ملايين الجنيهات من أموال الدعم تعرضت للنهب على أيدي عدد من تجار التموين بمحافظة القليوبية منذ تطبيق منظومة الخبز والتموين "الذكية " من خلال التلاعب بحصص البطاقات والمقررات التموينية والحصول على أموال من هيئة السلع التموينية بلا حق مما يعد إهداراً للمال العام.
حوادث متكررة تكررت حالات الاستيلاء على أموال الدعم الخاصة بالمواطنين عن طريق البطاقات من قبل التجار بمحافظة القليوبية كان أخرها ما تجري فيه الرقابة الادارية تحقيقاتها في استيلاء أحد التجار بمنطقة طحوريا بشبين القناطر على مبالغ من الدعم لمدة عام كامل في غيبة من المسئولين بلغت 685 ألف جنيه ومن قبلها حالات بمبالغ ضخمة بعدة مناطق متفرقة على مستوي المحافظة
حاميها حراميها
لا يتوقف الأمر على قيام التاجر بنهب أموال الدولة بل أن هناك شركاء من داخل المنظومة نفسها تورطوا في أكثر من واقعة منها قيام مدير أحد مكاتب التموين بشبرا الخيمة بتسهيل استيلاء أحد أصحاب محال التموين على دعم المخصص ل 200 بطاقة عن طريق قيام مدير المكتب بعدم تسليمها لاصحابها وتسليمها للتاجر لاستخدامها بماكينات الصرف كما تم ضبط موظف بإدارة تموين بنها استولى على بطاقات التموين وقام بإجراء عمليات وهمية على ماكينات الصرف بمخبزين للاستفادة بفارق الدعم من وزارة التموين.. وغيرها من الحالات.
بيانات مزورة للتضليل عادة ما تكتشف حالات الاستيلاء بمحض الصدفة من خلال إجراء المحاسبات الشهرية للتجار أو على أثر شكوي من المواطنين وبتشكيل اللجان يكتشف قيام التجار بتقديم مستندات مزورة للحصول على سلع تموينية وبيعها بالسوق الحر والاستفادة من فارق الدعم.
وقف البطاقات ومعاناة المواطنين
تلجأ مديرية التموين إلى وقف البطاقات التى يكتشف التلاعب بها أو ضبطها بحوزة التجار لحين البت في أمرها من خلال لجنة لمراجعتها وعدد مرات استخدامها وبالفعل تم وقف 900 بطاقة منذ أيام تم التلاعب بها ومن قبلها ألف بطاقة وفي النهاية يكون المواطن الضحية بين التموين والتاجر واحيانا يكون جزاؤه دفع المبالغ التي تم الاستيلاء عليها حال عدم القدرة على اثبات تلاعب التاجر بالبطاقة دون النظر لحاجة الكثير من الأسر لسلع التموين الشهرية.
الخانكة والخصوص في المقدمة
تتربع مدينة الخانكة والخصوص على عرش الاستيلاء على أموال الدعم التمويني ومعظم الحالات التي تم إكتشافها كانت بتلك الاماكن ربما يكون لضعف الرقابة أو بعدها عن العاصمة بنها أو لأسباب يعملها الجهات المشتركة في المنظومة التموينية.
علامة استفهام ؟
رغم تكرار حالات الاستيلاء ونزيف أموال الدولة إلا أن الأمر لم يتوقف ومستمر حتي الآن والسؤال الذي بات محيرا لماذا تكرر عمليات التلاعب والاستيلاء على الدعم مع وجود شبكة إليكترونية ووجود سقف وأرصدة محددة للبطاقات؟.
الإجابة
يجب عن هذا السؤال المحير مصدر مسئول بتموين القليوبية شدد على عدم ذكر إسمه قائلا ً ..إن المسئولية تقع كاملة على الشركة المنتجة للبطاقات والتى تتحكم "بالسيستم " الخاصة بها، لافتا إلى أنه لا يمكن للتاجر أن يقوم بأي عملية استيلاء دون اختراق المنظومة الإلكترونية "السيستم" من خلال شفرة أو باسورد معين وإجراء عملية السحب أكثر من مرة ومن أماكن وماكينات مختلفة وبعدد أفراد أكبر من المقيدين على البطاقة ثم بعد ذلك يقدم مستندات مزورة ويحصل على مبالغ مالية في صورة سلع تموينية يبعها بالسعر الحر، وبالتالي فإن الشركة هي المتحكم الرئيسي في عملية السحب والصرف. وأكد المصدر ل التحرير على أن الموضوع لا يحتاج " حسبة برمة " ونستطيع بكل سهولة أن نعرف حجم الكارثة عندما يتم حصر عدد المقيدين ببطاقات التموين بكل محافظة مضروبا في الدعم لكل فرد بمقدار 18 جنيها بعد زيادة الدعم سنجد أن هناك فارق كبير في المبالغ التى تصرف من هيئة السلع لتموينية لحساب التجار.
حل الأزمة
أوضح المصدر أن الحل أن تتولي شركة إدارة البطاقات التموينية مثل الشركات التى تصدر "A T M " التى تتعامل بالبنوك وتقوم بمراجعة كافة البطاقات من جديد وتحديد عدد الأفراد وفق أوراق رسمية ووضعها على سيستم محكم يضمن عدم اهدار المال العام من خلال مراقبة عملية الصرف وفق المستحق فعليا والتشديد على المواطنين بعدم ترك بطاقاتهم لدي التجار او اصحاب المخابز لأي سبب من الأسباب والا يتحملوا المسئولية كاملة.