"الوطنية للانتخابات": انتهاء التصويت باليوم الأول بجولة الإعادة في 27 دائرة    وزير البترول الأسبق يُفجر مفاجأة: احتياطي النفط في فنزويلا يكفي 362 سنة    الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قريتي "شبتين" و"شقبا" غرب رام الله    إسبانيول ضد برشلونة.. شوط سلبي في ديربي كتالونيا    حامد حمدان يختار بيراميدز: كواليس أسرع صفقة في التاريخ    ريال مدريد يناقش إمكانية ضم نجم منتخب إنجلترا بطلب من بيلينجهام    "الأرصاد": أسبوع شتوي بامتياز وانخفاض حاد في درجات الحرارة ليلًا    ريهام عبد الغفور تشارك ب «حكاية نرجس» في رمضان 2026    انتبه| اضطراب الرحلات الجوية يسرق طاقتك    حصاد 2025 في أسيوط| تطوير شامل للبنية التحتية واستثمارات رياضية ب 40 مليون جنيه    محافظ الإسماعيلية يلتقي رئيس مجلس إدارة شركة القناة لمياه الشرب والصرف الصحي لمحافظات القناة    محافظ كفر الشيخ يعتمد مقترح تطوير شارع صبري القاضي    ماذا بعد الفوز برئاسة الوفد؟.. السيد البدوي يُجيب    أمينة خليل تغيب عن السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نائب فنزويلي سابق: رفض شعبي واسع للتدخل الأمريكي وهدف ترامب النفط    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا    ماركا تكشف موقف ريال مدريد من رحيل ماستانتونو معارا    يامال يقود هجوم برشلونة أمام إسبانيول في ديربي كتالونيا بالليجا    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    سابقة خطيرة    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    مسجد جديد ينير قلب حلايب.. رسالة سلام وتنمية على حدود مصر الجنوبية    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعراب الميسر للقرآن «14»
نشر في التحرير يوم 23 - 07 - 2013

قُلْ: «صَحَفِيٌّ» وَ«صِحَافِيّ»، فَكِلْتَاهُمَا صَحِيحَةٌ.
لَا تَقُلْ: صُحُفِيٌّ.
التَّحْلِيلُ: يَدَّعِي الْبَعْضُ أَنَّ كَلِمَةَ «صَحَفِيٌّ» خَطَأٌ لُغَوِيٌّ، لِأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى «صِحَافَة» تَكُونُ بِحَذْفِ التَّاءِ الْمَرْبُوطَةِ مِنْ آخِرِهَا، وَزِيَادَةِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَيْهَا.
وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي مَا يَخُصُّ النِّسْبَةَ إِلَى «صِحَافَة»، أَمَّا «صَحَفِيٌّ» فَلَيْسَتْ نِسْبَةً إِلَى «صِحَافَة»، بَلْ هِيَ نِسْبَةٌ إِلَى «صَحِيفَةٌ»، وَعِنْدَ النِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ عَلَى وَزْنِ «فَعِيلَةٌ» وَلَا يَأْتِي مُذَكَّرُهُ بِحَذْفِ التَّاءِ الْمَرْبُوطَةِ مِنْ آخِرِهِ، يَكُونُ الْمَنْسُوبُ عَلَى وَزْنِ «فَعَلِيٌّ»، مِثْلَ «عَقِيدَةٌ» الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا بِ«عَقَدِيٌّ» وَ«قَبِيلَةٌ» الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا بِ«قَبَلِيٌّ»، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ «صِحَافِيّ» وَ«صَحَفِيٌّ» كَلِمَتَانِ صَحِيحَتَانِ.
فِي حِينِ يَقُولُ الْبَعْضُ "صُحُفِيٌّ"، نِسْبَةً إِلَى "صُحُفٌ"، وَهَذَا أَيْضًا خَطَأٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّسَبِ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُفْرَدِ لَا إِلَى الْجَمْعِ، وَمُفْرَدُ "صُحُفٌ" هُوَ "صَحِيفَةٌ" الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا عَلَى الصُّورَةِ "صَحَفِيٌّ" -كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا- لَا "صُحُفِيٌّ".
