بعنوان: "هل انتهت المساعدات الأمريكية لإسرائيل ومصر"، قالت صحيفة "جلوبز" الإخبارية العبرية أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب وضع حدا لسياسة العالم أولا. وقالت الصحيفة الإسرائيلية: "بادئ ذي بدء كان خطاب التنصيب الخاص بترامب هو خلاصة رؤيته السياسية، كان خطابا عنيفا بل وشرسا جدا"؛ موضحة أن "هذا الخطاب هو انعكاس لوجهة نظر ترامب فيما يتعلق بالعالم". ولفتت إلى أن "الرئيس الجديد أوضح أمس خلال خطابه وبكل وضوح أنه غير معني بتوسيع قاعدته الجماهيرية، بل أنه حدد نفسه كرئيس لحزب جديد يختلف عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حزب يقوم على أسس وطنية، وحينما يتحدث عن الوحدة فإنه يتكلم عنها بتعبيرات وطنية، وهو ما يتضح في تصريحاته عن الولاء التام والمطلق لأمريكا فقط وأنه بواسطة هذا الولاء للوطن سيتحقق الرخاء والتقدم لهذا البلد". وأشارت إلى أن "خطاب ترامب يرسم صورة لأمريكا وكأنها دولة من دول العالم الثالث، يضربها الفقر وتتفشى بها الجريمة، ويمتلأ بكراهية الأجانب؛ فخلال خطابه أمس ألقى باللوم على إدارات واشنطن الديمقراطية والجمهورية السابقة التي تعاونت مع أجانب لم يكن لهم شاغل إلا التأمر على الولاياتالمتحدة واتسموا بسياسة الجشع، وأعلن أن هذه الإدارات هي السبب فيما وصل إليه الأمريكيون من بؤس في حياتهم". وانتقدت جلوبز، ترامب، قائلة: "بعدة كلمات قليلة تخلى الرئيس الجديد عن تقاليد 70 عاما ميزت أمريكا الحديثة والمعاصرة، وهي التقاليد التي اعتمدت على نشر قيم ديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، والسعي من أجل حقوق المرأة، الأمر الذي ميز كل الإدارات السابقة في واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية". وقالت"بدون أمريكا لم يكن لتوجد خطة لإعمار القارة الأوروبية بعد الحرب، ومن غيرها لم يكن لينشأ البنك الدولي وكل المنظمات التي تهدف إلى نشر المساعدة في الدول الضعيفة، ويعتبر حلف شمال الأطلسي "الناتو" نموذجا لالتزام واشنطن بأمن أوروبا، وهو الحلف الذي يحاول ترامب الآن زعزعته وتقويض أركانه بالهجوم عليه". وأشارت إلى أن "هذا يقودنا إلى ما يتعلق بتل أبيب في عصر ترامب؛ فخلال خطابه قال الأخير جملة واحدة صغيرة؛ ضاعت وسط طوفان من التصريحات، لقد تحدث الرئيس الأمريكي عن أنه على مدار عشرات السنوات، دعمنا جيوش دول أجنبية في وقت أفرغنا فيه مواردنا العسكرية، موارد جيشنا الامريكي". وتسائلت الصحيفة "أي جيوش أجنبية تدعمها واشنطن ويتحدث عنها ترامب؟، ما هي الدول التي تحصل على ذلك الدعم من جيب دافع الضرائب الأمريكي؟ ، هل من الممكن أن الرئيس الجديد يتحدث عن القواعد العسكرية التي لبلاده عبر البحار؛ خاصة في ألمانيا وكوريا الجنوبية واليابان، في وقت تصل فيه تكلفة هذه القواد حوالي 10 مليار دولار سنويا". وقالت "ربما يشير ترامب في عبارته تلك إلى المعونات العسكرية التي تمنحها الولاياتالمتحدة لكل من مصر وإسرائيل؛ حتى وقتنا ذلك تتلقى تل أبيب 3٫1 مليار دولار سنويا أما القاهرة فتحصل على رقم أقل من ذلك، وبدءا من عام 2018 ستحصل إسرائيل على 3٫8 مليار دولار في العام الواحد، بينما ستحصل مصر على أقل من ذلك، ألا يعلم الرئيس الأمريكي الجديد أن غالبية المساعدات التي تقدمها الولاياتالمتحدة لتل أبيب تعود لواشنطن وتخلق فرص عمل كثيرة في الصناعات الأمنية؟". وختمت "يمكننا الافتراض أن ترامب يعلم، لكنه غير مقتنع أن المساعدات الخارجية صفقة جيدة بشكل كاف، هل يفكر في حزمة من الإجراءات تتضمن 4 عناصر؛ وقف الاستيطان الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية للقدس، واتفاق سلام مع الفلسطينيين واستمرار المساعدات لتل أبيب؟". وقالت: "هل تعتبر جملة ترامب -دعم الجيوش الأجنبية- مجرد تمهيد لأمر ما ضد الاستيطان، ربما نسمع شيئا ما عن ذلك خلال الزيارة المتوقعة لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، والتي سيقوم بها لواشنطن".