واجه مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية، ومرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية، جلسة استماع ساخنة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وأشارت وكالة "بلومبرج" إلى أن بومبيو قد يفشل في الحصول على موافقة اللجنة ليصبح وزير الخارجية التالي، وهو الأمر الذي قد يشكل سابقة، إلا أنه قد يكون أمرا غير مهم أيضًا. فمع تصويت العضو الجمهوري راند بول والأعضاء الديمقراطيين في اللجنة ضد تعيين بومبيو، قد تصدر اللجنة قرارها برفض مرشح الرئيس للمنصب مساء الإثنين. لكن الزعماء الجمهوريين تعهدوا بتقديم الترشيح إلى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث يبدو أن بومبيو يتمتع بالدعم الكافي ليصبح وزير الخارجية السبعين بحلول نهاية الأسبوع. وشكك بعض المشرعين في ما إذا كان بومبيو، المتشدد الذي كان عضوا في الكونجرس، لديه الخبرة الدبلوماسية الكافية، لكنه في المقابل لديه ميزة مهمة واحدة، وهي ثقة ترامب. اقرأ المزيد: «تيلرسون» لم يكن الأول.. أبرز 10 مسؤولين غادروا إدارة ترامب حيث قال جون ألترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي كان مسؤولًا في وزارة الخارجية في عهد الرئيس جورج بوش، إن "أهم شيء بالنسبة لوزير الخارجية هو أن يُنظر إليه على أنه يتحدث باسم الرئيس"، مضيفًا أن "كل شيء يدور حول هل الرئيس يثق بك، وهل يمكنك إثبات ثقتكم؟". وتعكس الانقسامات حول اختيار بومبيو وزيرًا للخارجية، الخلافات حول ترامب نفسه، وسياسته الخارجية "أمريكا أولا". حيث قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، أحد أهم منتقدي الرئيس، "أدرك أن أصدقائي الديمقراطيين يشعرون في كثير من الحالات أن دعم بومبيو، يعتبر دعمًا لسياسات إدارة ترامب، التي يكرهها الكثيرون منهم". ويذكر أنه تمت الموافقة على تعيين كولن باول وزيرًا للخارجية بالإجماع في عام 2001، في حين تم تعيين هيلاري كلينتون في المنصب ذاته بتأييد 94 مقابل اعتراض 3، كما عين جون كيري ب94 صوتا واعتراض 2، فيما تم تعيين تيلرسون ب56 صوتا مقابل 43. اقرأ المزيد: كيف يؤثر تعيين «بومبيو» بالخارجية على السياسات الأمريكية؟ وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، على شبكة فوكس نيوز، يوم الإثنين، إنه "في وقت ما سيكون على الديمقراطيين أن يقرروا ما إذا كانوا يحبون بلادهم أكثر من كرههم لهذا الرئيس"، مضيفة أن "عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون وضع سلامة وأمن ودبلوماسية بلادنا قبل مكاسبهم السياسية الخاصة". ومع احتفاظ الحزب الجمهوري بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ، ومعارضة الديمقراطيين ترشيح بومبيو إلى حد كبير، كان البيت الأبيض يستعد لهذا الموقف، حيث وضع بومبيو كعضو مهم في فريق السياسة الخارجية لإدارة ترامب. وأكدت الإدارة هذه النقطة، بعد أن كشفت الأسبوع الماضي، عن قيام بومبيو برحلة سرية إلى بيونج يانج خلال عطلة عيد الفصح للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون. حيث غردت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأنه "لا شيء يمكن أن يؤكد أهمية تعيين وزير للخارجية في مثل هذا الوقت" في إشارة إلى زيارة بومبيو لكوريا الشمالية، مضيفة أن "لدى الديمقراطيين فرصة لتنحية السياسة جانبًا، والاعتراف بأن أمننا القومي مهم جدا، والموافقة على تعيين مايك بومبيو". اقرأ المزيد: ترامب تورط في «قمة كيم».. وبومبيو يعود خالي الوفاض من «بيونج يانج» وبعد أن أعلن ترامب في تغريدة في مارس أنه أقال تيلرسون ورشح بومبيو لشغل منصبه، كانت فرص الأخير في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ ضعيفة بما فيه الكفاية. وهو ما دفع مجموعة "كوميتي 45"، وهي مجموعة لدعم الرئيس، إلى نشر الإعلانات التجارية للضغط على أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، في الولايات التي صوتت لصالح ترامب في الانتخابات الرئاسية، للتصويت لصالح تعيين بومبيو.