أزمة جديدة يواجهها مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" الذي ينظمه صندوق الاستثمارات السعودية العامة في الرياض، في أكتوبر الجاري، بعد أزمة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي. مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" التي أطلق عليها "دافوس في الصحراء"، المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض هذا الشهر، كان من المتوقع له أن يصبح واحدا من أهم المؤتمرات الاقتصادية في العالم، بالنظر إلى قائمة المدعوين والجلسة الافتتاحية في العام الماضي، والتي أظهرت تصميم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على أن يكون لاعبا على المسرح العالمي، إلا أن تلك الرؤية اصطدمت بحقيقة توجيه أصابع الاتهام إلى السعودية في اختفاء الصحفي المعارض جمال خاشقجي، بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في بداية الشهر الجاري. قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنه "إذا كان مؤتمر العام الماضي بمثابة انتصار كبير لولي العهد، فإن تجمع هذا العام هو رمز لخيبة أمل الغرب في الأمير الشاب"، مضيفة أنه "لم يعد الإصلاحي الجريء المصمم على تطوير المملكة، والذي أثار إعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر، ليصبح الآن أميرًا قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنه "إذا كان مؤتمر العام الماضي بمثابة انتصار كبير لولي العهد، فإن تجمع هذا العام هو رمز لخيبة أمل الغرب في الأمير الشاب"، مضيفة أنه "لم يعد الإصلاحي الجريء المصمم على تطوير المملكة، والذي أثار إعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر، ليصبح الآن أميرًا مستبدا مندفعا، لا يمكن الاعتماد عليه". أزمة مفاجئة في الوقت الذي كانت تستعد فيه المملكة لاستضافة النسخة الثانية من المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ويبدأ في 23 أكتوبر الجاري، ظهرت أزمة اختفاء خاشقجي على السطح. حيث اختفى الصحفي السعودي والكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث شوهد للمرة الأخيرة في القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر. السعودية: نرفض العقوبات.. وسنرد على أي تهديد وتقول السلطات التركية إن لديها أدلة على أن خاشقجي تعرض للتعذيب وقتل في القنصلية، إلا أن المملكة رفضت هذه المزاعم، مؤكدة أن اتهامها بقتل خاشقجي "لا أساس له". لكن اختفاء خاشقجي، والشكوك التي تحوم حول تورط ولي العهد في قتله دفعت العديد من قادة الأعمال ووسائل الإعلام إلى التراجع عن المشاركة في مؤتمر الاستثمار المرتقب. انسحابات بالجملة الخميس الماضي، أعلن الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، انسحابه من إدارة مشروعين سياحيين كان مخططا إقامتهما في السعودية، وأضاف أنه قرر تعليق المحادثات بشأن استثمارات سعودية محتملة في شركته الفضائية "فيرجين غالاكتيك" و"فيرجين أوربت". بسبب خاشقجي.. الملك سلمان يتصل هاتفيا بأردوغان بالإضافة إلى ذلك أعلنت شبكة "بلومبرج" يوم الجمعة، انسحابها من المؤتمر، وقال متحدث باسم "بلومبرج نيوز" لشبكة "رويترز" "لن تعمل بلومبرج كشريك إعلامي لمبادرة مستقبل الاستثمار، وسنكتفي بتغطية الأخبار من مكتبنا الإقليمي". وفي الوقت نفسه، قالت "سي إن إن"، و"فاينانشيال تايمز"، و"نيويورك تايمز"، و"سي إن بي سي"، بالإضافة إلى المراسلين والمحررين من مجلة "الإيكونوميست"، إنهم لن يشاركوا في المؤتمر، الذي يعتمد بشكل كبير على الصحفيين لتغطية جلسات المؤتمر، إلا أن شبكة "فوكس" الأمريكية المقربة من ترامب، أعلنت نيته المشاركة في تغطية المؤتمر. من جانبه قال المدير التنفيذي لشركة "أوبر"، دارا خسروشاهي، وبوب باكيش المدير التنفيذي لشركة "فياكوم"، والملياردير ستيف كيس أحد مؤسسي "شركة "إيه أو إل" إنهم لا ينوون حضور المؤتمر. الملك سلمان يوجه بفتح تحقيق داخلي في قضية خاشقجي يذكر أن منظمى المؤتمر قاموا الجمعة الماضية، بإزالة جميع أسماء الحاضرين للمؤتمر من موقعه على شبكة الإنترنت مع زيادة عدد المنسحبين. وأشارت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، إلى أن عددا من قادة الأعمال الآخرين أعلنوا انسحابهم من المؤتمر، وعلى رأسهم جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لشركة "جي بي مورغان تشيس"، والرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك" لاري فينك، والرئيس التنفيذي لشركة "بلاكستون" ستيفن شوارزمان، وذلك بعد ساعات من إعلان بيل فورد، المدير التنفيذي لشركة "فورد" انسحابه هو أيضًا من المؤتمر. من جانبها قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، إن قضية اختفاء خاشقجي "مروعة" لكنها لا تزال تعتزم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي، وصرحت لاجارد بأن "حقوق الإنسان وحرية الإعلام هما أمران أساسيان، لكن يجب أن أتابع أعمال صندوق النقد الدولي في كل أنحاء العالم"، كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوشين نيته المشاركة في المؤتمر، مع متابعة التحقيق في قضية خاشقجي.