استطاعت الولاياتالمتحدة أن تخرج بعدة انتصارات على المستوى الاقتصادي والتجاري خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينج. علقت العديد من الأوساط السياسية العالمية آمالًا عريضة على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة مجموعة العشرين التي انتهت أمس السبت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، والتي استمرت على مدى اليومين الماضيين. والتقى ترامب الرئيس الصيني مساء أمس، وسط حالة من الحذر الشديد سادت الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية، إزاء إمكانية فشل التوصل إلى تسوية نهائية للحرب التجارية المشتعلة بين البلدين منذ عدة أشهر، والتي كان لها تأثير كبير على أوضاع الاقتصاد في الصينوالولاياتالمتحدة. وأكدت صحيفة الجارديان البريطانية، أن الاجتماع بشكل عام -وإن بدا سلسًا- فإنه لم يخلُ من التخوين والحذر الشديد بين ترامب وشي، وهو الأمر الذي لُمس من خلال التفاصيل والبنود الخاصة التي تم الإعلان عنها في الاتفاق بين البلدين. الفشل يُخيم على لقاء «ترامب وشي» في قمة ال20 وقال البيت الأبيض إن وأكدت صحيفة الجارديان البريطانية، أن الاجتماع بشكل عام -وإن بدا سلسًا- فإنه لم يخلُ من التخوين والحذر الشديد بين ترامب وشي، وهو الأمر الذي لُمس من خلال التفاصيل والبنود الخاصة التي تم الإعلان عنها في الاتفاق بين البلدين. الفشل يُخيم على لقاء «ترامب وشي» في قمة ال20 وقال البيت الأبيض إن دونالد ترامب اتخذ قرارا بتأجيل فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الصينية بعد اجتماع عشاء مع شي جين بينج بالأمس، وذلك لإعطاء وقت أطول للمفاوضات بشأن النزاعات التجارية القديمة بين البلدين، مؤكدًا أن ترامب أجل فرض الرسوم الجمركية الجديدة لمدة 90 يومًا. وقال ترامب إن عشائه مع الرئيس الصيني بعد قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس "كان اجتماعًا رائعًا ومثمرًا مع إمكانيات غير محدودة لكل من الولاياتالمتحدةوالصين لتجاوز الخلافات الثنائية". وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، بينما كان ترامب في طريق عودته إلى واشنطن، أن هناك سلسلة من التنازلات التي حصلت عليها واشنطن من بكين، وتم إقرارها من الرئيس الصيني أثناء اللقاء، وتشمل وقف الصادرات الصينية إلى الولاياتالمتحدة من "الفنتانيل"، وهو عقار أفيوني اصطناعي، بالإضافة إلى معاقبة المهربين المدانين. وحسب ما ذكرته الصحيفة البريطانية، فإن ترامب لن ينفذ تهديده برفع التعريفات على السلع الصينية من 10% إلى 25% في العام الجديد، وهي الخطوة التي وصفها بأنها انتقام لتاريخ طويل من الممارسات التجارية الصينية غير العادلة. الصين تستعين بالشركات الأمريكية لعلاج أزمات حرب ترامب التجارية واعتبرت واشنطن أن تأجيل هذا القرار يعد برهانا من الولاياتالمتحدة على عزمها إنهاء الخلافات مع الصين، خاصة أن هذا القرار تسبب في حالة من الخوف العالم، حيث يمكن أن يؤدي هذا الارتفاع الكبير في التعريفات إلى حرب تجارية خطيرة بين البلدين مع نتائج مدمرة للاقتصاد العالمي. ووفقًا لساندرز، وافق شي على أن تشتري الصين "كمية غير مُقررة، ولكنها كبيرة جدًا، من المنتجات الزراعية والطاقة وغيرها من الولاياتالمتحدة للحد من اختلال التوازن التجاري بين بلدينا". وقالت ساندرز: "وافقت الصين على البدء في شراء المنتجات الزراعية من مزارعينا على الفور". ومنذ تصاعد التوترات التجارية بين الصين وأمريكا، خفضت بكين بشكل كبير استيرادها لفول الصويا الأمريكي والمنتجات الزراعية الأخرى، وهو الأمر الذي أثر بشكل مباشر على المزارعين في وسط غرب الولاياتالمتحدة، وهي المنطقة التي كانت مصدرا أساسيا لدعم ترامب سياسيًا. خلاف ترامب ووادي السيليكون يمنح الصين أغلى هدية عسكرية واتفق الزعيمان على أن يكون اللقاء بداية لعقد مفاوضات عاجلة حول "التغييرات الهيكلية" بشأن قضايا الخلاف التجاري، بما في ذلك ممارسات إجبار المستثمرين الأمريكيين على تسليم المعرفة التكنولوجية للصين، وحماية الملكية الفكرية، وإزالة الحواجز غير الجمركية أمام دخول الشركات الأمريكية للسوق الصيني، كما ستشمل المفاوضات سرقة الإنترنت والخدمات والزراعة. وتعد تلك الملفات هي العناصر الأساسية التي حاول الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية الاعتماد عليها بشكل رئيسي للوصول إلى البيت الأبيض.