أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، محاكمة 23 متهمًا بإنشاء جماعة على خلاف أحكام القانون وارتكاب جرائم إرهابية، القضية المعروفة إعلاميًا باسم كتائب أنصار الشريعة، إلى جلسة 13 أغسطس لاستكمال فض باقي الأحراز مع استمرار حبس المتهمين. سمحت المحكمة بحضور الأهالي جلسة، اليوم الإثنين، واقتربوا من قفص الاتهام، وتبادلوا الأحاديث بلغة الإشارة، بسبب قفص الاتهام الزجاجي العازل للصوت، وسادت أجواء عاطفية داخل القاعة، إذ بكى البعض، فيما قالت سيدة من الأهالى لأحد المتهمين: "وحشتني"، بينما رفعت سيدة أخرى ورقة مكتوب عليها "بحبك". الجمرة الخبيثة اكتفت المحكمة بعرض أحراز الفلاشة الموجودة ضمن أحراز القضية، وحوت ملفات عن كيفية صناعة السموم الكيميائية والمعدنية والغازات السُمية وكذلك كيفية صناعة الجمرة الخبيثة، وحوت ملف عن "الجمرة الخبيثة" وطرق تصنيعها و أعراض التعامل معها، وأنها تدخل ضمن نطاق الحرب البيولوجية، وموسوعة السموم الشاملة، فضلًا عن طريقة لصناعة حقيبة تنفجر عند فتحها، وكيفية صناعة صاروخ موجه بالسلك. كما حوت الفلاشة ملف بعنوان الأحبار السامة، شرح الملف أنها تستخدم في القتل، إذ أنه برشها على وجه الضحية ويموت فورًا، وحوى طرق لاستخدام الغازات السامة من القلم، فضلًا عن كيفية تحضير الرسائل السامة من خلال غمس الرسالة في المادة السامة من السيانيد.
وحوى الملف دورات حول تزوير تأشيرات دخول بعض الدول و تصنيع الأختام، وحوت كذلك ملف بعنوان "أسماء وتليفونات وعناوين ضباط أمن الدولة" حمل عبارة "جاء وقت القصاص"، وقرر الفني أن عرض محتواه يتعذر لكونها ملفات إنترنت. برنامج أسامة منير من الطريف أن حوت تلك الملفات الإرهابية، مقطع مسجل للبرنامج الإذاعي الشهير الذي يقدمه الإذاعي أسامة منير، وأثبتت المحكمة أن المقطع يضم حديثًا بين رجل وإمراة، وكافة موضوعات الملف عبارة عن تسجيلات لمحادثات هاتفية. تضمنت الملفات المعروضة 101 صورة، منها صورة لمسدسات وطلقات وقنبلة بدوية ونماذج مختلفة لأسلحة وأشكال متطورة منها، وكذلك حوت الفلاشة ملفات المعروضة طرق صناعة المتفجرات وصنع قنبلة دخانية والنسب المستخدمة في التصنيع، ومقطع فيديو يظهر كيفية صناعة المفرقعات من الألعاب النارية وكيفية استخدام القنبلة اليدوية.
وتبين أن ملف بعنوان "المسدسات" يحتوي لصور مسدسات ومقاطع فيديو لطرق عمل المسدسات بأنواعها المختلفة، وفيديوهات لبنادق رشاشة بأشكال مختلفة، كما حوت الأحراز مقطع تسجيلي لفيلم وثائقي بعنوان "تُجار الموت"، ظهر شعار قناة CBC أعلى الشاشة، يتحدث عن تجارة السلاح و مخاطره. حقيبة تتحول إلى مدفع وبرز كذلك أثناء العرض، فيديو تحدث فيه شخص بلغة إنجليزية، يحتوى على تصوير لعرض حقيبة تتحول إلى مدفع، وملف آخر باسم علبة سجائر، عبارة عن مقطع فيديو يعرض علبة صغيرة الحجم، وبفتحها تبين أنها تحوي طلقة ويظهر كيفية استخدامها، كما شملت الأحراز تصوير لكيفية تحضير قنابل باستخدام أجزاء من مواسير المياه.
كما حوت "الفلاشة" دراسة بعنوان "دورة متقدمة لإعداد الفنيين"، علم المتفجرات، وضحت مواضعيها كيفية إحداث التفاعل الكيميائي وتصنيف المتفجرات واستخداماتها وأنواع الانفجارات وتأثير الأكسجين فيها ومعادلات التفجير، يحتوي على معولمات عن البارود وأنواعه واستخداماته.
وتضمنت الدراسة موضوعات عن القنابل اليدوية ومكوناتها وطريقة استخدامها مدعم بصور توضيحية، والمادة الدافعة للصاروخ، يتضمن كيفية تصنيع المواد الداخلة في الصواريخ وذلك باستخدام السكر، فضلًا عن طريقة تحضير بعض المواد المتفجرة وصناعة عبوة ناسفة قوية بطريقة بدائية، وكيفية تصنيع قنابل الهاون. كيف تصنع صاروخًا إضافة لموضوع بعنوان كيف تصنع صاروخًا والمواد المطلوبة لتصنيعه وكيفية التصنيع، وكيفية نصب ما أسماه محرر الملف "الشراك لدورية راجلة" والتتبع وأساليب التخفي ودروس في التخلص من التطويق المفاجئ وفيلم يشرح كيفية فتح القفل وطريقة عمل المواد المتفجرة من الرمل، وفيديو يحتوي على شرح لكيفية صناعة عبوة حارفة، والتفجير عن بعد بواسطة المحمول، ودورة تشريك الهاتف النقال للتفجير عن بعد.
وطلب المحامون تمكينهم من التعليق على الأحراز، وقالوا إنه بمقارنة ما عرض اليوم بخصوص وحدتي التخزين التي قيل إنهما قد ضبطتا مع المتهم الأول تبين أن ما تم عرضه اليوم لا يوجد بالتقرير المعد بمعرفة المعمل الجنائي بوزارة الداخلية قسم قضايا بحث الحاسبات على النحو التالي: تم عرض ملف باسم الإدارات وعرض سلاح المدفعية وعرض موسوعة التكتيك وتبين أنه لا يوجد بالتقرير والموجود ملف باسم "استهداف المواكب واقتحام السجون". عرض ملفات غير موجودة بالقضية وتم عرض ملف به جدول من 3 نماذج تحمل شعار البتار ودون أعلاها مكتب الخدمات ومعسكر الجبهات وبالمطالعة تبين لا يوجد ملف بهذا الوصف، وعرض ملفات ومقاطع فيديو لا يجد بالتقرير أي ملف مما عرض اليوم وجميعها خلت من التقرير لأنها ملفات موجودة على سبيل الحصر وهي 5 ملفات: استهدافات أنصار بيت المقدس، القنابل اليدوية، البارود الأسود وأخرى، بينما لا يعرض اليوم أي ملف يخص تلك الملفات، وتبين أن ما تم عرضه شريحة يتم عرضها عن طريق قارئ على خلاف ما ورد بالتقرير. كان النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات، أمر بإحالة المتهمين لمحكمة الجنايات بعدما كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا التي أشرف عليها المستشار تامر فرجاني، المحامي العام الأول للنيابة، أن السيد عطا محمد مرسي، 35 سنة، ارتكب وآخرين جرائم إنشاء وإدارة جماعة تدعى كتائب أنصار الشريعة وتأسيسها على أفكار متطرفة قوامها تكفير سلطات الدولة ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستباحة دماء المسيحيين ودور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى بالمجتمع.