من كتاب «الأخطاء اللغوية الشائعة في الأوساط الثقافية»
قِيلَ قديمًا إن الإعرابَ فرعُ المعنى، وقِيلَ أيضًا إن المعنى فرع الإعراب. ومؤدَّى المقولتين أن الإعرابَ هو المعنى والمعنى هو الإعراب، فمن كِلَيهما يمكنك الوصول إلى الآخَر.
ولقد كُتِبَ كثير من كُتُب إعراب القرآن الكريم قديمًا وحديثًا، وكانت شديدة الإفادة للباحثين والعلماء معًا، ولكنها كانت بعيدة إلى حدٍّ بعيد عن القارئ البسيط وعديد من طُلَّاب العلم، لِمَا فيها من اختزال في الإعراب يفترض معه صاحب الإعراب أن القارئ تجاوز مرحلة ذِكر جميع التفاصيل.
لهذا جاءت فكرة «الإعراب المفصَّل والميسَّر للقرآن الكريم»، وهو إعراب شديد التفصيل، شديد الوضوح، مضبوط بشكل شِبْه تامٍّ. بالإضافة إلى أنه إعراب يتجاوز الخلافات بين النُّحاة في إعراب بعض كلمات القرآن الكريم، إلى وضع الإعراب الأقرب إلى المعنى حسبما فسَّر المفسِّرون، بالإضافة إلى اهتمامه ببعض القضايا النَّحْوية الجديدة التي لم يُلتفَت إليها في كتب النُّحاةِ القُدَامَى والتي من دُونِها يكون الإعراب ناقصًا قاصرًا عن المعنى الوارد في الآيات الكريمة.
كما يهتمّ هذا الإعراب بِذِكر المواضع الإعرابية لجميع الجمل وأشباه الجمل الواردة في الآيات، من منطلَق أن العَلاقات بين كلمات الجملة الواحدة هي ما يبيِّن إعرابها، ومن ثَمَّ معناها، والعَلاقات بين جُمَل الآية الواحدة أو الآيات متَّحِدَة الموضوع هي التي تبيِّن إعرابها، ومن ثَمَّ معناها.
ندعو الله أن يكون هذا العملُ مفتاحًا لإدراكٍ أعمقَ لكلماتِ الكتاب العزيز، وأن يجعله في ميزان حسناتنا.
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
﴿35﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
وَقُلْنَا: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«قال» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاِتِّصَالِهِ بِ«نَا» الْفَاعِلِينَ، وَ«نَا» الْفَاعِلِينَ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ.
يَا: حرف نداء مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
آدَمُ: منادًى عَلَم مبني عَلَى الضمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
اسْكُنْ: فعل أمر مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لأنه لم يتصل بِهِ شيء، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ «أَنْتَ» عائد عَلَى «آدم».
أَنْتَ: ضَمِير مَبْنِيّ عَلَى الفتح فِي محل رفع توكيد للضَمِير المستتر فِي «اسكن».
وَزَوْجُكَ: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«زوج» مَعْطُوف عَلَى الضَمِير المستتر فِي «اسكن» مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ، وَالْكَافُ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرِّ مُضَافٍ إِلَيْهِ.
الجَنَّةَ: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلاَمَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَجُمْلَةُ «اسكن أنت وزوجك الجنة» ابْتِدَائِيَّةٌ فِي حَيِّزِ الْقَوْلِ لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
وَكُلاَ: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«كلا» فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لاِتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وألف الاثنين ضَمِير مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ.
مِنْهَا: «مِنْ» حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«هَا» ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرِّ اسْمٍ مَجْرُورٍ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «منها» مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ «كلا».
رَغَداً: نَائِبٌ عَنْ مَفْعُولٍ مُطْلَقٍ مَنْصُوبٌ وَعَلاَمَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
حَيْثُ: ظرف مبني عَلَى الضمِّ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ «كلا».
شِئْتُمَا: «شاء» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاِتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، والتاء ضَمِير مَبْنِيّ عَلَى الضمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ، وَ«مَا» حرف يفيد التثنية مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
وَجُمْلَةُ «كلا منها رغدًا حيث شئتما» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «اسكن أنت وزوجك الجنة» لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
وَلاَ: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«لاَ» حَرْفُ نَهْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
تَقْرَبَا: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِ«لاَ» الناهية وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وألف الاثنين ضَمِير مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ.
هَذِهِ: اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ بِهِ.
