قال محمد سعيد، خبير أسواق المال، إن تصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة - بشأن تحرير سعر الصرف ليست في محلّها، سواء كانت هناك نيّة حقيقية لدى البنك المركزي لخفض قيمة الجنيه من عدمه، مؤكدًا أن هذه التصريحات تمنح فرصة ذهبية للمضاربين على العملة الأجنبية للمضاربة على سعر الجنيه، وتحقيق أرباح هائلة في أيام قليلة انتظارا لقرار الخفض. أضاف سعيد، ل"التحرير"، اليوم الأحد، أن البنك المركزي بحاجة إلى خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، نظرًا لأن الفارق بين سعر الدولار في البنوك الرسمية والسوق السوداء يتحمله البنك المركزي، ما يمثل عبئًا شديدًا على الحكومة في ظل ارتفاع نسبة العجز والديون في الموزانة العامة للدولة. تابع سعيد: "مجرد إعلان اعتزام المركزي خفض قيمة الجنيه مرة أخرى أثر بشكل إيجابي على تعاملات البورصة خلال جِلستي الإثنين الماضي واليوم الأحد.. أسواق المال تتأثر إيجابيًا بخفض عملتها"، مشيرًا إلى أن تحريك سعر الجنيه أمام الدولار سيؤدي إلى زيادة الصادرات المصرية وخلق تنافسية أكبر للمنتج المصري وتقليل الدين العام المصري. أوضح خبير أسواق المال، أن المواطن المصري الأكثر تضررًا من خفض قيمة الجنيه حيث ستنخفض قيمة المدخرات في البنوك بانخفاض قيمة الجنيه، فضلًا عن زيادة معدلات التضخم - والتي وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية.