يبدو أن جعبة معارضي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم تخل بعد من العقبات، التي يضعونها في طريق رئيسة الوزراء تيريزا ماي، لتنفيذ خطتها. أكد عدد من النشطاء أن القانون يلزم عقد استفتاء ثان قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "البريكست" بشكل كامل، حسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية. ويقول النشطاء، إن حجتهم قائمة على "قانون الاستفتاء" لعام 2011، الذي أصدره رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، الذي يقضي بمنع أي تغيير في علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، إلا بعد استطلاع رأي المواطنين. ونقلت الصحيفة، عن مجموعة "الأفضل لبريطانيا" المعارضة للبريكست، قولها إن هذا القانون من شأنه أن يجعل المفاوضات غير قانونية دون عقد استفتاء ثان، لأنه من المرجح أن تعني الفترة الانتقالية المخطط لها تحول كبير في القوى لصالح بروكسل. وتلقى هذه القضية دعمًا من النائب العام السابق دومينيك جريف، الذي صرح بأن "هذه القضية، تثير قضية دستورية هامة"، مضيفًا أن "البرلمان نص على آلية الاستفتاء في قانون 2011، لضمان استشارة المواطنين بشأن أي تغيير مهم في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي". وأكد جريف، أن "شروط البريكست والفترة الانتقالية، سيكون لها آثار كبيرة على الإطار الدستوري، عندما تدخل حيز التنفيذ". وقالت الصحيفة البريطانية، إن هذا القانون يثير آمال مؤيدي الاتحاد الأوروبي لعقد استفتاء على صفقة تيريزا ماي، قبل الدخول في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. يذكر أن ديفيد كاميرون سن "قانون الاستفتاء" في 2011، لتهدئة مخاوف معارضي الاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين، قبل استفتاء البريكست بفترة طويلة، إلا أنه يمكن استخدامه الآن لإحباط مخططات مؤيدي "البريكست". ومن المقرر أن يلغي مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي، المعروض حاليا على البرلمان، قانون 2011، لكن إلى أن يتم ذلك فستعتبر مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي مخالفة لقانون بريطاني ما زال ساريًا. وقال إلويز تود رئيس "الأفضل لبريطانيا"، إن "قانون 2011 جاء للتأكيد على أن أي تغييرات جوهرية في علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي يجب التصويت عليها، ويمنح هذا القانون مواطنينا الحق في التأكد من أن صوتهم مهم، في التغيير الأكبر الذي تشهده بلادنا منذ الحرب العالمية الثانية".