قالت الحكومة الألمانية، اليوم الثلاثاء، إنها ستعزل مدير جهاز الأمن الداخلي «هانز جيورج ماسن»، بعد اتهامات بالتعاطف مع اليمين المتطرف خلال مظاهرات جرت منذ فترة في مدينة كمينتس. وأضافت الحكومة أن ماسن، الذي واجه اتهامات بالتعاطف مع اليمين المتطرف، سيصبح مسؤولا رفيعا في وزارة الداخلية بمجرد رحيله عن الجهاز. وكان ماسن قد شكك في صحة مقطع فيديو يظهر فيه محتجون من اليمين المتطرف، وهم يلاحقون مهاجرين في مدينة كيمنتس بعد مقتل رجل ألماني طعنا. وقالت ميركل، في وقت سابق من اليوم، إن الائتلاف الحاكم لن ينهار بسبب مستقبل «هانز جورج ماسن» رئيس جهاز المخابرات الداخلية «بي.إف.في»، الذي تعرض لانتقادات. وردت ميركل على سؤال عما إذا كان تقرير صحيفة "دي فيلت" صحيحا قائلة في مؤتمر صحفي "لا يسعني سوى تكرار ما قلته وهو ما يظل ساريا وليس هناك ما يضاف إليه"، وفقًا لما ذكرته سبوتنيك. هذا وكان المحافظون بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد دعوا، إلى تشديد قواعد الهجرة وترحيل من ترفض طلبات اللجوء الخاصة بهم بسرعة أكبر وذلك بعد غضب شعبي بسبب قضية فتاة ألمانية، يشتبه بأن شابا عراقيا اغتصبها وقتلها. وكان جيورج ماسن، فجر فضيحة كبيرة في أوساط الحكومة الألمانية، بتشكيكه في حدوث ملاحقات من جانب يمينيين ونازيين جدد لأجانب ولاجئين بمدينة كيمنتس بولاية ساكسونيا شرق البلاد قبل نحو 3 أسابيع. وقال جيورج ماسن، إنه لا يمكن البت في صحة الفيديوهات المتداولة في هذا الشأن، الأمر الذي أشعل غضبًا سياسيًا كبيرًا ضده في برلين، وبالأخص من جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي شريك المستشارة أنجيلا ميركل في الائتلاف الحاكم، الذي طالب بإقالته فورًا. وفاقم أزمة جيورج ماسن، ما كشفته قناة التليفزيون الألماني الأولى "إيه آر ديه"، من أنه قد أطلع نائبًا برلمانيا ينتمي إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، على التقرير السري لاستخبارات الداخلية عن عام 2017 قبل صدوره رسميا بمدة لا تقل عن 5 أسابيع. اقرأ أيضًا: ميركل: أوروبا بحاجة إلى حل مشترك لأزمة الهجرة المستمرة تعرف على ملامح الحركة السلفية في ألمانيا