للمرة الأولى منذ إنشائها قبل أكثر من 8 عقود، وافقت محكمة النقض على الانعقاد خارج مقرها بوسط القاهرة، حيث تنتقل إلى أكاديمية الشرطة يوم 2 مارس المقبل لمحاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، في قضية اتهامه بالاشتراك والتحريض على قتل متظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2011. وأكد خبراء القانون، ل"التحرير"، أن انتقالها خارج دار القضاء العالي، مخالف لنظامها وللأعراف القضائية الثابتة في المحكمة. ويقول الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون والفقيه الدستورى، إنه لا نص بالقانون يسمح بنقل انعقاد محكمة النقض إلى خارج دار القضاء العالي، لكن هناك آخر ينص على أنه يحق لوزير العدل أن يحدد مكان لانعقاد المحكمة ولم يبين نوعها، وهو النص الذي استندت إليه المحكمة للموافقة بالانتقال إلى أكاديمية الشرطة بالتجمع؛ لاستكمال محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك عقب تعذر إحضاره إلى دار القضاء العالي، موضحًا أن انعقاد محكمة النقض - أعلى محكمة مصرية - خارج دار القضاء العالي، سابقة خطيرة ومخالف لأعرف المحكمة. وفي حين، ذكر المستشار أحمد عبد الرحمن، عضو المجلس الأعلى للقضاء السابق، أن القرار لا يترتب عليه بطلان المحاكمة؛ لأن المادة الثانية من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية حسمت الجدل حول انتقال المحكمة من مقرها إلى مقر آخر شريطة أن تكون فى القاهرة؛ لأن القانون نص على أن يكون مقر انعقادها بالقاهرة. وقال ياسر سيد أحمد، رئيس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدنى فى قضية قتل المتظاهرين، أن محاكمة القرن "استثنائية" منذ بدايتها، فهي أول محاكمة تعقد في أكاديمية الشرطة، كما أنها شهدت تطورات وأزمات خلال جلسات انعقادها، وانتهت بموافقة محكمة النقض بالانتقال خارج المحكمة في سابقة هي الأولى من نوعها؛ ما يضع عدد من علامات الاستفهام حول دستورية المحاكمة وصحتها، وفقا لقانون الإجراءات الجنائية. وكانت محكمة النقض قد وافقت لأول مرة في تاريخها على الخروج من دار القضاء العالي والانتقال لأكاديمية الشرطة لنظر قضية جلسات محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير المقرر أنعقادها يوم الخميس 2 مارس المقبل وذلك عقب موافقة وزير العدل ومنذ أن تصدت محكمة النقض لنظر القضية وتوجد إشكالية فى مكان انعقاد المحاكمة، عقب رفض المحكمة الانتقال لمكان آخر، خشية من بطلان المحاكمة، فى ظل إصرار وزارة الداخلية على صعوبة انعقاد الجلسة بدار القضاء العالي لصعوبة التأمين.