الصحة: الإنذار وسحب الترخيص والغلق فى حالة المخالفة.. والأطباء: مخالف للقواعد الضريبية والدستور الذى ينص على التنافسية.. والحق فى الدواء: هناك فوضى فى التسعيرة. أصدرت وزارة الصحة ممثلة فى الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص الطبية، قرارا يلزم العيادات والمستشفيات والمعامل وبنوك الدم والمراكز الطبية ومركز الأشعة بوضع لافتة تتضمن قيمة الكشف والمقابل المادى لأى خدمة طبية داخل المنشأة، مؤكدة أن هذا القرار يأتى من أجل الحفاظ على حق المواطن، والحصول على منظومة صحية سليمة، والحفاظ على حق الدولة فى الضرائب، وهو ما قوبل برفض شديد من جانب نقابة الأطباء، مؤكدين عدم اختصاص وزارة الصحة بهذا الأمر، وأن حصول المريض على الإيصال أمر متبع منذ القدم وقبل صدور القرار. وشددت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد من خلال القرار على أهمية أن يحصل المريض على إيصال بالمقابل المادى الذى سددة للمنشأة مقابل الحصول على الخدمة الطبية، إضافة إلى تقرير طبى بالحالة مختوم بختم المنشأة.فاتورة ضريبية الدكتور على محروس، وكيل وزارة الصحة لشئون العلاج الحر والتراخيص الطبية، قال وشددت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد من خلال القرار على أهمية أن يحصل المريض على إيصال بالمقابل المادى الذى سددة للمنشأة مقابل الحصول على الخدمة الطبية، إضافة إلى تقرير طبى بالحالة مختوم بختم المنشأة. فاتورة ضريبية الدكتور على محروس، وكيل وزارة الصحة لشئون العلاج الحر والتراخيص الطبية، قال إن الهدف من قرار وزارة الصحة بإلزام العيادات والمراكزالطبية بإصدار إيصال للمريض عن الخدمات التى تلقها، يأتى فى إطار وزارة الصحة ضبط منظومة العمل في القطاع الخاصة، مؤكدا أن القطاع لا يسمح بترخيص أي مستشفى خاص، إلا بتقديم دراسة تكاليف للمنشأة وبناء عليها يتم تحديد تسعيرة محددة يتم اعتمادها من جانب العلاج الحر، ليتم التعامل بها على أن يمنح المريض فاتورة ضريبية مقابل الخدمة التى حصل عليها. وأضاف محروس، فى تصريحات خاصة ل"التحرير"،" البعض يتحدث عن عدم أحقية وزارة الصحة فى فرض هذا القرار على الأطباء غير صحيح، مؤكدا أحقية الوزارة فى ذلك، لأن العيادات والمراكز الطبية تعمل تحت مظلة وزارة الصحة، وتحصل على التراخيص الخاصة بها عن طريق وزارة الصحة، ومن حق الوزارة أن تتدخل لإيجاد منظومة صحية سليمة تضمن حق المواطن وحق الدولة". 100ألف منشأة طبية وشدد على أن الوزارة ستقوم بصفة دورية بالتفتيش على العيادات الخاصة التى تتخطى ال 100 ألف منشأة طبية فى الجمهورية من خلال ممثلى العلاج الحروالتراخيص الطبية وسيتم التأكد من الاشتراطات وتفعيل حقوق المريض، مضيفا أن القطاع الخاص يستحوذ على 70% من الخدمة في مصر. العقوبات تصل إلى الغلق وتابع: "نحن لا نفرض على الطبيب قيمة الكشف الخاصة به، فتحديد القيمة متروكة له، لكن من حق المريض أن تكون قيمة الخدمة معلنة، ويحصل على إيصال بذلك"، وأردف: "فى حالة ثبوت مخالفة من بعض العيادات أو المراكز الطبية خلال الزيارت المفاجئة، وثبت أن هذه المنشأة، لا تتعامل وفق اللوائح والقوانين ستعرض نفسها للعقوبات، يتم الإخطار بتوفيق الأوضاع، وإذا ثبت استمرار المخالفة يتم توجيه إنذار له، وسحب الترخيص وغلق العيادة أو المستشفى أو المراكز الطبية". إيهاب الطاهر عضو نقابة الأطباء أبدى رفضه هذا