. وعلمت «التحرير» من مصادر خاصة أن عز قبل دخوله القفص أصر على أداء الصلاة على الكرسى فى غرفة الحجز، الأمر الذى أثار استغراب الجميع لأن توقيت صلاته كان قبل أذان الظهر بكثير، مما جعلهم يتوقعون أنه ربما يصلى «الضحى»، عز جلس منفردا ولم يكلم أحدا على الإطلاق، وظل عاقدا حاجبيه حتى دخول قفص الاتهام ولم يحاول الهرب من عدسات المصورين. الجلسة بدأت فى العاشرة والربع صباحا، وأثبتت المحكمة حضور المتهمين، ثم استمعت إلى طلبات المدعين بالحق المدنى، وسألت على الجمل الذى تقدم بطلب لرد هيئة المحكمة فى الجلسة السابقة، وعن إجراءات الرد، وما إذا كان قد اتخذها من عدمه، فأجاب أنه لم ينه إجراءات الرد، وقدم طلبا أورد به أن موكله خارج البلاد ولن يتمكن من الحضور قبل يوم 4 أكتوبر وقدم حافظة مستندات بها فاكسان موجهان من موكله، أحدهما موجه إلى رئيس محكمة العجوزة والآخر إلى محاميه يطلب إرجاء الإجراءات حتى يعود. ثم نادت المحكمة على الشهود، فتبين غياب الصحفى مصطفى بكرى الشاهد الأول فى القضية ثم استمعت إلى طلبات دفاع المتهمين الذين طلبوا أجلا مناسبا للاطلاع، نظرا لضخامة عدد أوراق القضية التى بلغت 15 ألف ورقة ولم يتمكنوا من قراءتها جيدا. أحد المحامين طلب الحديث وقال إنه مدعٍ مدنيا عن أحد المساهمين فى شركة حديد عز وقدم التوكيل الخاص به للمحكمة، وبعد أن نظر فيه المستشار قنصوة تبسم واطلع عليه العضو الأيمن للدائرة، لأن المدعى المدنى يطلب رد رئيس المحكمة المستشار المحمدى قنصوة وطلب من المحامى صفة موكله بتقديم ما يثبت أنه مساهم فى الشركة، فقال إنه سيحضره بعد ذلك، وهنا تدخل محامٍ مدعٍ مدنى آخر وقال للمحكمة إن القضية المنظورة تخص شركة «الدخيلة» ولا شركة «حديد عز»، وبذلك ليس من حق الزميل رد المحكمة، وطلب أحد دفاع المتهمين تأجيل القضية إلى جلسة ديسمبر نظرا لسفره لأداء مناسك الحج، فقالت المحكمة «أنت عايز وزير العدل يربطنا». النيابة أكدت أنها جاهزة للمرافعة وأن التأجيل محاولة للتطويل فى الفصل فى الدعوى، والدفاع حضر جلسات التحقيق مع المتهمين، وذلك مثبت بتوقيعاتهم وأوراق القضية والدفاع هو من تقدم بها فتدخل دفاع المتهمين للحديث، فاعترضت المحكمة، وقالت إنه لا بد من توضيح نقطة، وهى أن المحكمة لا تسمح بالتداخل إطلاقا وللجميع الحق فى إبداء ما يريد دون تداخل، ثم رفعت الجلسة للمداولة التى استمرت قرابة ساعة بعدها أعلنت قرارها.