في الأسبوع الماضي، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن كواليس اجتماع دار بين الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، والرئيس التنفيذي لشركة أوبر ترافيس كالانيك لمناقشة تقنيات مشكوك فيها يزعم كوك أن تطبيق أوبر يستخدمها. مهندسو أبل اكتشفوا أن تطبيق أوبر كان يتعقب مستخدميه حتى بعد حذفه من هواتف آيفون الخاصة بهم، وتعرف هذه الممارسة باسم "fingerprinting- بصمات الأصابع"، وتعد وفقًا لسياسة أبل انتهاكًا للخصوصية. وفي ذلك الوقت، زعم كالانيك أن موظفيه استخدموا هذه التقنية لمكافحة احتيال ضخم كان يحدث مع عملاء أوبر في الصين، من خلال استخدام هواتف آيفون المسروقة لإنشاء حسابات أوبر متعددة، قبل أن يعمم استخدام التقنية مع حسابات جميع مستخدمي أوبر. وخلال الاجتماع، خير تيم كوك الرئيس التنفيذي لأوبر بين أمرين، إما أن يتوقف عن استخدام تقنية "بصمات الأصابع"، أو يزال تطبيق أوبر من متجر أبل نهائيًا. ونظرًا لأن إزالة تطبيق أوبر من متجر أبل يعني فقدان الشركة للملايين من مستخدمي آيفون، وبالتالي وقوع كارثة مالية، امتثل الرئيس التنفيذي لأوبر على الفور لتعديل التطبيق بإزالة تقنية بصمات الأصابع. ومع ذلك، قالت أوبر في تصريحات نشرها موقع TechChrunch، أن شكل من أشكال تقنية بصمة الأصبع لا تزال متواجدة في تطبيق أوبر للمساعدة في الكشف عن السلوك الاحتيالي ومحاربة عمليات تسجيل الدخول المشبوهة، أي أن الأماكن التي يذهب إليها المستخدمون حتى بعد إزالتهم التطبيق من هواتفهم، لا يزال بالإمكان تتبعها. وإذا ما كنت تشعر بهاجس من مزاعم تتبع أوبر لكل الأماكن التي تذهب إليها، قدمت أوبر بنفسها الحل لك وفقًا لما ذكره موقع "Komando" كما يلي: زر المسح في الماضي، لم يكن بإمكان المستخدم حذف حسابه من قاعدة بيانات أوبر، إلا من خلال مخاطبة خدمة العملاء الخاصة بالشركة، فحذف التطبيق وحده من الهاتف لا يعني أن الحساب قد تم مسحه. أما هذا الأسبوع، فقد قدمت أوبر تحديثًا جديدًا لتطبيقها على الهواتف الذكية العاملة بنظامي آى أو إس وأندرويد، يسمح للمستخدم بإزالة حسابه نهائيًا من قاعدة بيانات الشركة، وبالتالي التخلص من هاجس تتبعها للأماكن التي يتردد عليها. التحديث يتضمن خاصية تتيح طلب مسح الحساب بكل بياناته من داخل التطبيق نفسه، على أن يتم حذفه تمامًا بعد مرور 30 يومًا.