تحاول الشركة المصرية للاتصالات، أحدث الوافدين لسوق المحمول في الأيام الحالية، إنهاء المفاوضات مع شركات المحمول الثلاث الخاصة باتفاقيات الترابط، وهي الاتفاقيات التي تمنح المصرية للاتصالات إنهاء المكالمات الصادرة من شبكتها على شبكات شركات المحمول الأخرى، وفقا لتعريفة متفق عليها بين الشركات. وفي هذا الإطار كشفت شركة أورنج مصر عن موقفها من اتفاقية الترابط مع المصرية للاتصالات، حيث أوضح مصدر مسئول بالشركة ل"التحرير"، أن الشركة المصرية للاتصالات قامت بمخاطبة شركته بمقترح لأسعار ترابط جديد لتطبيقه بين الشركتين. وأضاف المصدر أن الشركة المصرية للاتصالات لم تحدد فقط سعر إنهاء المكالمات على شبكتها، ولكن قامت بتحديد سعر إنهاء المكالمات على شبكة أورنج بشكل غير متوافق مع سعر الإنهاء المطبق مع الشركات الأخرى المرخص لها بل وأقل بكثير، ودون توضيح أسس لاحتساب تلك الأسعار، وكيفية الوصول إليها في ظل وجود اتفاقيات سارية ومبرمة مع الآخرين ومعايير قانونية واضحة بقانون الاتصالات المصري. كانت الشركة المصرية للاتصالات قد طالبت في خطاب لها مذ أيام الجهاز القومى باتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتسهيل عملية إطلاق خدمات الجيل الرابع "4G"، داعية الجهاز إلى ضرورة التدخل الفورى لمراجعة أسعار الترابط بينها وبين باقى شركات المحمول. وأكد المصدر أن حرص شركة أورنج مصر على العلاقة الطيبة مع الشركة المصرية للاتصالات بدفعها لدعوة الشركة المصرية بسرعة لانضمام إلى الاتفاقيات السارية والمبرمة مع الشركات الأخرى، وذلك إعمالاً بمبدأ المساواة، مضيفا أن ذلك يأتي مع الأخذ في الاعتبار أن حصول الشركة المصرية للاتصالات على رخصة المحمول كان استكمالا لحزمة التراخيص الصادرة للشركات العاملة في القطاع، وأن المصرية للاتصالات معتمدة على عملاء لديها للخط الأرضي يقارب 6 ملايين عميل، كما أن لديها أكثر من 1200 منفذ بيع. واختتم المصدر حديثه أن أسعار الترابط الحالية تقارب سعر التكلفة، وفي حال إجراء أي تعديل عليها سوف يؤدي إلى انخفاض سعر التكلفة، في ظل زيادة تكاليف التشغيل مؤخرا، مؤكدا أن أسعار الترابط الحالية فى مصر تعد أقل من مثيلتها في الدول الأخرى.