الشَّجَرَةَ: بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلاَمَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
فَتَكُونَا: الْفَاءُ سَبَبِيَّةٌ مَبْنِيَّة عَلَى الفتح لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«تكونا» فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلاَمَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لأَِنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وألف الاثنين ضَمِير مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي محل رفع اسم «تكون».
مِنَ: حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
الظَّالِمِينَ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بَعْدَ «مِنْ» وَعَلاَمَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لأَِنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «من الظالمين» فِي مَحَلِّ نَصْبِ خَبَرِ «تكون».
وَجُمْلَةُ «لاَ تقربا هَذِهِ الشجرة فتكونا من الظالمين» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «كلا منها رغدًا حيث شئتما» لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
وَ«يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هَذِهِ الشجرة فتكونا من الظالمين» مَقُولُ الْقَوْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ بِهِ.
وَجُمْلَةُ «قلنا يا آدم...» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «قلنا للملائكة» فِي مَحَلِّ جَرٍّ.
﴿36﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
فَأَزَلَّهُمَا: الْفَاءُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«أزلَّ» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الظَّاهِرِ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ شَيْءٌ، وَ«هما» ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ بِهِ.
الشَّيْطَانُ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
عَنْهَا: «عن» حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«هَا» ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرِّ اسْمٍ مَجْرُورٍ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «عنها» مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ «أزلَّ».
وَالْجُمْلَةُ الْفِعْلِيَّةُ «أزلهما الشيطان عنها» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ محذوفة تَقْدِيرُهُا «فَفَعَلاَ» أو «فَلَمْ يَقْرَبَا»... والتقدير: «وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنَّة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هَذِهِ الشجرة فتكونا من الظالمين، ففعلا، فأزلَّهما الشيطان عنها».
فَأَخْرَجَهُمَا: الْفَاءُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«أخرج» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الظَّاهِرِ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ شَيْءٌ، وَ«هما» ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ «هُوَ» عَائِدٌ عَلَى «الشيطان».
مِمَّا: هِيَ «من» وَ«مَا» مدغَمتين، «مِنْ» حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«مَا» اسْمٌ مَوْصُولٌ بِمَعْنَى «الَّذِي» مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرِّ اسْمٍ مَجْرُورٍ.
كَانَا: «كَانَ» فِعْلٌ مَاضٍ نَاقِصٌ نَاسِخٌ مبني عَلَى الفتح، وألف الاثنين ضَمِير مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي محل رفع اسم «كَانَ».
فِيهِ: «فِي» حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَالْهَاءُ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرِّ اسْمٍ مَجْرُورٍ عائد عَلَى الاِسْمِ الْمَوْصُولِ «مَا».
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «فِيهِ» فِي مَحَلِّ نَصْبِ خَبَرِ «كَانَ».
وَالْجُمْلَةُ الاِسْمِيَّةُ «كانا فِيهِ» صِلَةُ الْمَوْصُولِ لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
وَالْجُمْلَةُ الْفِعْلِيَّةُ «أخرجهما مما كانا فِيهِ» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «أزلَّهما».
وَجُمْلَةُ «أزلهما الشيطان عنها...» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «قلنا يا آدم» فِي مَحَلِّ جَرٍّ.
وَقُلْنَا: الْوَاوُ حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«قال» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاِتِّصَالِهِ بِ«نَا» الْفَاعِلِينَ، وَ«نَا» الْفَاعِلِينَ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ.
اهْبِطُوا: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لاِتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَوَاوُ الْجَمَاعَةِ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعِ فَاعِلٍ.
بَعْضُكُمْ: «بعض» مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ، والْكَافُ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرِّ مُضَافٍ إِلَيْهِ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ يُفِيدُ الْجَمْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
لِبَعْضٍ: اللاَّمُ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«بعض» اسْمٌ مَجْرُورٌ بَعْدَ اللاَّمِ وَعَلاَمَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «لبعض» متعلق بالخبر «عدوّ» التَّالِي.
عَدُوٌّ: خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَالْجُمْلَةُ الاِسْمِيَّةُ «بعضكم لبعض عدوّ» فِي مَحَلِّ نَصْبِ حَالٍ للضَمِير الواو فِي «اهبطوا».
وَلَكُمْ: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، والْكَافُ ضَمِيرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرِّ اسْمٍ مَجْرُورٍ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ يُفِيدُ الْجَمْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «لكم» فِي محل رفع خبر أول مقدَّم.
