شدَّد طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم السابق على ضرورة ألا تعتمد الوزارة على ميزانية الدولة فقط، مؤكِّدًا أهمية البحث عن مصادر أخرى للتمويل. وقال، في تصريحاتٍ له، السبت: "أهم البرامج التي بدأت عام 2014 فيما يخص التعليم العام والتعليم الفني هي ضرورة عدم الاعتماد على ميزانية الدولة في التمويل، والبحث عن مصادر أخرى تتضمن زيادة مخصصات التعليم لبناء وصيانة المدارس وحل مشكلة الكثافة للتعليم العام والتعليم الفني". وأضاف: "على الوزارة أن تزوِّد المدارس بأحدث النظم التكنولوجية كاستكمال مشروع التابلت المدرسي، والاستفادة من المنح والقروض الدولية في هذا الجزء من البرنامج مثل البحث عن حل لاستكمال قرض 600 مليون دولار دعم دولة الإمارات واستكمال وإنهاء مبادرة دولة الكويت في دعم التعليم المصري". وأكَّد نور الدين ضرورة أن تتضمن خطة وزارة "التعليم" البرامج التي بدأت 2014 ولم تستكمل، وبخاصةً أنَّها ترتكز على عنصر "الجودة" سواءً جودة المناهج أو جودة المعلمين أو المبنى أو غير ذلك، مشيرًا إلى أنَّ خطة الوزارة يجب أن تتضمن الإتاحة للجميع وتطبيق عدم التمييز لا سيَّما بين المناطق الفقيرة والغنية أو الريف والحضر أو التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة من غيرهم، فضلاً عن عدم وجود فروق في الخدمة المقدمة في المدارس الخاصة والمدارس الحكومية وتقليل ظاهرة التسرب والقضاء عليها، وفقًا لدستور 2014، وتحقيقًا للأهداف العامة للدولة. وفيما يخص برنامج إصلاح وتطوير المناهج الذي بدأ 2014، أوضح نور الدين: "تمَّ الانتهاء من تطوير 60% من المناهج في 2014 وفقًا للمعايير العالمية، وعلى الوزارة وضع آلية جديدة للرقابة والمتابعة الدورية للمناهج والاهتمام بنظام التقويم وتطويره بالتوازي مع تطوير المناهج وبخاصةً في الرياضيات والعلوم". وحول برنامج "المدرسة الداعمة" أو "المدرسة الجاذبة " الذي بدأ 2014، أشار نور الدين إلى أنَّه يعد من أهم البرامج سواءً في التعليم الفني أو التعليم العام لتأهيل المدارس للاعتماد ووضع برامج تحفيزية ومسابقات دورية بين تلك المدارس على مستوى المحافظات وبخاصةً في التعليم الفني لضمان استمرارية الطالب ومواصلة تعليمه. ونوَّه "الخبير التعليمي" بأنَّ محو الأمية نصَّ عليها دستور 2014 صراحةً، مشيرًا إلى برنامج "محافظة بلا أمية" الذي بدأ في محافظة الأقصر ولم ينتهِ بعد، داعيًّا إلى تعاون محليات والمشاركة المجتمعية والمجتمع المدني بإنشاء والتوسع في مدارس الفرصة الثانية وزيادة الاهتمام بتعليم الفتيات وتوفير الدعم لأسرهم مثل توفير وجبات غذائية وزي ومدرسي وخلافه لضمان استمرارهم في التعليم. ولفت وأشار إلى برنامج الاهتمام بمرحلة رياض الأطفال ومحاولة استيعاب كل الأطفال في سن خمس سنوات بزيادة 5% كل عام ومحاولة توعية أولياء الأمور بأهمية هذه المرحلة. وأكد أهمية برنامج الاهتمام بالموهوبين والمتفوقين وذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم مع أقرانهم في المدارس العادية وتوفير الأجهزة الخاصة والمساعدة لذلك، فضلاً عن تدريب المعلمين وتجهيزهم في هذا الشأن.