أعلنت وزارة المالية اليوم إلغاء تطبيق الزيادة الثالثة على ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة بجميع أنواعها لتظل ثابتة عند مستواها الحالي البالغ 1.5 في الألف للبائع والمشتري توقع خبراء أسواق المال أن ينعكس قرار إلغاء تطبيق المرحلة الثالثة من ضريبة الدمغة على البورصة، بتأثير إيجابي لكنه تأثير محدود الأثر على المدى القصير فقط نتيجة وجود عوامل أخرى أدت لتدني أحجام التداول بسوق المال المصرية. وانتهت وزارة المالية من إعداد قانون ينص على إلغاء تطبيق الزيادة الثالثة على ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة بجميع أنواعها والمدرجة بالقانون الحالي، لتظل ثابتة عند مستواها الحالي. وضريبة الدمغة هي ضريبة يتم تطبيقها على جميع عمليات شراء أو بيع الأوراق المالية، سواء كانت هذه الأوراق مصرية أو أجنبية. ويبلغ سعر ضريبة الدمغة الحالي 1.5 في الألف للبائع ومثله للمشتري، وذلك في تعاملات البيع والشراء اليومية. وكان من المقرر تطبيق الزيادة الثالثة على تعاملات البورصة 17 مايو الجاري، لترتفع من 1.5 في الألف إلى 1.75 في الألف طبقًا للقانون الحالي. وسجلت البورصة المصرية خلال تعاملات أمس أكبر تراجع لها منذ بداية ويبلغ سعر ضريبة الدمغة الحالي 1.5 في الألف للبائع ومثله للمشتري، وذلك في تعاملات البيع والشراء اليومية. وكان من المقرر تطبيق الزيادة الثالثة على تعاملات البورصة 17 مايو الجاري، لترتفع من 1.5 في الألف إلى 1.75 في الألف طبقًا للقانون الحالي. وسجلت البورصة المصرية خلال تعاملات أمس أكبر تراجع لها منذ بداية العام وسط انخفاض كبير في أحجام التداول، بينما انخفضت كل الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي EGX30 باستثناء ثلاثة أسهم. تقليل تكلفة التداول بالبورصة وقال محمد سعيد، خبير أسواق المال، إن قرار وزارة المالية بإلغاء تطبيق ضريبة الدمغة على البورصة، هو قرار جيد ويضع حدا لارتفاع تكلفة التداول بالسوق المصرية عند هذا الحد، مشيرا إلى أن البورصة استجابت للخبر إيجابيا بمجرد الإعلان عنه، حيث صعد مؤشرها الرئيسي بنحو 190 نقطة. وصعد المؤشر الرئيسي للبورصة "إي جي إكس 30" بنسبة 1.3% ليغلق عند مستوى 14389 نقطة. وأكد سعيد أن ارتفاع تكلفة التداول بالبورصة، يجعل سوق المال المصرية طاردة للاستثمارات وليست جاذبة لها، فضلا عن سوء الإدارة من قبل المسئولين عن البورصة والذي ظهر جليا في تأخر هيئة الرقابة المالية في حسم صفقة "جلوبال تليكوم" حتى الآن. وأضاف سعيد في تصريحات ل"التحرير" أنه على الرغم من إيجابية القرار فإن تأثيره على سوق المال سيكون مؤقتا ومحدودا على الصعيد قصير الأجل، متوقعا أن تعاود البورصة أداءها السلبي من جديد بعد انتهاء الآثار السلبية للقرار، موضحا أن ضريبة الدمغة على البورصة كانت أحد الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تراجع أداء البورصة وتدني أحجام السيولة بها على مدار العامين الماضيين، لكنها لم تكن السبب الوحيد الذى أدى إلى هذه التراجعات. وفرضت وزارة المالية ضريبة الدمغة على عمليات تداول الأوراق المالية بيعا وشراء بالبورصة فى منتصف مايو 2017 بواقع 1.25 فى الألف، ثم ارتفعت إلى 1.50 فى الألف فى مايو 2018. وتوقع أن تتأثر البورصة سلبا باحتمالية اشتعال الحرب التجارية بين الصين وأمريكا من جديد، ونزاع الغاز بين مصر وتركيا. وأكد سعيد أنه كان من الأفضل أن يتم إلغاء ضريبة الدمغة على البورصة بشكل نهائي، خاصة أن الحكومة لم تنجح في تحقيق مستهدفاتها من تطبيق تلك الضريبة على مدار العامين الماضيين بسبب عزوف الشركات عن تمويل توسعاتها من سوق المال نتيجة ارتفاع تكلفة التداول بالبورصة. السوق المصرية تحتاج لمحفزات أخرى ويتفق معه في الرأي محمد رضوان، خبير أسواق المال، حيث يرى أن تأثير قرار إلغاء تطبيق ضريبة الدمغة على الرغم من أهميته، هو تأثير محدود ولحظي ولن يؤدي إلى تحسن أحجام السيولة بالبورصة، والتي تصل لمعدلات أقل من 500 مليون جنيه يوميا. وأضاف أن سوق المال المصرية بحاجة إلى محفزات إيجابية أخرى مثل تخفيض تكلفة التداول فلا يجوز أن يكون هناك 4 جهات تحصل رسوما على عمليات التداول. وتؤول حصيلة تكلفة التداول إلى 4 جهات وهي الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، وشركة مصر المقاصة والإيداع والقيد المركزي، وصندوق حماية المستثمر.