كشف الدكتور أشرف العربي، وزيرالتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، اليوم الخميس، أن الحكومة تعمل حاليًا على الانتهاء من المسودة النهائية لمشروع قانون الخدمة المدنية، بعد مراعاة الملاحظات التي اوردها البرلمان، مشيراً إلى أن الحكومة تنتظر انتهاء تشكيل اللجان النوعية بمجلس النواب؛ لبدء انعقاد جلسات تشاروية حول التصور النهائي للقانون. أكد العر بي، خلال كلمته بمؤتمر " استراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٣٠ " بمكتبة الإسكندرية، حتمية إصدار القانون، واصفا إياه بالخطوة الاستراتيجية نحو طريق الإصلاح الإ داري للدولة، و المؤسسة في مسيرة الإصلاح الاقتصادي، متوقعاً إصداره بالتشاور مابين الجهات المعنية كاملة، في غضون فترة لن تتجاوز الشهرين. فيما يتعلق بالاستراتيجية، أوضح العربي أنه تم اختيار الإسكندرية للبدء في للترويج للخطة، التي تم إطلاقها منذ أسابيع قليلة، مشيرًا إلى أن مصر من أوائل الدول التى استجابت للأمم المتحدة، خلال عقد جمعيتها العمومية؛ لوضع رؤية بأهداف محددة ومقاييس ومؤشرات، تعتمد على تقارير دولية قائمة على المتابعة والمحاسبة. أضاف الوزير أن الوقت الزمنى يعتبر التحدى الأكبر أمام الحكومة، خاصة وأن تحقيق تلك الاستراتيجة تتضمن مدة زمنية محددة، في ظل الأزمات التى يعانى منها البعد الاقتصادى والاجتماعى، وما قد يطرأ من أزمات أخرى. أشار العربي إلى أن التحديات التى تقف أمام تحقيق حلم الاستراتيجية عديدة، موضحا أنه للحد منها، تم تصنيفها إلى تحديات سهلة، يمكن الحد منها بقرار وزاري أو إداري. لفت إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق نمو اقتصادى مرتفع ومستدام، إلا أن ذلك يحتاج إلى مزيد من المرونة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، التى تتوقف على تحقيق بعد اجتماعى وبيئي مستدام، مؤكدًا أن مصر وصلت لثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني بالصين، وثمان أضعاف معدل النمو السكاني بدولة كوريا الجنوبية، وهو "أمر مخيف للغاية"، على حد وصفه. من جانبه، أكد الدكتور خالد حنفي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الاستراتيجية السبيل لتحقيق تنمية حقيقية، وتعمل بالتوازي مع الخطط قصيرة الأجل لتحقيق النمو خلال السنوات المقبلة، وليس بمفهوم الترحيل للتحاسب لزمن بعيد. أشار إلى أن هذه الرؤية أصبحت ضرورة ملحة للانتقال بمصر إلى مسار آخر، بعيدًا عن المسكنات التي أدمنها المجتمع المصري، والتي اصبحت الآن بلا جدوي في حل المشكلات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية. لفت إلى أن مصر كانت تعمل للتعديلات الهامشية، وخطط على مستوى قصير، والمحصلة ترقيع مستمر للمشاكل، بشكل وقتي وهو ضغط علي الدولة، وهو السبيل الوحيد في ذات الوقت، وليس تقصيرًا من متخذي القرار، منوهًا بأن مصر وضعها الاقتصادي صعب جدًا؛ لتراجع الميزان التجاري والصادرات، والعشوائية في كل المجالات، سواء التوسع العمراني أو القرارات.