وصف إيمانويل ماكرون، أحد أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية، استعمار بلاده للجزائر والذي امتد من 1830 إلي 1962بالجريمة ضد الإنسانية؛ وذلك في خطوة غير مسبوقة، وجاءت تصريحات المرشح الفرنسي خلال جوار له مع قناة "الشروق نيوز" الجزائرية، على هامش زيارته للجزائر ولقائه بكبار المسؤولين فيها. وأضاف "ماكرون" أن الاستعمار يدخل ضمن ماضي فرنسا، إنه جريمة، بل جريمة ضد الإنسانية، وعمل وحشي، وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نشاهده أمامنا ونقدم اعتذاراتنا للذين ارتكبنا بحقهم هذه التصرفات؛ لكن لا يمكن مسح كل شيء، ففرنسا نقلت قانون حقوق الإنسان في الجزائر، لكنها نست أن تقرأه (تعبير مجازي يعني عدم احترام مضمونه)". وقال: "الاعتراف بوجود هذه الجرائم لا يجب أن يقودنا لتحميل المسؤوليات والتوريط لأنه لا يمكن بناء أي شيء على ذلك". ويعد هذا التصريح من ماكرون الذي تضعه استطلاعات الرأي ضمن الأوفر حظًا في سباق الرئاسة، إضافة إلى كونه موقفًا غير مسبوق من سياسي فرنسي بهذا المستوى، حيث خلَّفت هذه التصريحات جدلاً واسعًا في الشارع الفرنسي. فيما صرح فرانسوا فيون منافس ماكرون "لقد تجرأ إيمانويل على وصف الاستعمار بجريمة الحرب، هذه التوبة الدائمة غير لائقة". بدوره أفاد جيرالد دارمانين السياسي الفرنسي، "عار على ماركون الذي سب فرنسا من الخارج"، ورد ماكرون على هذه الموجة من الانتقادات بتغريدة على "تويتر" قال فيها: "أوقفوا الانقسامات حول هذه المواضيع..أنا لم أتهم ولم أضخم الأشياء". وتملك الجزائر واحدة من أكبر الجاليات في فرنسا، حيث تشير أرقام رسمية إلى أن هناك أكثر من مليون فرنسي من أصل جزائري، معنيون حاليًا بهذه الانتخابات".