فِي: حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
الأَرْضِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بَعْدَ «فِي» وَعَلاَمَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «فِي الأرض» فِي محل رفع خبر ثانٍ مقدَّم.
مُسْتَقَرٌّ: مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَمَتَاعٌ: الْوَاوُ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ«متاع» اسْمٌ مَعْطُوفٌ عَلَى «مستقر» مَرْفُوعٌ وَعَلاَمَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
إِلَى: حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
حِينٍ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بَعْدَ «إِلَى» وَعَلاَمَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ لأَِنَّهُ صَحِيحُ الآخِرِ.
وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ «إِلَى حين» فِي مَحَلِّ رَفْعِ نَعْتٍ لِ«متاع».
وَجُمْلَةُ «لكم فِي الأرض مستقر ومتاع إِلَى حين» مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ «بعضكم لبعض عدوٌّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
وَجُمْلَةُ «اهبطوا...» ابْتِدَائِيَّةٌ فِي حَيِّزِ الْقَوْلِ لاَ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ.
وَ«اهبطوا بعضكم لبعض عدوٌّ ولكم فِي الأرض مستقر ومتاع إِلَى حين» مَقُولُ الْقَوْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبِ مَفْعُولٍ بِهِ.
وَجُمْلَةُ «قلنا...» مُسْتَأْنَفَة لاَ مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
قُلْ: أُعْطِيكَ الْأَجْرَ حَسَبَ عَمَلِكَ (بِفَتْحِ السِّينِ فِي «حَسَبَ»).
لَا تَقُلْ: أُعْطِيكَ الْأَجْرَ حَسْبَ عَمَلِكَ (بِتَسْكِينِ السِّينِ فِي «حَسْبَ»).
التَّحْلِيلُ: يَكْثُرُ الْخَلْطُ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ حَتَّى يَكَادُ الْخَطَأُ يَكُونُ أَكْثَرَ شُيُوعًا مِنَ الصَّوَابِ، إِذْ يَكْثُرُ اسْتِخْدَامُ كَلِمَةِ «حَسْبُ» السَّاكِنَةِ السِّينِ بَدَلًا مِنْ «حَسَبَ» الْمَفْتُوحَةِ السِّينِ، وَالصَّوَابُ فَتْحُ السِّينِ، إِذْ يَجْعَلُ سُكُونُ السِّينِ الْكَلِمَةَ اسْمَ فِعْلٍ مَاضٍ بِمَعْنَى «كَفَى»، فَنَقُولُ: «حَسْبُكَ هَذَا» أَيْ «كَفَاكَ هَذَا».
وَقَدْ جَاءَ فِي مُعْجَمِ «كِتَابُ الْعَيْنِ»: «وَتَقُولُ: الْأَجْرُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ، قَالَ خَالِدُ بْنُ جَعْفَرَ لِلْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ: أَمَا تَشْكُرُ لِي إِذْ جَعَلْتُكَ سَيِّدَ قَوْمِكَ؟ قَالَ: حَسَبُ ذَلِكَ أَشْكُرُكَ. وَأَمَّا حَسْبُ مَجْزُومًا فَمَعْنَاهُ كَمَا تَقُولُ: حَسْبُكَ هَذَا، أَيْ: كَفَاكَ».
كَمَا جَاءَ فِي «الْمُحِيطُ فِي اللُّغَةِ»: «وَالْحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الْأَجْرُ عَلَى حَسَبِ مَا عَمِلْتَ. وَأَمَّا حَسْبُ -مَجْزُوْمٌ- فَمَعْنَاهُ: كَفَى».
وَجَاءَ فِي «الصِّحَاحُ فِي اللُّغَةِ»: «قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ، أَيْ مَا قَدْرُهُ، وَرُبَّمَا سُكِّنَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَالْحَسَبُ أَيْضًا: مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ. وَيُقَالُ: حَسَبُهُ دِينُهُ».
إِذَنْ فَكَلِمَةُ «حَسَبٌ» تَعْنِي الْقَدْرَ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَدْرَ الْعَمَلِ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ، أَمْ مَا يَحْسُبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَسَبِهِ وَعَشِيرَتِهِ. وَ«حَسْبُ» اسْمُ فِعْلٍ مَاضٍ بِمَعْنَى «كَفَى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.