تتواصل فضائح فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، خاصة فيما يتعلق بحصول قطر على حق تنظيم بطولة كأس العالم لعام 2022، حيث كشفت صحيفة "دايلي تليجراف" البريطانية في تقرير نشرته اليوم، عن تورط الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي. الصحيفة البريطانية قالت: إن "ساركوزي يمكن أن يكون متورطًا في تحقيق جنائي بشأن حصول قطر على حق تنظيم بطولة كأس العالم لعام 2022، وذلك بعد مزاعم تربحه من صفقات تجارية بملايين الدولارات بين مؤسسات استثمارية فرنسية وقطرية". وأوضحت "الصحيفة" أن جهات التحقيق الفرنسية أطلقت تحقيقًا فيما إذا كان ساركوزي قد تلقى أموالًا من الصفقات التي تم التفاوض بشأنها حول نجاح قطر في الحصول على حق تنظيم البطولة، بما في ذلك بيع فريق كرة القدم "باريس سان جيرمان" إلى شركة استثمار قطرية. بطولة كأس العالم، التي تقام في قطر عام 2022، تخضع بالفعل للعديد من التحقيقات الجنائية الدولية في مزاعم تقديم الرشى من أجل الحصول على حق استضافتها. وقد تسببت الفضيحة بالفعل في الإطاحة بالرئيس السابق ل"فيفا" (سيب بلاتر)، بعد تورطه فى تحقيق الفساد، ويقضي حاليا حظرًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم لمدة ست سنوات. وبرزت فرنسا باعتبارها أحد الداعمين الرئيسيين للمحاولة القطرية، على الرغم من أن درجات الحرارة في الدولة الخليجية الصغيرة يمكن أن تصل إلى 40، مما يجعلها غير مناسبة للبطولة التي تقام في الصيف، إلا أن ساركوزي، الذي كان حينها رئيسًا للبلاد، ظهر كأحد الشخصيات المركزية التي دعمت المحاولات القطرية. وقال مصدر مقرب من السلطات الفرنسية لصحيفة "دايلي تليجراف" البريطانية: إن "المسؤولين كانوا يدرسون عدة صفقات بين فرنساوقطر، بما في ذلك شراء شركة فرنسية وبيع حصة بنسبة 5% من شركة فيوليا الفرنسية لمؤسسة ديار القطرية الاستثمارية". ومن المعروف أن ساركوزي له روابط وثيقة مع العديد من المديرين التنفيذيين الحاليين والسابقين لشركة "فيوليا" والرئيس التنفيذي سيباستيان بازين، الذي باع نادي "باريس سان جريمان" إلى قطر في عام 2010. وذكرت الصحيفة أنه يعتقد على نطاق واسع، أن علاقته مع "بازين" تعود إلى التسعينيات، عندما أنقذ ساركوزي حياة أحد أقاربه، ونتيجة لذلك يعتقد الآن أن المدعين العامين الفرنسيين يبحثون ما إذا كان ساركوزي قد استفاد من هذه الصفقات، وما إذا كان يعرف أو يشارك في أي معاملات غير شرعية مرتبطة بالتنافس على تنظيم بطولة 2022. وأوضحت أن التحقيق خاص بمبلغ 182 مليون يورو، وهو المبلغ الذي يعتقدون أنه ربما تم استخلاصه على الهامش، ويمكن أن يكون قد تم دفعه خلال صفقة "فيوليا". وصرحت مصادر ل"دايلي تليجراف": "النيابة تعتقد أنه ربما تم استخدام هذا المبلغ لدفع الرشى لمسؤولي كأس العالم". في حين ذكرت متحدثة باسم مكتب المدعى العام الوطنى، أنها تجرى تحقيقين أوليين منفصلين في صفقة "فيوليا" وكأس العالم، مشيرة إلى أنه لا توجد صلة ثابتة بين التحقيقين، وأن ساركوزي لم يستهدف رسميا وشخصيا في هذه المرحلة.