أعلن الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أنَّه تمَّ التوسُّع في إنشاء المدارس الحقلية بالقرى المختلفة على مستوى الجمهورية لتدريب المزارعين والفلاحين والمرأة الريفية على أساليب التنمية الزراعية المستدامة، فضلًا عن المساهمة في زيادة إنتاجية وجودة وربحية الزراعة الحديثة، والمحاصيل النباتية والحيوانية والسمكية. وقال فايد - في تصريحاتٍ له اليوم الاثنين - إنَّ المدارس الحقلية تنتهج الأساليب الزراعية الحديثة والمعاملات الزراعية الجيدة الموصى بها فنيًّا من قبل مركز البحوث الزراعية مثل التقاوي المحسنة وأساليب الري المطور والحديث، فضلًا عن التسميد المتوازن والمكافحة المتكاملة للآفات، ومعاملات ما بعد الحصاد ومقاومة الأمراض الحيوانية مثل إنفلوانزا الطيور والحمى القلاعية وتطوير الري الحقلي. وأضاف أنَّ خطة التوسُّع في إنشاء هذه المدارس تستهدف إحداث تنمية ريفية شاملة، حيث يأتي ضمن برامجها محو الأمية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتغذية السليمة وتمكين المرأة الريفية، فضلًا عن إقامة المشروعات الصغيرة للتصنيع الزراعي وتدوير المخلفات الزراعية واستخدامها كأعلاف غير تقليدية أو سماد عضوي. وأكَّد فايد أنَّ خطة التوسُّع بدأت بمحافظاتالفيوم وكفر الشيخ مالبحيرة وبني سويف والمنيا وأسيوط، حيث تعتبر هذه المحافظات نواةً لتعميم المشروع في باقي محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى أنَّ هذه المدارس ستوفِّر فرصًا حقيقيةً للعاملين في قطاع الزراعة للرجل والمرأة الريفية على حد السواء. من جهته، صرَّح الدكتور سيد خليفة رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بأنَّه تمَّ التوسُّع أيضًا في أسلوب ومنهج المدارس الحقلية، حيث تمَّ دمجها ضمن استراتيجية الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية الشاملة على المستوى القومي، منوِّهًا بأنَّ ذلك يزيد من فعالية الإرشاد الزراعي والريفي ويرشد تكاليفه، ويحقِّق مبدأ المشاركة المجتمعية وتحسين مستوى المعيشة والتوعية والمعرفة للمجتمعات الريفية، ويضمن شمولية واستدامة التنمية الزراعية والريفية. وأوضَّح أنَّ هناك عددًا من المؤسسات المحلية والدولية أشادت بنتائج وفعاليات المدارس الحقلية وقلة تكاليفها مقارنة بأساليب ومناهج الإرشاد الزراعي والريفي، التي كانت تستخدم سابقًا، ومن أبرز تلك المؤسسات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، وهيئة المعونة الألمانية "GIZ"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "الإيفاد".