تترك حالة فقدان الأبناء آلام عميقة في نفوس الأباء، الذين يخسرون تواجد ذويهم بين ليلة وضحاها، غير مدركين ماذا يجب عليهم أن يفعلوا لاستعادة أبنائهم، الذين من الحتمل أنهم يبحثون عنهم بشكل مكثف كما هو الحال لدى الأباء. ولعل واحدة من أهم الحالات المشابهة وأغربها على الإطلاق، هي تلك التي تتعلق بفقدان الطفل البريطاني بين نيدهام، الذي فقدته أمه أثناء رحلة سياحية إلى إحدى جزر اليونان تدعى "كوس" منذ ما يزيد عن 25 عامًا، وهو الأمر الذي أوصل اليأس إلى قلب أمه، والتي اعتقدت أن تلك المدة قد تشير إلى استحالة عودة ابنها مجددًا إلى أحضانها، خاصة بعدما مر أكثر من 20 عامًا على غيابه. وتكمن غرابة الموقف في عدم فقدان الشرطة الأمل في العثور على الطفل الذي بات يبلغ من العمر 25 عامًا، اعتمادًا على أن السلطات اليونانية التي تسيطر على الجزيرة، لم يصدر عنها أي نبأ أو بيان طيلة الأعوام الطويلة الماضية، يؤكد موت الطفل أو مطابقة بياناته الشكلية والشخصية مع أي جثة تم العثور عليها أو حالات وفاة في الجزيرة، وهو الأمر الذي لا يزال يرسل الأمل في نفوس فريق من الشرطة مسؤول عن عملية البحث والعثور على الطفل الكبير. وعلى الرغم من عدم فقدان الشرطة البريطانية الأمل في إيجاد الطفل، إلا أن هناك العديد من المعوقات التي تواجه سعيهم نحو العثور على نيدهام، حيث تسببت العوامل المادية في تعطل تلك العملية، إلا أن الأيام القليلة الماضية، شهدت انفراجة واضحة في هذا الأمر، خاصة بعدما أعلنت الشرطة البريطانية، أنها تحصلت على مبالغ مالية جديدة للمساعدة في عملية البحث عن نيدهام، واتخذت أول قراراتها بعد الانفراجة، بإرسال وفدًا تترأسه والدة الطفل، لمقابلة دفعة جديدة من الشهود، الذين كانت لهم علاقة بواقعة فقدان الطفل. وتأمل الأم، التي انتعشت آمالها بعد قرار سفر فريق الشرطة البريطاني، في أن يستطيع إيجاد أي دليل أو تفسير عن مكان تواجد نيدهام أو حالته، خاصة بعد مرور أكثر من 25 عامًا، انتشرت خلالها العديد من الروايات والحكايات التي تناولت مصائر مختلفة للطفل المفقود.