أوصى تقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور طارق شبل بعدم دستورية طعن المحامى خالد على، على قانون تنظيم الطعن على العقود الإدارية التى تبرمها الدولة مع المستثمرين، والصادر فى عهد المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق، وتمت إحالة التقرير إلى هيئة المحكمة الدستورية العليا حددت جلسة 6 مايو المقبل لنظره. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أحالت الطعن إلى هيئة المفوضين لكتابة تقريرها بالرأى القانونى بشأن مدى دستورية مواد القانون، والتى عقدت أولى جلساتها فى 23 نوفمبر الماضى لكتابة التقرير، وبعد تداول الطعن أمام هيئة المفوضين وسماع طرفى الدعوى قررت الهيئة حجزه لكتابة التقرير الذى أوصى بعدم الدستورية. وصرحت محكمة القضاء الإدارى ل"خالد على" بالطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، بعد وجود شبهة عدم دستورية به وطالب "على" فى طعنه ببطلان المادتين الأولى والثانية من القانون لمخالفتهما المواد الدستورية 3، 32، 33، 34، 53، 94، 97، 100، 192، و225. وجاء بالطعن أنه وقت إصدار القانون لم يكن هناك ظرف استثنائى متعلق بموضوعه يستوجب اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، كالمنصوص عليها فى الدستور واعتبر الطعن أن ما جاء بالقانون من تطبيقه بأثر رجعى يتنافى وجميع الأعراف المعمول بها تاريخياً ومحلياً ودولياً. وأشار الطعن إلى إهدار القرار، سيادة القانون وإخلاله بمبدأ المشروعية، حيث أغفل حق التقاضى ودور مجلس الدولة الرقابى على أعمال الإدارة، فضلاً عما شاب القرار أيضاً من الكثير من العيوب مثل المساواة بين العقد المدنى والعقد الإدارى وإجازة تحصين القرارات الإدارية من الرقابة القضائية وإهدار حقوق العمال بالشركات التى تعرّضت للخصخصة، رغم كونهم طرفاً أصيلاً فى العقد والإخلال الجسيم بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بالإضافة إلى ذلك، تطرق الطعن إلى خرق القانون لما ينص عليه الدستور بشأن التصرّف فى أملاك الدولة ومواردها الطبيعية وعدم احترامه وجوب حماية الملكية العامة، مما يُبرر اعتباره انحرافاً جسيماً بالسلطة التشريعية لمجاوزته الغرض المخصّص له وعدم احترامه للحقوق المكتسبة.