أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، عن استقالته من منصبه، وانسحاب حزبه "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحاكم في إسرائيل، فماذا يعني هذا؟ في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، استقالته من منصبه، وانسحاب حزبه "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحاكم، مؤكدا اعتراضه على الهدنة مع حماس، استقالة الوزير الإسرائيلي تأتي في وقت حرج بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، الذي يواجه العديد من الأزمات، واتهامات الفساد، وهي خطوة من شأنها أن تتسبب في الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، في أوائل عام 2019، قبل ستة أشهر على الأقل من موعدها المقرر، وبالتأكيد لن تكون في صالح نتنياهو وائتلافه الحاكم. حيث أشارت صحيفة "هاآرتس" العبرية، إلى أن هذه الاستقالة ستدفع رئيس الوزراء إلى الدفاع عن قراراته بشأن غزة التي لا تحظى بشعبية خلال الحملة الانتخابية، وهو بالضبط ما كان يأمل نتنياهو في تجنبه. ففي مؤتمره الصحفي المفاجئ في الكنيست، تجنب ليبرمان إلقاء اللوم على رئيس الوزراء مباشرة، لكنه كان واضحا ما الذي حيث أشارت صحيفة "هاآرتس" العبرية، إلى أن هذه الاستقالة ستدفع رئيس الوزراء إلى الدفاع عن قراراته بشأن غزة التي لا تحظى بشعبية خلال الحملة الانتخابية، وهو بالضبط ما كان يأمل نتنياهو في تجنبه. ففي مؤتمره الصحفي المفاجئ في الكنيست، تجنب ليبرمان إلقاء اللوم على رئيس الوزراء مباشرة، لكنه كان واضحا ما الذي يهدف إليه ليبرمان، حيث كانت تصريحاته بمثابة اتهام شامل ضد جميع الوزراء الآخرين، ومن ضمنهم منافسيه السياسيين في الانتخابات التي تلوح في الأفق. وترى الصحيفة العبرية أن توقيت الاستقالة "رائع" بالنسبة لليبرمان، حيث إنها فرصته الذهبية لخوض الانتخابات المقبلة، تحت شروط أكثر ملاءمة. وأضافت أن وزير الدفاع يواجه ثلاثة تحديات سياسية رئيسية، وهي أن حزبه "إسرائيل بيتنا" حقق في الانتخابات الأخيرة نتائج متدنية، كادت تدفعه خارج الساحة السياسية، كما أن ليبرمان يواجه معركة صعبة للفوز بأصوات الناخبين اليمينيين، ينافسه فيها نتنياهو، وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت. بالإضافة لذلك كان وجوده في منصب وزير الدفاع لأكثر من سنتين ونصف غير ناجحة، كذلك، فإن تهديده، بقتل زعيم حماس إسماعيل هنية "خلال 48 ساعة" إذا لم يتم إرجاع جثث جنود جيش الاحتلال المحتجزين في غزة، تمثل وصمة له. وبالاستقالة الآن، فإن ليبرمان يحاول أن يكسب شعبية على حساب بينيت، ويستغل فشل نتنياهو في قضية غزة، ويأمل في أن يعزز هذا موقفه في الانتخابات، التي يخطط أن يخوضها على خلفية استقالته من منصبه كوزير دفاع لم يستمع إليه رئيس وزراء ضعيف. وترى "هاآرتس" أن أحد دوافع نتنياهو في القيام بكل ما في وسعه لإنهاء وقف إطلاق النار مع حماس، هو إبعاد قضية قطاع غزة عن أنظار الرأي العام قبل بدء الحملة الانتخابية، معتمدا على الذاكرة الضعيفة للإسرائيليين. واستبق ليبرمان الآن رئيس الوزراء، بإطلاق ضربة البداية للانتخابات، التي سيخوضها الوزير المستقيل، وهو يلوح بقضية غزة، و "ضعف نتنياهو". ومع خروج حزب "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحاكم، لا يزال بوسع الحكومة الاستمرار نظريًا، حيث تمتلك أغلبية ضعيفة من 61 عضوًا في الكنيست، لكنها لن تدوم طويلا. غزة تقترب من الانفجار.. ومخاوف إسرائيلية من التصعيد مع «حماس» فنتنياهو يحتاج إلى تعيين وزير دفاع جديد، ويسعى نفتالي بينيت للمطالبة بالمنصب، لكن بغض النظر عن هوية الوزير الجديد، فإن هذا سيعني المزيد من الاضطرابات في الائتلاف، خاصة في حالة الفشل في تمرير مشروع قانون التجنيد المعاد صياغته قبل الموعد النهائي للمحكمة العليا. وفي وسط هذه الفوضى السياسية، يتوقع العديد من المراقبين أنه سيتم إجراء الانتخابات العامة مبكرا، بدلا من الموعد المقرر لها في نوفمبر 2019. وترى الصحيفة أنه إذا كانت الظروف السياسية مختلفة، وإذا كان أمام الكنيست الحالي عامين أو ثلاثة أعوام، وإذا لم يواجه رئيس الوزراء تهم فساد متعددة، لربما يمكن تشكيل ائتلاف جديد. لكن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة حدة الانتقادات الموجهة لنتنياهو من كبار السياسيين في الجناح اليميني، مثل ليبرمان وبينيت ووزير المالية موشيه كحلون، وجدعون سار وزير الداخلية السابق. هل يشن نتنياهو حربا شاملة على حماس في غزة؟ حتى أن الموالين لنتنياهو، مثل وزير البيئة زئيف إلكين، الذين رفض الانصياع لنتنياهو وترشح لرئاسة بلدية القدس، أصبحوا أكثر استقلالية، حيث بدأوا يشعرون أن عهد نتنياهو آخذ في السقوط.