القرار، معتبرا أنه غيرمنطقى، ولا يجوز لوزارة الصحة فرض إيصال على جميع الأطباء، لأنه ليس من اختصاصها هذا الأمر، مشددا على أن حصول المريض على إيصال نظير الخدمات الطبية التى، حصل عليها داخل عيادة خاصة أو مركز طبى أمر متبع، وهناك نسبة كبيرة من الأطباء ملتزمون به، من قبل صدور القرار، ولكن عندم مطالبة المريض بحقه هذا أمر يرجع إليه. صعوبة التطبيق وأضاف الطاهر ل"التحرير": "سيكون من الصعب تطبيق هذا القرار على المراكز الطبية والمستشفيات الخاصة، لعدم قدرة الوزارة حصر أعداد العيادات والمراكز على مستوى الجمهورية"، وأردف: "القطاع الطبى الخاص أصبح يمثل نسبة كبيرة جدًا فى القطاع الطبى المصري، كما أن وزارة الصحة ليس لديها العدد الكافى من المفتشين، لتطبيق الرقابة والتفتيش على المراكز الطبية والعيادات، على مستوى الجمهورية". مخالف للضرائب وتابع: "فرض إيصالات على الأطباء يعد مخالفة واضحة وصريحة للقواعد الضريبية، لأن توحيد المحاسبة الضريبية على جميع الأطباء فى مصر لا يجوز، وبه ضرر كبير عليهم التقدير، مشيرا إلى قرار الوزارة ليس تحديدًا للتسعيرة كما يعتقد البعض، إنما هو فرض تقديم الإيصال للمريض، مؤكدا عدم وجود آلية لتحدد قيمة الخدمة، وأنها ستكون بطريقة تقديرية". فوضى التسعير الدكتورمحمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق في الدواء، قال "لا بد من وجود تسعيرة لكل الخدمات الطبية التى تقدم فى جميع المستشفيات والمراكز الطبية وعيادات الأطباء الخاصة، لوجود فوضى كبيرة فى تحديد سعر الخدمات، والجميع يعتمد على الشكل، ولا يتم وفق أسس ومعايير الخدمة نفسها، وأوضح: من الأمور غير المعلنة لدى الكثيرين من يحدد سعر الخدمة، ففى بعض المراكز يكون سعر التحليل 450 جنيها، ويكون فى معمل آخر 120 جنيهًا، وفى آخر لا يتعدى ال50 جنيها".
غياب الحصر وأضاف فؤاد فى حديثه ل"التحرير": "وزارة الصحة ليس لديها سلطة على العيادات الخاصة، ولا يوجد حصر لديها بعددها، إنما هى معنية بتنظيم بزنس العيادات الخاصة، ففى بعض الأطباء يكون الكشف الخاص بهم يتجاوز ال2500 جنيه والاستشارة 1000، على الرغم من أن الكشف لدى طبيب آخر فى نفس التخصص 100 جنيه، وهذا يمثل إشكالية كبيرة". وطالب فؤاد: "أن يتم تنظيم «الفيزيتا» على حسب الدرجات العملية للدكتور وعدد سنوات الخبرة لدى عن طريق وضع سقف معين للاستشاري، لا يتعداه ويترك له حرية التحديد قيمة الكشف الخاصة به فى ضوء هذا السقف شريطة عدم التجاوز، وبنفس الطريقة الإخصائى، والممارس العام". منوهًا إلى "أن توحيد الفيزيتا سوف توحد من نظام المحاسبة أمام الضرائب، وأكد أن وضع يفطة للطبيب توضح قيمة الكشف مقترح غير قابل للتطبيق وغير متواجد فى جميع دول العالم". الدكتور خالد سمير، أمين صندوق نقابة الأطباء الأسبق، قال إن القانون فرض على نقابة الأطباء فى المادة 46 من قانون 45 لسنة 69، وجود فى اللائحة الحد الأقصى لأجور الأطباء فى الكشف أو العمليات الجراحية وغيرها، بالتعاون مع وزارة الصحة، لأن اللائحة لا بد من إقرارها من وزارة الصحة، ويتم توزيعها على المحافظين، ويتم التفتيش أو التحقق من عدم تجاوزها من مديريات الصحة. الطب مهنة التنافسية وأضاف في تصريحات تليفزيونية: "أن الأطباء مهنة حرة مثل المحامين والمهندسين، والدستور ينص على أن اقتصادنا يعتمد على التنافسية، لافتًا إلى أن الطب مهنة يتكسب الطبيب منها ليعيش".