تنظر محكمة النقض، صباح غدٍ الثلاثاء، أولى جلسات نظر الطعون المقدمة من الرئيس الأسبق محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان على الأحكام الصادرة ضدهم بالإعدام والسجن في قضية "اقتحام السجون"، والمتهمين فيها باقتحام السجون وإختطاف وقتل عدد من ضباط وأفراد الشرطة وإتلاف المنشآت العامة إبان ثورة 25 يناير. وتعد هذه القضية واحدة من بين ثلاث قضايا خاصة بمرسي مطعون على أحكامها أمام محكمة النقض وهى قضايا "الاتحادية" و"والتخابر الكبرى" و"اقتحام السجون". وقال مصدر قضائي بمحكمة النقض - في تصريحاتٍ ل"التحرير"، اليوم الاثنين - إنَّ المحكمة تسلَّمت رأي نيابة النقض الاستشاري في القضية، رافضًا الإفصاح عن مضمون رأي النيابة في الوقت الراهن، كما تسلمت أوراق القضية تمهيدًا لنظرها في أولى جلسات المحاكمة. "مستقبل القضية" قال محمد طوسون عضو هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان ل"التحرير" إنَّ الهيئة اجتمعت خلال الساعات الماضية، واتفقت على خطة العمل خلال الجلسة التي سيحضرها جميع أعضاء هيئة الدفاع، وسوف يتولى الدكتور سليم العوا الترافع عن مرسي في الحكم الصادر بإعدامه في القضية، مشيرًا إلى أنَّ المحكمة أمامها ثلاث سيناريوهات، أولها تأجيل القضية أو الفصل فيها بقبول الطعن وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة مغايرة أو رفض الطعن. "مذكرة الطعن" وقدَّمت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول وقيادات الإخوان مذكرةً بالطعن أمام محكمة النقص للمطالبة بإلغاء حكم جنايات القاهرة الصادر في 16 يونيو 2015 بإدانة مرسي وقيادات الإخوان في القضية المعروفة إعلاميًّا ب"الهروب الكبير"، وتضمَّنت مذكرة الطعن 25 سببًا قانونيًّا، استند إليها دفاع المتهمين لمطالبة محكمة النقض بوقف تنفيذ الأحكام ضدهم، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنائية مغايرة. وتمثَّلت أبرز أسباب الطعن في "قصور التسيب والبيان والفساد في الاستدلال على ارتكاب الرئيس الأسبق محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان للجرائم المسندة إليهم من النيابة"، حيث زعم الدفاع أنَّ "محكمة الجنايات اعتمدت في إدانتها للمتهمين على سرد محضري الأمن الوطني وهيئة الأمن القومي دون تعزيزهما بأي دليل أو قرينة أخرى". وذكر الدفاع أنَّه من ضمن أسباب المطالبة بإلغاء الحكم، اعتماد المحكمة في إدانتها على حديث بين شخصين أحدهما يتحدث اللغة العربية غير المصرية، تناولا خلاله الانتخابات المصرية، والمشهد السياسي في البلاد، وزعمت التحريات أنَّه بين خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، رغم عدم وجود أي دليل يؤيد ذلك. "الحكم المطعون" كانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في يناير 2015 بمعاقبة مرسي، والمرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع وأربعة آخرين من قيادات الجماعة "حضوريًا" ويوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و92 متهمًا من التنظيم الدولي للإخوان وعناصر من حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" بالإعدام شنقًا، وبمعاقبة 21 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد، وبمعاقبة ثمانية متهمين هاربين من بينهم قيادات بحزب الله اللبناني بالحبس سنتين وذلك لإدانتهم باقتحام السجون واختطاف وقتل ضباط وأفراد الشرطة وإتلاف المنشآت العامة إبان ثورة 25 يناير.