تعرضت طائرة عسكرية أمريكية تابعة لقوات المارينز لحادث تسبب في سقوطها الإثنين الماضي، في ولاية ميسيسيبي الأمريكية، الأمر الذي تسبب في مصرع ركابها ال16. وأشار موقع "ذا ديلي بيست" الأمريكي، إلى أن التحقيق في أسباب سقوط الطائرة قد يستمر لأسابيع أو شهور، مؤكدة أن طائرات قوات المارينز في أسوأ حال. وأضاف أن نقص التمويل على مدار سنوات تسبب في اهتراء وتدمير أسطول مقاتلات وطائرات الهليكوبتر التابعة لسلاح البحرية الأمريكي، وتأجيل شراء طائرات جديدة، وحرمان أطقم الطائرات من الحصول على الخبرات المطلوبة. وأشار التقرير السنوي لاستراتيجية الطيران البحري التابع للبحرية الأمريكية لعام 2017 إلى "أن الاستعداد القتالي لأسراب الطيران البحري بشكل عام، تحت المستوى المطلوب". من جانبها أطلقت البحرية الأمريكية "مبادرة استعادة الجاهزية" في كل المنشآت التابعة للطيران البحري، لحل تلك المشكلة، -وفقًا لتقرير استراتيجية الطيران 2017- إلا أن التقرير نفسه يشير إلى أن تلك المبادرة قد تأتي بنتائجها في 2020. وتمتلك البحرية الأمريكية 1056 طائرة، تتنوع بين المقاتلات والهليكوبتر، وطائرات التزود بالوقود والناقلات، وتحتاج قوات المارينز تجهيز نحو 589 طائرة منهم لتكون مستعدة لتنفيذ مهامها في أي وقت. وفي يونيو الماضي كانت 430 طائرة فقط مستعدة للطيران، بعجز نحو 159 طائرة، وهذا بالتالي يترجم إلى وجود أطقم طائرات غير مدربين تدريبًا كافيًا ومعرضين أكثر لوقوع حوادث لهم. وأشار الموقع إلى أن معدل الحوادث التي تعرضت لها طائرات البحرية الأمريكية ارتفع بشكل واضح، فوفقًا لإحصائيات القوات البحرية، بلغ معدل الحوادث الكبيرة التي تعرضت لها طائرات البحرية في العام المالي 2014 نحو 1.9 حادث لكل 100 ألف ساعة طيران. وعلى مدار السنوات الثلاثة التالية ارتفع معدل الحوادث بصورة كبيرة، حيث وصل خلال عامي 2015 و2016 إلى 3.29 لكل 100 ألف ساعة طيران، ليصل في 2017 إلى معدل 4.74 لكل 100 ألف ساعة طيران، والذي يعد أعلى معدل للحوادث على مدار عقد كامل. ولم تتسبب أي من تلك الحوادث بخسائر بشرية كبيرة، حيث لقى فرد واحد فقط من قوات المارينز مصرعه خلال السنة المالية الجارية، حتى الحادث الأخير الذي راح ضحيته 16 من أفراد المارينز. ويلقي العديد من قادة البحرية باللوم على نقص الميزانية في التسبب في تلك الحوادث، حيث تلقت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، بيانًا مشتركًا من عدد من قادة المارينز جاء فيه "أن البحرية الأمريكية ما زالت تتعافى من الاعتمادات المالية الأقل بكثير من طلباتها خلال الأعوام المالية من 2013 حتى 2016". وجاءت تلك الاستقطاعات في ميزانية الدفاع، بعد تمرير الكونجرس الأمريكي قانون مراقبة الميزانية في 2011، وفرض القانون حد أعلى لأوجه الإنفاق الحكومي كافة، والذي تسبب في استقطاع عشرات من مليارات الدولارات من ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية. وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، خلال شهادته أمام الكونجرس في يونيو الماضي "أنه لم يتسبب أي عدو من أعداء الولاياتالمتحدة بهذه الدرجة من الأضرار، كما تسبب قانون مراقبة الميزانية". علاوة على ذلك أملت قوات المارينز في الحصول على فترة من الهدوء، خاصة بعد انتهاء المعارك في العراقوأفغانستان خلال فترة الولاية الثانية لأوباما، إلا أن ظهور داعش في العراق، وعودة تنظيم القاعدة في أفغانستان قطع هذا الهدوء، وأجبر القوات البحرية على المشاركة في العمليات العسكرية بشكل أكثر ما كان مخططًا له. وقدمت وزارة الدفاع الأمريكية ميزانية بقيمة 640 مليار دولار للعام المالي 2018، بزيادة 52 مليار دولار عن حد الميزانية المسموح به في قانون مراقبة الميزانية، وليس من الواضح إذا ما كان الكونجرس سيتخلص من هذا القانون أم لا. وتحت تلك الظروف ستتمكن القوات البحرية من استبدال 24 طائرة من طراز " KC-130T" -نفس طراز الطائرة التي تعرضت لحادث- بأخرى جديدة من طراز "KC-130Js" بحلول عام 2020.