ربما تفقد ماري لوبان، المرشحة الرئاسية السابقة وزعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني حصانتها الدبلوماسية من البرلمان الأوروبية، بسبب تعليقات تعود إلى 2010 وصفت فيها صلاة المسلمين في الشوارع ب"احتلال نازي للأراضي الفرنسية". لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي صوتت أول من أمس السبت لصالح رفع الحصانة عن لوبان، بعد ما تقدمت وزارة العدل الفرنسية بطلب بهذا الشأن العام الماضي. وقد يتأكد هذا التصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي يوم 11 يونيو، ومن ثم قد تكون الزعيمة اليمينية عرضة إلى الملاحقة القضائية. زعيمة اليمين المتطرف قالت إنها لم تشر تحديدا إلى الاحتلال النازي. ومسؤولو الجبهة الوطنية يقولون إن الجهود الرامية لرفع الحصانة عن لوبان «ذات دوافع سياسية». وكان نص ما صرحت به لوبان حينها: «إذا كنا نتحدث عن الاحتلال فأنه يمكننا أأاان نتحدث عن ذلك (الصلاة في الشوارع) لأنه من الواضح أنه احتلال أراضي». وأضافت «إنه احتلال أجزاء من أراضي في أحياء يطبق فيها القانون الديني وهذا احتلال. لا توجد دبابات ولا يوجد جنود لكنه احتلال على أية حال وهو يؤثر على الناس». بالرغم من تصريحاتها المتطرفة، إلا أنها توصف بأنها أكثر ديمقراطية من والدها جان ماري لوبان. فهي تسعى إلى تقليل الهجرة إلى فرنسا، بينما يسعى والدها إلى إلغائها تماما. كما يريد والدها إجراء استفتاء ربما يعيد عقوبة الإعدام مرة أخرى، في حين تفضل لوبان السجن مدى الحياة دون أهلية إطلاق سراح مشروط. لكن كلاهما يتخذ موقفا معارضا لزواج المثليين. ومنذ سيطرتها على الحزب في 2011، حاولت لوبان توسيع شعبية الجبهة الوطنية من خلال طرد متطرفين وشن حملة صارمة على الأحاديث العنصرية ومعاداة السامية. في السابق كانت تمنع حصانة لوبان الدبلوماسية كعضوة في البرلمان الأوروبي تلقيها جزاء تعليقاتها المتطرفة والعنصرية، لكن إذا رفعت عنها ستكون سلسلة كبيرة من القضايا في انتظارها بفرنسا. يذكر أن لوبان أثارت جدلا هائلا أثناء حملات الرئاسة الانتخابية فيما يتعلق بموضوع اللحوم "الحلال" وبيعها في فرنسا. وبررت هجومها حينها بأن بيع اللحوم الفرنسية دون علامات تفيد ما إذا كانت حلال أو لا يعتبر يغش المستهلك.