قال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير سري لمجلس الأمن الدولي، إن بقايا 5 صواريخ أطلقها الحوثيون في اليمن على السعودية منذ يوليو 2017 تشترك في سمات تصميم نوع معروف من الصواريخ، تصنعه إيران وإن بعض المكونات صنعت في إيران. وأكد جوتيريش في تقرير نصف سنوي بشأن تنفيذ عقوبات الأممالمتحدة المفروضة على إيران، أن الأممالمتحدة لم تتمكن من تحديد متى نقلت الصواريخ أو مكوناتها أو التكنولوجيا المرتبطة بها من إيران وما إذا كان ذلك انتهك القيود التي تفرضها الأممالمتحدة. ويمثل التقرير الذي نشرته "رويترز"، ضربة أخرى للجهود الأمريكية الرامية إلى مساءلة إيران بشأن اتهامات بأنها تنتهك قرارات الأممالمتحدة المرتبطة باليمن وإيران من خلال إمداد الحوثيين بالأسلحة، وفي فبراير استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" لعرقلة محاولة غربية لدفع مجلس الأمن لتحميل طهران المسؤولية. وثمة حرب بالوكالة في اليمن بين إيران والسعودية حليفة الولاياتالمتحدة، وتدخل تحالف تقوده السعودية في اليمن عام 2015 لدعم القوات الحكومية التي تقاتل الحوثيين المدعومين من إيران. وتنفي إيران إمداد الحوثيين بالأسلحة. وواصل التحالف أمس الخميس قصف الحديدة لليوم الثاني على التوالي، سعيا للسيطرة على الميناء الرئيسي في اليمن لمنع الحوثيين من الحصول على صواريخ من إيران. وقالت إيران لجوتيريش في خطاب، إنها لا تنتهج تلك السياسة ولا تسعى إلى نقل أسلحة أو عتاد عسكري إلى اليمن أو تصنيعه هناك. وذكر خبراء مستقلون في الأممالمتحدة بشكل منفصل في تقرير إلى مجلس الأمن في يناير أن إيران انتهكت نظام عقوبات آخر يشمل اليمن. ورفعت أغلب العقوبات المفروضة من الأممالمتحدة على إيران في يناير 2016، عندما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن طهران وفت بالتزاماتها بموجب اتفاق نووي أبرمته مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسياوالولاياتالمتحدة، لكن إيران ما زالت خاضعة لحظر أسلحة من الأممالمتحدة إضافة لقيود أخرى. وأشار جوتيريش إلى أن مسؤولي الأممالمتحدة فحصوا أيضًا أسلحة ومواد متعلقة بها ضبطت في البحرين وفي سفينة لم يكن عليها طاقم كانت محملة بالمتفجرات ضبطتها قوات الإمارات. وأضاف: "الأمانة العامة واثقة من أن بعض الأسلحة والمواد المتعلقة بها التي فحصتها في الواقعتين صنعت في إيران، لكنها لم تخلص إلى أدلة تثبت أن تلك المواد نقلت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد 16 يناير 2016".