بدأ مجلس النواب في مناقشة مشروع قانون بإعادة إنشاء المجلس القومي للسكان والتنمية، لإيجاد حلول للحد من الزيادة السكانية فهل يقدم المجلس مشروع قانون يحدد عدد المواليد؟ حلول عديدة، ومقترحات، وبرامج سنوية تضعها الحكومة من أجل مواجهة الزيادة السكانية، التي تهدد النمو الاقتصادي في مصر، ولكن دون جدوى، فطبقا للبيانات الصادرة عن جهاز الإحصاء، ارتفع عدد السكان خلال 145 يوما بزيادة 800 ألف نسمة، ليصل الآن إلى 97.8 مليون نسمة بالداخل، وذلك بحسب الساعة السكانية، مع العلم أنه في 5 يونيو الماضي، سجل عدد السكان 97 مليون نسمة، وخلال الأربعة أشهر الأخيرة، وصل إلى 97.8 مليون نسمة، ولكن بعد هذه الزيادة هل تتجه الدولة إلى سن قانون يحدد عدد المواليد ويحد من الزيادة السكانية؟ نواب: من الصعب فرض قانون تحديد النسل على المواطن المصري النائبة غادة عجمى صاحبة مشروع تنظيم النسل وسحب دعم الدولة عن الطفل الثالث، قالت ل"التحرير" إن تحديد عدد الأطفال بقانون قد يواجه بعدم الدستورية، لذا اقترحت من خلال مشروع القانون الذي بدأت لجنة التضامن مناقشته خلال دور الانعقاد الماضي، والذي ينص نواب: من الصعب فرض قانون تحديد النسل على المواطن المصري النائبة غادة عجمى صاحبة مشروع تنظيم النسل وسحب دعم الدولة عن الطفل الثالث، قالت ل"التحرير" إن تحديد عدد الأطفال بقانون قد يواجه بعدم الدستورية، لذا اقترحت من خلال مشروع القانون الذي بدأت لجنة التضامن مناقشته خلال دور الانعقاد الماضي، والذي ينص على منع الدعم عن الطفل الثالث، ولكنه لا يمنع الإنجاب، وأكدت أن المناقشة أسفرت عن بعض التعديلات على مشروع القانون أهمها تحديد الدعم الخاص بالأسرة، لأن غالبية الأسر تعتمد على الدعم. وأضافت "عجمي" أن الزيادة السكانية تحتاج إلى العمل على كل المحاور، منها توفير وسائل تنظيم الأسرة بالمجان وبكميات كبيرة، ووضع خطة ملزمة لكل المؤسسات من أجل توعية المواطنين بخطورة الزيادة السكانية، مؤكدة أن حل الزيادة السكانية في حاجة إلى قرار سيادي. النائب خالد عبد العزيز وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب قال ل"التحرير" إنه من الصعب تطبيق قانون تحديد النسل في مصر وفرضه على المواطن المصري مثلما حدث في الصين، لأن ثقافة المواطن العربي تختلف عن الثقافات الأخرى، ولكن لا بد أن تكون هناك حملات توعية بخطورة الزيادة السكانية من خلال المناهج التعليمية. ويقول عبد العزيز إن مصر تحتاج إلى 500 ألف وحدة سكنية من أجل الزيادة السكانية كل عام، وبعد ما يقرب من عشر سنوات ستحتاج إلى 2.5 مليون وحدة سكنية، وهو ما سيضع مصر في مشكلات كثيرة، لذا لا بد من الحد من الزيادة السكانية من خلال توعية المواطنين بخطورة ذلك. الشارع المصري ما بين القبول والرفض وبسؤال المواطنين بالشارع المصري عن مدى قبولهم لتحديد النسل بقانون والاقتصار على طفلين جاءت بعض الردود بالقبول والبعض الآخر بالرفض، فالبعض يرى أنه من الصعب إجبار المواطن على إنجاب طفلين وأن التحديد لا يتفق مع الدين، وأنه طالما الشخص قادرا على تربيتهم فلماذا تجبره الدولة على تحديد النسل، والبعض يوافق خوفا من تدهور الحالة الاقتصادية بسبب الزيادة السكانية وتأثيرها على جميع المواطنين سواء قبلوا أو رفضوا تحديد النسل. الإفتاء في 2017: تحديد النسل جائز شرعا وفي نوفمبر 2017 صرح الأستاذ الدكتور شوقى علام مفتي الديار المصرية، بأن تحديد النسل جائز شرعا، وأنه يجوز للزوجين أن يلتمسا وسيلة من الوسائل المشروعة لتنظيم عملية الإنجاب بصورة تناسب ظروفهما، ولا ينطبق على هذه الوسائل التحذير من قتل الأولاد خشية الإملاق لأنهم لم يتكونوا بعد. وأكد المفتى فى تصريحات إعلامية أن رأى الدين يدعو دائمًا للتوازن بين عدد السكان وتحقيق التنمية، حتى لا تؤدى كثرة السكان إلى الفقر، كما استنبط الإمام الشافعى ذلك من قوله عز وجل: (فإن خفتم ألا تعدلوا)، وأن دار الإفتاء استقرت فى فتواها على أن تنظيم الأسرة من الأمور المشروعة والجائزة شرعًا، وهذه المنظومة التى نسير عليها متسقة مع منظومة التشريعات المصرية، كما أن الإسلام يدعو للغنى وليس الفقر ويدعو للارتقاء بالمجتمع والأسرة. وأوضح المفتى أن إضاعة المرء لمن يعول ليست فقط بعدم الإنفاق المادى بل تكون أيضًا بالإهمال فى التربية الخُلقية والدينية والاجتماعية، فالواجب على الآباء أن يحسنوا تربية أبنائهم دينيا، وجسميا، وعلميا، وخلقيا، ويوفروا لهم ما هم فى حاجة إليه من عناية مادية ومعنوية. جدير بالذكر أن المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء أكد من خلال تصريحات إعلامية أن معدلات الزيادة السكانية فى مصر مرعب بكل المقاييس، خاصة أن كل 15 ثانية يولد طفل بمصر، وتابع: "2,5 مليون طفل يولد سنويا وهذا الرقم يعد تعداد دول كاملة".