أصدرت المؤسسة المصرية لحماية الدستور، بيانا بخصوص الموازنة العامة وما نص عليه الدستور، حيث قالت إن «نص الدستور في المادة 18 على: لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة». وأضاف البيان أنه «تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي»، كما نص في المادة 19 على أن «التعليم حق لكل مواطن.. وتلنزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي». ونصت المادة 21 على أن «تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم العالي بنسبة لا تقل عن 2% من الناتج القومي الإجمالي". كما نصت المادة 23 على أن «تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته.. وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي». ونصت المادة 238 من الأحكام العامة والانتقالية على أن «تضمن الدولة تنفيذ هذه الإلتزامات تدريجياً إعتباراً من تاريخ العمل بالدستور على أن تلتزم به كاملاً فى موازنة الدولة للسنة المالية 2016-2017». وأشار البيان إلى أن مشروع الموازنة لعام 2016/2017 جاء خلوا من الاستجابة لهذه الالتزامات الدستورية، وهناك خشية واضحة من أن يكون قانون الموازنة إذا تم إقراره بهذا الشكل مخالفا للدستور، وينتهى الأمر إلى عدم دستورية قانون الموازنة فيما يخلق أزمة دستورية وحكومية يحسن من الآن التحسب لها. وتؤكد المؤسسة المصرية لحماية الدستور، على أهمية أن ينص قانون الموازنة على النسب المشار إليها في المواد 18 ،19 ،23 ،238 خاصة وأنها تتعلق بعملية التنمية المستدامة وتحقيق العدالة الاجتماعية وبالذات في مجالاتها الرئيسية أي التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمى، وضرورة مراجعة بنود الانفاق وإعادة ترتيب الأولويات حتى يتحقق الإلتزام الدستورى والإصلاح الهيكلى المطلوب. ولفت البيان إلى أنه المادة 124 من الدستور تنص على أنه «يجوز للمجلس أن يُعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة.. وإذا ترتب على التعديل زيادة في إجمالي النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما». وأوضح أن الالتزام بتدبير الموارد يتطلب اتفاق السلطتين التشريعية والتنفيذية على تدبير مصادر الإيرادات المطلوبة دون تحميل المواطنين أعباء جديدة. وتطالب المؤسسة الحكومة ومجلس النواب بإدراج النسب المنصوص عليها بالدستور في صلب مشروع الموازنة والعمل على تدبير الموارد اللازمة للوفاء بها كاملة، وتوضح أن الدستور «في صياغته ونصوصه الحكيمة لا يتوجه إلى إحراج الدولة وإنما لصيانتها ودعمها فى إطار عملية التنمية اللازمة لمصر والتي لا يمكن أن تتحقق دون التعامل المسئول مع مشاكل التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمى وغيرها من عناصر التنمية الشاملة».